نتائج دراسة تشير إلى النصب القديم المرتبط بالملك آرثر أقدم من نصب ستونهنج

نتائج دراسة تشير إلى النصب القديم المرتبط بالملك آرثر أقدم من نصب ستونهنج

3 فبراير , 2022

ترجم بواسطة:

فاتن ضاوي المحنا

دقق بواسطة:

كريم طارق

تم ربط النصب القديم من خلال الأساطير بالملك الأسطوري آرثر ، لكن علماء الآثار يقولون إنه بني في العصر الحجري الحديث منذ ما يقرب من 6000 عام (مصدر الصورة: جامعة مانشستر)

صرح علماء الآثار إن مقبرة حجرية غامضة في غرب إنجلترا – تُعرف باسم حجر آرثر بسبب صلاتها بالملك الأسطوري آرثر – نشأت منذ ما يقرب من 6000 عام كجزء من “المناظر الطبيعية الاحتفالية” في جميع أنحاء المنطقة. و تظهر الحفريات بالقرب من الهيكل الحجري القديم في ريف هيريفوردشاير، شرق نهر واي مباشرة بين إنجلترا وويلز ، أن الموقع نشأ لأول مرة في تل ترابي يشير إلى هيكل قديم آخر قريب؛ ولكن بعد بضع مئات من السنين ، أعيد بناؤها وإعادة تنظيمها للإشارة إلى التلال الواقعة في أقصى الجنوب، حسبما صرح  قائد المشروع جوليان توماس، أستاذ علم الآثار في جامعة مانشستر في المملكة المتحدة.

و قال توماس: “هذه مناظر طبيعية احتفالية مثل تلك الموجودة حول ستونهنج أو أفيبري، لكنها بالأحرى في وقت سابق. إنه يعني بالتأكيد أن هذا موقع كان مهمًا سياسيًا أو روحيًا في بداية العصر الحجري الحديث”.

كشفت الحفريات الأخيرة بالقرب من حجر آرثر أنه كان موقعًا لمقبرتين مختلفتين من العصر الحجري الحديث تقع في اتجاهات مختلفة. (مصدر الصورة: جامعة مانشستر)

و يتكون حجر آرثر من تسعة أحجار عمودية أو “قائمة” تدعم “كابستون” ضخمة و تزن أكثر من 25 طنًا (23 طنًا متريًا). ويؤدي الممر الموجود أسفلها إلى ما يُعتقد أنه حجرة دفن ، على الرغم من عدم العثور على بقايا بشرية هناك.  و حصل الهيكل على اسمه من أساطير الملك آرثر ، الذي قيل إنه قاوم الغزو السكسوني لبريطانيا منذ حوالي 1500 عام. كما حدثت العديد من الأحداث التاريخية هناك، بما في ذلك مبارزة بين الفرسان خلال حروب الورود في القرن الخامس عشر.

وفي عام 1645، أثناء الحرب الأهلية الإنجليزية، تناول الملك تشارلز العشاء مع جيشه هناك. ووفقًا لموقع  بريطانيا الغامضة، فإن حجر الملك آرثر كان مصدر إلهام لـ سيس لويس لـ “الطاولة الحجرية” حيث تم التضحية بـالأسد أصلان في قصص نارينا.

يُعتقد أن الحجارة الباقية هي جزء من مقبرة تم بناؤها منذ حوالي 5500 عام والتي كانت محاذية لفجوة بارزة بين التلال في الأفق (مصدر الصورة: جامعة مانشستر)

طاولة حجرية

كشفت الحفريات أن التل الترابي الأول في موقع حجر آرثر يشير إلى ما يسمى بقاعات الموتى، والتي اكتشفها الباحث توماس على تلة تزيد قليلاً عن 1000 ياردة (910 أمتار) في عام 2013. و كانت قاعات الموتى في الأصل مبانٍ خشبية كبيرة تم إحراقها عمدًا واستبدالها بثلاثة تلال دفن ترابية، ربما بعد وفاة زعيم محلي.  وتم العثور على بقايا مبان خشبية مماثلة في مقابر العصر الحجري الحديث في أوروبا.

و قال توماس إن موقع التلة الأصلي تم الاحتفاظ به بواسطة حاجز من الأعمدة الخشبية المستقيمة وكان مشابهًا جدًا للتل المركزي في موقع قاعات الموتى Halls of the Dead. لكن سرعان ما تلاشت الأعمدة وانهارت الكومة، لذلك تم بناء نصب تذكاري ثان في الموقع بعد 200 عام. و قال إن النصب التذكاري الذي أعيد بناؤه ، والذي يتكون على الأرجح من الحجارة التي بقيت حتى اليوم داخل تل ترابي ثان، كان به أيضًا “طريق” من الأعمدة الخشبية التي تشير إلى فجوة بارزة بين تلين في الأفق على بعد حوالي 12 ميلاً (20 كيلومترًا). وأضاف: ” العناصر الحجرية في المحاذاة تبدو واضحة جنبًا إلى جنب مع شارع بوست، وهذا هو أحد الأسباب التي تجعلني أعتقد أنها تشكل جزءًا من الإصدار الأحدث للنصب التذكاري. أعتقد أن التركيز الأولي ينصب على العلاقات الداخلية بين الآثار التي تشكل المجمع ولكن بعد ذلك، يتحول التركيز إلى الخارج”.

يعتقد علماء الآثار أن القبر الأول في الموقع تم بناؤه منذ حوالي 5700 عام ويتماشى مع المقابر القريبة التي تسمى “قاعات الموتى” (مصدر الصورة: جامعة مانشستر)

الملك آرثر

يعد حجر آرثر (Arthur’s Stone) الآن أحد أشهر المعالم الأثرية من العصر الحجري الحديث في إنجلترا. و تربطه العديد من الأساطير المحلية بالملك آرثر. ومع ذلك، يجب أن يكون قد صمد لعدة آلاف من السنين بحلول وقته، ويعتقد معظم المؤرخين أن آرثر ربما لم يكن موجودًا. فوفقًا لإحدى الحكايات، رُسم آرثر علامات على إحدى الحجارة عندما ركع هناك للصلاة؛ وفي قصة أخرى  أن تلك العلامات هي فجوات لمرفقي عملاق تم قتله.  ومن المفترض أن يشير النصب التذكاري أيضًا إلى مكان دفن آرثر. ويبدو أن حجر آرثر كان جزءًا من المناظر الطبيعية الاحتفالية خلال الفترة المبكرة من العصر الحجري الحديث التي بدأت منذ حوالي 5700 عام. و يبدو أن إعادة ترتيب الأحجار منذ حوالي 5500 عام كانت جزءًا من توسع هذا المشهد.

فعلى سبيل المثال، ربما أشارت المحاذاة اللاحقة إلى أن الفجوة في التلال التي أشارت إليها كانت طريقًا مهمًا للمسافرين أو “مصدرًا لبعض الموارد المهمة، أو مكان تعيش فيه المجتمعات المتحالفة، أو مكان آخر ذو أهمية روحية، حسبما قال الباحث توماس. و السمات الأخرى للمناظر الطبيعية، بما في ذلك العديد من التلال الترابية الأخرى و “جسر” من العصر الحجري الحديث، مشيرًا إلى أن هذا كان مكانًا أتى إليه الناس للتجمعات والاجتماعات والولائم ومكانًا احتفظ بأهميته لقرون.

المصدر: https://www.livescience.com

ترجمة: فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri

مراجعة وتدقيق: كريم طارق


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية