اكتشاف علامات الإصابة بالخرف بوقت مبكر عن التشخيص بتسع سنوات

اكتشاف علامات الإصابة بالخرف بوقت مبكر عن التشخيص بتسع سنوات

23 نوفمبر , 2022

ترجم بواسطة:

سمر عبد الرحمن

دقق بواسطة:

زينب محمد

أوضح علماء كامبريدج أنه من الممكن تحديد علامات اعتلال المخ في المرضى مبكرًا بقدر تسع سنوات قبل تشخيصهم بواحد من عدد من الأمراض المتعلقة بالخرف.

نُشر بحث في أكتوبر الماضي في دورية الزهايمر والخرف (دورية جمعية الزهايمر الأمريكية) أشار إلى تحليل الفريق لبيانات من البنك الحيوي البريطاني فوجدوا في مجموعة من الحالات اعتلالاً في مناطق عدة مثل: حل المشكلات وتذكر الأرقام.

ترفع هذه الاستنتاجات إمكانية فحص المرضي المعرضين للخطر مستقبلاً للمساعدة في الاختيار بينهم لتحقيق الاستفادة من التدخلات لتقليل خطورة إصابتهم بإحدى الحالات المرضية أو لتحديد المرضى المناسبين للمشاركة في التجارب السريرية للعلاجات الجديدة.

يوجد الآن القليل للغاية من العلاجات الفعالة للخرف أو الأمراض العصبية التنكسية الأخرى، مثل مرض باركنسون. يرجع سبب ذلك جزئيًا إلى أن هذه الحالات تُشخص غالبًا فقط بمجرد ظهور الأعراض بينما ربما يكون قد بدأ الانتكاس العصبي الأساسي مبكرًا قبل سنوات أو حتى عقود. قد يعني هذا أنه بحلول الوقت الذي يشارك فيه المرضى في التجارب السريرية، ربما يكون قد فات الوقت بالفعل على أن يغير تطور المرض مساره.

لم يكن واضحًا حتى الآن إذا كان هناك إمكانية لاكتشاف التغيرات التي تحدث في الوظائف الدماغية قبل ظهور الأعراض. للمساعدة في الإجابة عن هذا التساؤل، لجأ الباحثون في جامعة كامبريدج وأمانة خدمة الصحة العامة التأسيسية بمستشفيات جامعة كامبريدج إلى البنك الحيوي البريطاني، وهو قاعدة بيانات طبية حيوية ومصدر للأبحاث يحتوي على معلومات مجهولة الهوية جينية وصحية وعن نمط حياة نصف مليون مشارك بريطاني تبلغ أعمارهم 40-69 عامًا.

بالإضافة إلى جمع معلومات عن صحة المشاركين وتشخيصهم المرضي، يجمع البنك الحيوي البريطاني بيانات عن طريق مجموعة من الفحوصات تشمل حل المشكلات والذاكرة ورد الفعل، وبيانات عن فقدان الوزن واكتسابه وعدد مرات السقوط أيضًا. قد سمح لهم ذلك بالنظر إلى الماضي لمعرفة إذا كانت هناك أي علامات عند خط القاعدة، ويقصد به حين جُمعت القياسات لأول مرة من المشاركين (بين خمس إلى سبع سنوات قبل التشخيص).

سجل الأشخاص المصابون بمرض الزهايمر نتائج أكثر سوءً مقارنةً بالأشخاص الأصحاء فيما يتعلق بمهام حل المشكلات وأوقات رد الفعل وتذكر قوائم الأرقام والذاكرة المرتقبة (قدرتنا على تذكر فعل شيء فيما بعد) ومطابقة الأزواج. كان ذلك هو الحال أيضًا في الأشخاص المصابين بنوع أكثر ندرة من الخرف يُعرف بالخرف الجبهي الصدغي.

كان الأشخاص المصابون بمرض الزهايمر أكثر عُرضة من الأشخاص الأصحاء بحدوث سابقة سقوط في آخر اثني عشر شهرًا، وكان الأشخاص المصابون بحالة عصبية نادرة تُعرف بالشلل فوق النووي التدريجي (PSP) الذي يؤثر في التوازن، أكثر عُرضة بمرتين بحدوث سابقة سقوط مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

سجل المرضى في كل الحالات المدروسة، بما في ذلك مرض باركنسون، والخرف مع وجود أجسام ليوي، ضعفًا في الصحة العامة عند خط القاعدة.

أوضح الباحث الأول نول سوادييووديبونج وهو طبيب مبتدئ في جامعة كامبريدج: “عندما نظرنا للماضي في تواريخ المرضى، قد أصبح جليًا أنهم قد أظهروا بعض الاعتلال الإدراكي قبل أن تصير أعراضهم واضحة، بصورة كافية للتعجيل بالتشخيص، بسنوات عدة”. كانت هذه الاعتلالات طفيفة في الغالب، ولكنها عبر عدد من جوانب الإدراك.

وأضاف: “تعد هذه خطوة نحو قدرتنا على فحص الأشخاص الأكثر عرضة للخطورة، مثل: الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا أو المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الذين لا يمارسون الرياضة بصورة كافية والتدخل في مرحلة مبكرة للمساعدة في الحد من خطر الإصابة”.

كما أضاف الباحث الرئيسي د. تيم ريتمان من قسم علم الأعصاب السريري في جامعة كامبريدج: “لا ينبغي للأشخاص القلق دون مبرر عندما لا يتذكرون الأرقام جيدًا مثلاً. سيسجل حتى بعض الأشخاص الأصحاء نتائج أفضل من أقرانهم أو أسوأ، وذلك على نحو طبيعي، ولكننا نشجع أي شخص لديه أي مخاوف أو ملاحظات عن تدهور ذاكرته أن يتحدث مع الطبيب العام.

قال د. ريتمان: “إن هذه الاستنتاجات قد تساعد أيضًا في تحديد الأشخاص القادرين على المشاركة في التجارب السريرية للعلاجات الجديدة المحتملة”.

وأضاف: “تكمن المشكلة في التجارب السريرية أنهم بالضرورة يجندون المرضى غالبًا ذوي التشخيص، ولكننا نعلم أنهم بحلول هذا الوقت قد خاضوا بالفعل شوطًا في تدهور المرض ولا يمكن إيقافه. إذا استطعنا العثور على هؤلاء الأفراد مبكرًا بوقت كافٍ، ستكون لدينا فرصة أفضل لمعرفة مدى كفاءة الأدوية”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: د. سمر عبد الرحمن

فيسبوك: samar-abdelrahman

لينكد إن: SamarAbdelrahman

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية