اكتشاف اثنين من الكواكب الأرضية الضخمة حول نجمٍ قريب وأحدهما قد يكون صالح للحياة

اكتشاف اثنين من الكواكب الأرضية الضخمة حول نجمٍ قريب وأحدهما قد يكون صالح للحياة

25 سبتمبر , 2022

ترجم بواسطة:

سحر سنجاب

دقق بواسطة:

زينب محمد

من المحتمل أنّ نجمًا أحمر قزم يبُعد 105 سنة ضوئيّة فقط عن عالمنا يوفّر مكانًا صالحًا للحياة لكوكب واحد على الأقل.

وجد العلماء وأكدوا أيضًا وجود كوكبين صخريين خارج مجموعتنا الشمسيّة في مدار قريب من النجم البارد والمعتم، وأحدهما يقع على مسافةٍ مناسبةٍ من النجم والمعروفة بالمنطقة الصالحة للحياة، ولكن لابدّ من المراقبة المستمرّة لتحديد ماهيّته بشكل أفضل، وبكلّ حال فهو اكتشاف عظيم يبيّن لنا أنّ الكثير من العوالم الخفيّة المجاورة لنظامنا الشمسيّ تنتظر اكتشافها قريبًا.

وحتّى إن كان الكوكب غير صالح للحياة، فإنّه من النادر وجود عوالم ضمن منطقة صالحة للحياة وخاصةً الصخريّة منها، لذلك يُعدّ هذا الاكتشاف جزءً مهمًّا للمعلومات المتوفّرة لدينا لنتمكّن من وصف سكّان تلك الكواكب الموجودة خارج مجموعتنا الشمسيّة.

ونتيجةً لاستطلاع تلسكوب  (TESS) المعنيّ برصد الكواكب الخارجيّة والتابع لوكالة ناسا اُكتشف الكوكبين خارج مجموعتنا الشمسيّة.

 وبينما كان التلسكوب يرصد نجمًا أحمر صغير يدعى  LP 890-9 (AKA TOI-4306)، اُلتقط ضوء خافت وباهت للنّجم وهي سمة لكوكب خارج مجموعتنا الشمسيّة يدور في مسارات بيننا وبين النجم معروفة باسم مسافات العبور خلال 2.7 يومًا.

وتعطينا مسافات العبور بعض المعلومات عن أي كوكب خارج مجموعتنا الشمسية، مثل حقيقة وجود هذا الكوكب في الأساس، ومن ثمّ طول دورته المداريّة، أضف إلى ذلك قدرة العلماء على استنتاج قطر الكوكب استنادًا إلى مقدار خفوت ضوء النجم، ولكن من الضروري إجراء مزيد من المراقبة باستخدام معدّات مختلفة من أجل تأكيد تلك المعلومات والحصول على مزيد من البيانات حول الكواكب الموجودة خارج مجموعتنا الشمسيّة.

وتوضّح عالمة الفلك لاتيتا ديلريز، من جامعة لييج في بلجيكا أنّ متابعة البحث مهمّة وخاصّةً في حالة النجوم الباردة مثل النجم (TOI-4306)، لأنّ ضوءها ينبعث قريبًا من طيف الأشعة تحت الحمراء والذي يتمتع تليسكوب (TESS) بحساسيّة نسبيّة له”.

وقد استخدمت هي وفريقها تلسكوبات اتّحاد (SPECULOOS) والتي تعني البحث عن الكواكب الصالحة للحياة (EClipsing ULtra-cOOl Star)، والحسّاسة للأطوال الموجيّة القريبة من الأشعّة تحت الحمراء والمنبعثة من (TOI-4306)، وأكّدت بيانات العبور المسجلة من هذه الملاحظات أن الكوكب موجود وسُمي بإسم (LP 890-9b ).

ومن ثمّ بحث الفريق عن كواكب أخرى قد يكون (TESS) أغفله ووجدوا كوكبًا آخر يبعد أكثر من الكوكب (LP 890-9b ) عن النجم بمسافة قريبة وقام العلماء بتسميته (LP 890-9c ) وله فترة مداريّة حول نجمه أطول وتبلغ حوالي 8.4 يومًا. كما استطاع الفريق وصف الكوكبين بالتفصيل من خلال بيانات أخرى تضمنّت قياسات السرعة الشعاعيّة التي حدّدت مقدار جاذبيّة الكوكب للنّجم، ممّا أدّى إلى استنتاج كتلته.

ورغم أنّ كتلة الكوكبين لم تُقاس بالتحديد، إلّا أنّ بيانات السرعة الشعاعيّة أعطت العلماء حدًا أقصى لحجم كلا الكوكبين؛ حيث وجد العلماء أنّ قطر كوكب (LP 890-9b) يبلغ حوالي 1.32 ضعف قطر الأرض، ويصل حوالي 13 ضعف كتلتها. أمّا كوكب (LP 890-9c) فيصل حوالي 1.37 ضعف قطر الأرض ويبلغ حجمه 25 ضعف وزن الأرض.

وتتوافق هذه القياسات مع كثافة العوالم الصخريّة، كالأرض، والمريخ، والزهرة أكثر من توافقها مع العوالم الغازيّة أو الجليديّة، مثل المشتري أو نبتون.

وهذا يعني أن تلك الكواكب قد تُصنّف على أنها كواكب أرضيّة كبيرة وصخريّة؛ حيث إنّها أضخم من الأرض وأصغر من نبتون.

وبينما يدور الكوكبان حول النجم، وعلى وجه الخصوص الكوكب الأبعد (LP 890-9c)، تصبح المعلومات أكثر إثارةً للاهتمام. وهنا سنذكر أحد أهمّ النقاط التي يبحث عنها العلماء لتقييم إمكانيّة حياة الكائنات الأخرى على سطح الكواكب الموجودة خارج مجموعتنا الشمسيّة، ألا وهي بُعد الكوكب عن نجمه، فلو كان الكوكب شديد القرب من نجمه سيكون حارًا جدًا ولو كان بعيدًا سيكون باردًا جدًا، مما يؤثر على صلاحيته للحياة.

ولكن توجد مسافة معتدلة أو صالحة للحياة ضمن المنطقة المداريّة لكل نجم حيث تتدفّق المياه السائلة على سطح الكوكب بشكل طبيعيّ.

قد يكون مدار الكوكب (LP 890-9c) أقرب لنجمه من مدار كوكبنا الأرض عن شمسنا، ولكن ذلك النجم أكثر برودةً بكثير من الشمس. ففي موقعه المداري يدور الكوكب حول نجمه ضمن مسافة تجعله صالحًا للحياة ويتعرّض لمستويات إشعاعيّة مماثلة لتلك التي تتعرض لها الأرض.

وأشار ريتشل إلى أن هذا العالم هو ثاني أكثر العوالم روعةً ومن المحتمل أن يكون صالحًا للحياة، والذي اُكتشف بعد كوكب (TARAPIS).

بينما يقول عالم الفضاء روبرت ويلز من جامعة بيرن الألمانيّة: “لا ينبغي أن نستبق الأحداث فالتواجد في المكان المناسب لا يعني بالضرورة أن نجد منتجعًا على جزيرة، مثل شاطئ النخيل. فكوكب الزهرة المجاور لنا والمشبع بغاز ثاني أكسيد الكربون يشبه طنجرة الضغط؛ حيث تصل حرارته إلى 500 درجة مئوية رغم وجوده قرب المنطقة الصالحة للحياة حول الشمس”.

ويقع كوكب (LP 890-9c) على مسافة قريبة تجعل كوكبًا صغيرًا مثله يقع تحت تأثير الاحتباس الحراريّ القادم من نجمه كما يحدث على سطح كوكب الزّهرة، ولكن لن نعلم على وجه اليقين ماذا يحدث على سطحه.

وقد قدّم فريق آخر من العلماء، يتضمّن مجموعة من كتّاب مقال عن النجم  (LP 890-9)، نسخةً للبحث في هذا الّلغز، ولن نحصل على أجوبة مؤكّدة حتّى نصل إلى ملاحظات عن غلافه الجوي إن وُجدت.

وقد أثبت التلسكوب جيمس ويب سباس براعته في ذلك، ولك أن تتخيّل مدى الحاجة لذلك التلسكوب، فلابد من الانتظار لبعض الوقت للحصول على معلومات من المراقبة.

ومن ناحيةٍ أخرى، فإنّ اكتشافًا واعدًا، مثل كوكب ( LP 980-9c) قد يضمن لنا هدفًا عظيمًا، فمهما كانت النتيجة لدينا الكثير لنتعلّم منه.

وأوضح عالم الفضاء أموري تريود من جامعة برمنجهام في الولايات المتحدة: “أنّه من المهمّ جدًا البحث عن كواكب معتدلة وصخريّة قدر المستطاع لدراسة التنوّع الجوّي في الكواكب المتواجدة خارج مجموعتنا الشمسيّة، وفي نهاية المطاف سنتمكّن من معرفة عدد المرات التّي ظهرت فيها الكائنات الحيّة في الكون”.

المصدر: https://www.sciencealert.com

ترجمة: سحر سنجاب

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية

error: Content is protected !!