العلاقة بين تناول جرعات كبيرة من حمض الفوليك وزيادة معدلات الإصابة والوفاة بكوفيد -19

العلاقة بين تناول جرعات كبيرة من حمض الفوليك وزيادة معدلات الإصابة والوفاة بكوفيد -19

20 سبتمبر , 2022

ترجم بواسطة:

آية أبو زيد

دقق بواسطة:

إسراء سامي

كان الموصوف لهم حمض الفوليك في المملكة المتحدة، وفقًا لنتائج الدراسة الجديدة من المركز الصحي في جامعة كاليفورنيا في دافيس وجامعة ألاباما في برمنجهام، عُرضة مرة ونصف أكثر للإصابة بكوفيد-19 والوفاة به بمقدار 2.6 مرة أكثر ممن لا يتناولون حمض الفوليك.

 ووُجد بالبحث المنشور في المجلة الطبية البريطانية (BMJ) أن وصف عقار الميثوتركسيات المضاد للفولات (Antifolate) يخفف من التأثير السلبي لحمض الفوليك عند وصفهما معًا للحالات المصابة بكوفيد-19.

درس فريق البحث مجموعة كبيرة من المرضى المسجلين في البنك الحيوي في المملكة المتحدة، إذ تحتوي قاعدة البيانات الطبية الحيوية الرئيسية على معلومات صحية لنصف مليون شخص، وقال رالف جرين، الخبير في دراسة فيتامينات ب، والأستاذ البارز في جامعة دافيس بقسم علم الأمراض والطب المخبري وأحد كبار المشاركين في إعداد الدراسة: “لقد فحصنا ما إذا كانت الإصابة بكوفيد-19 والوفاة به مرتبطَين بتناول الجرعات الكبيرة من حمض الفوليك الموصوفة للمرضى لمجموعة من الأسباب المصرَّح بها طبيًا (خمسة أضعاف الحد الأقصى  للجرعة الآمنة)، ووجدنا أن خطر الإصابة بكوفيد-19 والوفاة به كان أكبر بصورة ملحوظة في المجموعات التي عُولجت بحمض الفوليك”.

حمض الفوليك وكوفيد-19

يُعَد حمض الفوليك الصورة المصنعة لفيتامين ب9 ويعرف أيضًا بالفولات، ويرتبط انخفاض مستويات فيتامين ب9 بحالات صحية مثل: ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والعيوب الخلقية، ويوصف حمض الفوليك لعدة حالات مثل: مرض فقر الدم المنجلي وارتفاع نسبة التعرض للمخاطر أثناء الحمل، وللأشخاص الذين يستخدمون أدوية مضادة للصرع، مثلما يستخدم حمض الفوليك للمساعدة في معادلة الأعراض الناجمة عن المثيوتركسيات.

يستخدم عقار الميثوتركسيات لعلاج أنواع بعينها من السرطان وبعض أمراض المناعة الذاتية، وهو أيضًا مضاد للفولات مما يعني أنه يتداخل مع الفولات الذي تحتاجه الخلايا السرطانية للتكاثر.

استنتج جرين من بحث نُشر السنة الماضية في المجلة العلمية ناتشر كميونيكيشنز (nature communications) طُرِحَ فيه أن فيروس سارس-كوف-2 (SARS-COV-2) المسبب لكوفيد-19 يخترق الفولات الموجود بالخلايا المضيفة للأول ليتكاثر، مما يشير إلى أن الفيروس قد يكون حساسًا لكل من الفولات ونظائر مثبطاته.

فحص الباحثون بيانات الوصفات الطبية المحتوية على حمض الفوليك والميثوتركسيات من عام 2019 وحتى 2021 لعدد 380,380 من المشاركين في البنك الحيوي في المملكة المتحدة، لمعرفة ما إذا كان هناك رابط بين حمض الفوليك وزيادة خطر الإصابة بكوفيد-19 وإذا ما كان الميثوتركسيات مرتبطًا بتقليل هذا الخطر، ومن ثمَّ أثبتوا إصابة 26,033 فردًا بكوفيد-19، وقد توفي منهم 820 فردًا إثر الإصابة.

وأن الذين وُصِفَ لهم الميثوتركسيات شُخصوا بالإصابة بكوفيد-19 بمعدل مماثل للدراسة السكانية العامة، أما الأشخاص الموصوف لهم حمض الفوليك شُخصوا بالإصابة بكوفيد-19 بمعدل أعلى بنسبة (5.99%) وبمعدل وفيات أعلى بكثير يصل إلى نسبة (15.97%) أكثر ممن لم يوصف لهم.

قال أنجلو إل جافو، أحد كبار المشاركين في إعداد الدراسة، والأستاذ المساعد بقسم الأمراض الروماتيزمية في جامعة ألاباما في بريمنجهام: “قد تؤثر نتائجنا على المرضى الذين يتناولون مكملات غذائية، مثل الفولات، لمنع مضاعفات العلاجات الدوائية الأخرى، وبالرغم أنه يوصَى باستخدام الفولات في هذه الحالات، إلا أنه يجب على الأطباء توخي الحذر عند وصف جرعات زائدة منه، وستحتاج نتائجنا بالطبع إلى تكرار التجربة”.

لاحظ العلماء أنه نظرًا لتركيبة بيانات البنك الحيوي في المملكة المتحدة، فإن النتائج الحالية تقتصر على سكانها ممن تبلغ أعمارهم 45 عامًا فأكثر.

لم تفحص الدراسة نسبة الفولات في الدم لدى المشاركين بها، ولاحظوا الحاجة لمزيد من الفحوصات لاستكشاف درجة تأثير الفولات وتناول حمض الفوليك على استمرار عدوى سارس-كوف-2  (SARS-COV-2) ومضاعفاتها المميتة.

قال جرين: “الحد الأقصى الآمن لجرعة حمض الفوليك هو واحد مليجرام، وإلى أن نحصل على المزيد من المعلومات، سيكون من الأفضل تجنب وصف الجرعات الزائدة منه، إلا إذا كانت لأسباب طبية، وقد يكون القلق الأكبر تجاه الجرعة الزائدة لحمض الفوليك في حالات من لم يتلقوا اللقاح”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: آية أبوزيد

تويتر: Ayaabuzaid

مراجعة وتدقيق: إسراء سامي


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية