يكتشف العلماء خلايا الدماغ العصبية التي تحفّز المنافسة والسلوك الاجتماعي في المجموعات

يكتشف العلماء خلايا الدماغ العصبية التي تحفّز المنافسة والسلوك الاجتماعي في المجموعات

14 مايو , 2022

ترجم بواسطة:

آية مطاوع

دقق بواسطة:

زينب محمد

نشر فريق بقيادة باحثي مستشفى ماساتشوستس العام دراسة جديدة على الفئران في دورية “nature” كشفت عن وجود الخلايا العصبية التي تؤثر على التفاعلات التنافسية بين الأفراد، وتلعب دورًا هامًا في تشكيل السلوك الاجتماعي للمجموعات. ستصبح النتائج مفيدة، ليس فقط للعلماء المهتمين بالتفاعلات البشرية ولكن أيضًا لمن يدرسون الحالات العصبية الإدراكية كاضطرابات طيف التوحد والفُصام اللذان يتميزان بتغير السلوك الاجتماعي.

يقول المؤلف الرئيسي س. ويليام لي، طبيب وطالب دكتوراه في مستشفى ماساتشوستس العام: ” غالبًا ما تحدث التفاعلات الاجتماعية في الإنسان والحيوانات في مجموعات كبيرة، وتلعب هذه التفاعلات بين المجموعات دورًا هامًا في علم الاجتماع، علم البيئة، علم النفس، علوم الاقتصاد، العلوم السياسية. ما زالت عمليات الدماغ التي تقود السلوك الحيوي المعقد للمجموعات الاجتماعية مُبهمة، ويعود ذلك جزئيًا إلى أن معظم أبحاث علم الأعصاب حتى الآن ركزت على سلوكيات أزواج الأفراد الذين يتفاعلون بمفردهم. لقد كنا قادرين هنا على دراسة سلوك المجموعات، إذ طورنا نموذج حيث عُقِّبت مجموعة كبيرة من الفئران لاسلكيًا من بين الآلاف من التفاعلات الجماعية التنافسية الفريدة”.

وجد لي وزملاؤه أن ترتيب الحيوانات الاجتماعي في المجموعة كان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بنتائج المنافسة، اكتشف الفريق من خلال فحص التسجيلات من الخلايا العصبية في أدمغة الفئران في الوقت الفعلي أن الخلايا العصبية في المنطقة الحزامية الأمامية تُخزن معلومات هذا الترتيب الاجتماعي لإبلاغ القرارات المُقبلة.

يوضح المؤلف الكبير زيف إم ويليامز، أخصائي أورام جراحة الأعصاب في مستشفى ماساتشوستس العام: ” بشكل جماعي، احتوت هذه الخلايا العصبية على تمثيلات مفصلة على نحوٍ ملحوظ لسلوك المجموعة وحيويتها حيث تنافست الحيوانات معًا على الطعام، بالإضافة إلى معلومات حول الموارد المتاحة ونتائج تفاعلاتها السابقة. يمكن لهذه الخلايا العصبية معًا أن تتوقع النجاح المستقبلي للحيوان قبل بدء المنافسة؛ مما يعني أنها على الأرجح هي التي حفّزت السلوك التنافسي للحيوانات بناءً على من تفاعلوا معها”.

من ناحيةٍ أخرى، يمكن أن يؤدي التلاعب بنشاط هذه الخلايا العصبية إلى زيادة أو تقليل الجهد التنافسي للحيوان وبالتالي التحكم في قدرته على التنافس بنجاح ضد الآخرين. يقول ويليامز: “بعبارةٍ أخرى، يمكننا ضبط وتقليص الدافع التنافسي للحيوان، والقيام بذلك انتقائيًا دون التأثير على جوانب أخرى من سلوكه مثل السرعة البسيطة أو الحافز”.

تشير النتائج إلى أن نجاح التنافس ليس مجرد نتاج لقوة أو لياقة الحيوان، لكنه يتأثر بشدة بالإشارات الموجودة في الدماغ التي تؤثر على الدافع التنافسي. يقول لي: “تلك الخلايا العصبية الفريدة قادرة على دمج معلومات عن بيئة الفرد، وظروف المجموعة الاجتماعية، ومكافأة الموارد لحساب أفضل سلوك في ظل ظروف معينة”.

بالإضافة إلى تقديم نظرة ثاقبة لسلوك المجموعة والمنافسة في المواقف الاقتصادية والاجتماعية المختلفة وغيرها من الظروف، فإن تحديد الخلايا العصبية التي تتحكم في هذه الصفات قد يساعد العلماء في تصميم تجارب لتحسين فهم السيناريوهات التي يكون فيها الدماغ مختلفًا. يقول ويليام: “تظهر العديد من الحالات في سلوك اجتماعي شاذ يشمل أبعادًا كثيرة، متضمنةً الفرد على فهم العادات الاجتماعية وعرض الأفعال التي قد تتناسب مع الهيكل الحيوي للمجموعات الاجتماعية. يحمل تطوير مفهوم سلوك المجموعة والمنافسة أهمية لتلك الأمراض العصبية الإدراكية، ولكن إلى الآن، لا زالت كيفية حدوث هذا في الدماغ غير مكتشفة إلى حد كبير”.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: آية مطاوع

تويتر: @aya_metawe3

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية