إجراء أول فحص دم للكشف عن التهاب القلب المميت

إجراء أول فحص دم للكشف عن التهاب القلب المميت

4 يناير , 2023

ترجم بواسطة:

محمد هيثم التلا

دقق بواسطة:

زينب محمد

يمكن استخدام أول اختبار دم لتشخيص التهاب عضلة القلب (التهاب عضلة القلب) في أقل من عام، بعد اكتشاف باحثين من جامعة كوين ماري بلندن إشارة جزيئية في الدم. يقدم البحث الذي نُشر في مجلة “”Circulation الأمل في طريقة سريعة ورخيصة لتشخيص الحالة.

التهاب عضلة القلب هو حالة يصعب تشخيصها. تشمل الأعراض ارتفاع درجة الحرارة والتعب وألم في الصدر وضيق في التنفس، والتي يمكن بسهولة الخلط بينها وبين حالات أخرى. الطريقة الذهبية المعيارية للتشخيص هي خزعة القلب، وهي إجراء مكلف وباضع وخطير والذي من الممكن أيضًا أن يفوت في بعض الأحيان علامات الحالة. تشير التقديرات إلى وفاة شاب فجأة كل أسبوع في المملكة المتحدة بسبب التهاب عضلة القلب الذي لم يُشخص من قبل.

وجد فريق من الباحثين بقيادة الأستاذة” BHF Federica Marelli-Berg” في جامعة كوين ماري بلندن مؤخرًا أن وجود الخلايا التائية – نوع من خلايا الدم البيضاء – التي تعبر عن جزيء يسمى (cMet) في الدم يشير بقوة إلى أن الشخص لديه التهاب عضلة القلب. يقولون إن مستويات الخلايا التائية المعبرة عن (cMet) يمكن اكتشافها من خلال اختبار دم روتيني قد يكلف أقل من 50 جنيهًا إسترلينيًا مع توفر النتائج في غضون ساعات.

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه النتيجة إلى تحسين تشخيص التهاب عضلة القلب ومساعدة الأشخاص في الحصول على العلاج الذي يحتاجونه في وقت أبكر، مما يقلل من خطر تعرضهم لمضاعفات تهدد الحياة مثل عدم انتظام ضربات القلب أو قصور القلب.

في الدراسة، قارن الباحثون عينات الدم من عدة مجموعات من المرضى، بما في ذلك 34 شخصًا لديهم تشخيص نهائي بالتهاب عضلة القلب. أظهر هذا أن المرضى الذين يعانون من التهاب عضلة القلب لديهم زيادة كبيرة في مستويات الخلايا التائية مع (cMet) على سطحهم مقارنةً بالمجموعات الأخرى، بما في ذلك مرضى النوبات القلبية، وأولئك الذين ليس لديهم حالة طبية.

تضيف هذه النتائج إلى الدليل على أن التهاب عضلة القلب هو حالة من أمراض المناعة الذاتية؛ حيث وجد الفريق أن الخلايا التائية المعبرة عن (cMet) يتم تنشيطها بواسطة الجزيئات التي تعبر عنها خلايا القلب، مما ينتج عنه تفاعل مناعي ضد هذه الخلايا يؤدي إلى التهاب عضلة القلب.

اكتشف الباحثون أيضًا أنه في الفئران يبدو أن الخلايا التائية مع جزيء (cMet) لها دور في دفع تطور الحالة. أدى منع (cMet) بأدوية متاحة على نطاق واسع إلى تقليل شدة التهاب عضلة القلب.

سيقوم الفريق بالتحقيق في هذه النتيجة بشكل أكبر في الدراسات المستقبلية ويأمل أن تساعدهم في تطوير أول علاج موجه لعلاج التهاب عضلة القلب.

قالت البروفيسورة” فيديريكا ماريلي بيرج”، أستاذة طب المناعة القلبية الوعائية في مؤسسة القلب البريطانية:

“يعد التدخل المبكر أمرًا حاسمًا عند علاج التهاب عضلة القلب، ففي بعض الحالات يمكن أن يستغرق الأمر أسابيع فقط بين ظهور الأعراض وتطور قصور القلب. ولكن بدون تشخيص لا يمكن للأطباء أن يقدموا لمرضاهم العلاج المناسب.

“نعتقد أن هذا الاختبار الخاص بالتهاب عضلة القلب يمكن أن يكون إضافة بسيطة إلى فحوصات الدم الروتينية المطلوبة في جراحات الأطباء. وعند فحصه بالتزامن مع الأعراض، يمكن أن تسمح النتائج للأطباء العامين بتحديد ما إذا كان مرضاهم مصابين بالتهاب عضلة القلب بسهولة.

“بينما لا نزال بحاجة إلى تأكيد هذه النتائج في دراسة أكبر، نأمل ألا يمر وقت طويل حتى يُسخدم اختبار الدم هذا بشكل منتظم”.

قال البروفيسور السيد “نيليش سماني”، المدير الطبي لمؤسسة القلب البريطانية:

“التهاب عضلة القلب معروف بصعوبة تشخيصه، ومن المؤسف أن يعاني بعض المرضى من أضرار لا رجعة فيها لقلوبهم بسبب الافتقار إلى الاختبارات التشخيصية التي يمكن الحصول إليها.

“يمكن أن يُحدث اختبار الدم هذا ثورة في الطريقة التي نشخص بها التهاب عضلة القلب، مما يسمح للأطباء بالتدخل في مرحلة مبكرة جدًا لتقديم العلاج والدعم. كما أنه سيقلل من الحاجة إلى الاختبارات الخطيرة والباضعة المستخدمة حاليًا، مما سيوفر وقت ومال هيئة الصحة العالمية (NHS) وتوفير الموارد الحيوية”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: محمد هيثم التلا

لينكد إن: mohammad-al-talla

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية