تغيرات غير متوقعة في درجة الحرارة حول الفقاعات حديثة التكوين

تغيرات غير متوقعة في درجة الحرارة حول الفقاعات حديثة التكوين

19 يناير , 2023

ترجم بواسطة:

دعاء إسماعيل

عندما تتوقف للحظة وتفكر في الفقاعات، ستدرك أنها موجودة حولنا في كل مكان: في غسالة الصحون، وعلى سطح مشروبك، وعلى قمم الأمواج، وأيضًا في اللعاب الموجود بين أسنانك، وبالطبع في ألعاب مدفع الفقاعات.

وهذا يعني بالطبع أن فيزياء الفقاعات هامة في كل التصورات المختلفة. ومع أخذ هذا في الاعتبار، قدم باحثو جامعة باريس ساكلي في فرنسا اكتشافًا مثيرًا للاهتمام عن الطبقة المحيطة بالفقاعات.

حيث أشار الباحثون أن هذه الطبقة يمكنها البقاء في درجة حرارة تصل إلى 8 درجة مئوية (14.4 فهرنهايت)، وهي درجة أكثر برودة من البيئة المحيطة في بعض الحالات. وقد بُنيت هذه الاستنتاجات على الأبحاث السابقة التي أوضحت أن التغيرات في درجة الحرارة يمكنها أن تؤدي إلى ترقيق وتبخر طبقة السائل.

وقد أوضحوا في وثيقة منشورة: «رغم أن هذا التأثير قد أُخذ في الاعتبار في دراسات مخصصة عن تبخير قطرة السائل، ولكن على حد علمنا، فإن أهمية التبريد الناتج عن التبخير على طبقات الصابون والرغوة لم تُذكر في المؤلفات السابقة».  

وإذا أمعنا النظر إلى أغشية فقاعات الصابون والرغوة، نجد أن الفريق قد أضاف مزيجًا من سائل الغسيل، والماء، وجليسرول، مع وجود اختلافات في المادة النهائية المستخدمة لضبط عمر الفقاعات ومعدل تبخرها بدقة.

وقد اختُبرت الفقاعات في درجات حرارة مختلفة وظروف رطوبة أيضًا متغيرة، ووُجد أنه في بعض الحالات كان الاختلاف بين طبقة الصابون والهواء المحيط  كبيرًا حيث بلغ الحد الأقصى عند 8 درجة مئوية.

بينما كان معروفًا من قبل أن طبقات الصابون تفقد السائل الموجود بها أثناء تبخرها في محاولةٍ لإخراج طاقة (تمامًا مثلما نفعل عندما نتعرق ثم نهدأ)، ولذلك فإنه من المفترض أن درجة حرارة هذه الطبقات تطابق البيئة المحيطة.

وقد أوضح الباحثون ذلك بعد إجراء التجارب، حيث لاحظوا أن درجة الحرارة تنخفض أولاً، ثم تزداد لتطابق درجة حرارة البيئة المحيطة.

وقد ذكروا أيضًا أن درجة تأثير التبريد تعتمد على كلٍ من درجة الرطوبة النسبية وتركيز الجليسرول الأولي؛ حيث إن انخفاض هذين العاملين يؤدي إلى تأثيرات أقوى.

وتكمن مدى أهمية هذا البحث في عمليات الصناعة حيث يُعد الحفاظ على ثبات الفقاعات أمرًا هامًا، ولكن تغيرات درجة الحرارة بين طبقات الفقاعة والعالم الخارجي سيؤثر على هذه التقديرات.

وأيضًا أخبرنا الباحثون أن لزوجة طبقات الصابون وتوترها السطحي يتأثران بالفجوة بين درجات الحرارة التي يقابلونها، وفي الواقع الأشياء الصابونية قد لا تجد المجال الحراري الأمثل حولها طوال الطريق.

ويجدر الذكر أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها رغم الكثير من الأبحاث المُقدمة سابقًا، والتي يذكر فيها العلماء كيف يمكن لدرجة حرارة الطبقة التي تُكون الفقاعات أن تتأثر.

وقال الباحثون: «نحن نهدف إلى تكوين نموذج يصف انخفاض درجة حرارة طبقات الصابون بعد تكوينها وهذا بالاتفاق الكمي مع تجاربنا، وقد أكدنا على أن تأثير التبريد يعتبر هامًا ولابد أن يُؤخذ بعين الاعتبار في الدراسات المستقبلية عن ديناميكية طبقات الصابون».

المصدر: https://www.sciencealert.com

ترجمة: د. دعاء إسماعيل

مراجعة وتدقيق: د. فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية