اعتماد أول لقاح في الاتحاد الأوروبي لكوفيد 19 للأطفال من سن 12 عامًا الى سن 15عامًا

اعتماد أول لقاح في الاتحاد الأوروبي لكوفيد 19 للأطفال من سن 12 عامًا الى سن 15عامًا

4 أكتوبر , 2021

ترجم بواسطة:

أحمد وهبة

أوصت لجنة الأدوية البشرية التابعة إلى الوكالة الأوروبية للأدوية، في لجنة المنتجات الطبية البشرية، بمنح تمديد توصية استخدام لقاح فايزر (كومرناتي) المضاد لكوفيد-19، والإشارة فيما إذا كان سيشمل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ال 12 عامًا إلى سن 15 عامًا.  والذي تمت الموافقة عليه مسبقاً للاستخدام على المراهقين والبالغين الذين تتراوح أعمارهم من 16 عامًا وما فوق.


(كومرناتي) هو لقاح للوقاية من كوفيد-19، يحتوى على جزىء يسمى (RNA) مع تعليمات لإنتاج البروتين والمعروف باسم بروتين، أشواك غلاف الفايروس، والذي يوجد بشكل طبيعي في SARS-CoV-2، الفيروس المسبب لـ  COVID-19. و يعمل اللقاح عن طريق تهيئة الجسم للدفاع عن نفسة ضد SARS-CoV-2.

سيكون استخدام لقاح (كومرناتي)  في الأطفال من سن 12عامًا إلى 15عامًا هو نفسه بالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 عامًا وما فوق. سيتم إعطاؤه فى صورة حقنتين في عضلات الجزء العلوي من الذراع،  بحيث يفصل بين كل جرعة وأخرى ثلاثة أسابيع.


و تمت دراسة آثار لقاح (كومرناتي)  على الأطفال في عينة مكونة من 2260 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 12عامًا و15 عامًا.  وأظهرت الدراسة التجريبية،  أن الاستجابة المناعية لـ فايزر في هذه المجموعة كانت متشابهة مع الاستجابة المناعية في الفئة العمرية من 16 إلى 25 عامًا (كما تم قياسها بمستوى الأجسام المضادة ضد SARS-CoV-2).

تم حساب فعالية لقاح (كومرناتي)  على ما يقرب من 2000 طفل تتراوح أعمارهم بين 12عامًا و15عامًا والذين لم يصابوا من قبل بكوفيد 19.  حيث تم إجراء حقن حقيقي بلقاح (كومرناتي) وحقن همي (محلول لا يحتوي على لقاح) دون إبلاغ العينة التجريبية.  وأظهرت نتائج الدراسة أنه من بين 1005 طفل تلقوا لقاح (كومرناتي)، لم يصاب أي منهم بفيروس COVID-19 مقارنة بـ 16 طفلاً من بين 978 تلقوا الحقن الوهمي.  مما يعني أن لقاح (كومرناتي)  فعال بنسبة 100٪ في الوقاية من COVID-19 (على الرغم من أن المعدل الحقيقي قد يتراوح بين 75٪ و 100٪). كما أظهرت الدراسة التجريبية، أن معظم الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12عامًا و 15 عامًا متشابهة مع تلك التي توجد في الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم من 16 عامًا وما فوق. و تشمل هذه الأعراض، الألم في مكان الحقن، التعب، الصداع، آلام العضلات والمفاصل، القشعريرة والحمى. وعادة ما تكون هذه الآثار خفيفة أو معتدلة وتتحسن في غضون أيام قليلة من التطعيم.

ولذا، توصلت اللجنة المختصة بالمنتجات الطبية البشرية، إلى أن فوائد لقاح (كومرناتي)  في هذه الفئة العمرية تفوق المخاطر. كما سجلت أنه من الممكن أن تكشف التجربة عن آثار جانبية نادرة، نظراً لمحدودية عينة الدراسة. كما سجلت اللجنة حالات نادرة جدًا من التهاب عضلة، والتهاب الغشاء المحيط بالقلب الذي حدث بعد التطعيم لقاح (كومرناتي)، خصوصًا في الأشخاص  تحت عمر الـ  30 سنة، ولكن لا يوجد ما يؤكد أن هذه الحالات ناتجة عن اللقاح، وتراقب الوكالة الاوروبية للأدوية هذه المشكلة عن كثب. و على الرغم من هذا الشك، اعتبرت لجنة الأدوية البشرية أن فوائد لقاح (كومرناتي) لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12عامًا و 15عامًا تفوق المخاطر، لا سيما في الأطفال الذين يعانون من ظروف تزيد من خطر الإصابة بفيروس COVID-19 الحاد.

و ستستمر اللجنة في مراقبة سلامة وفعالية اللقاح في كل من الأطفال والبالغين عن كثب حيث يتم استخدامه في حملات التطعيم عبر الدول الأعضاء، من خلال نظام تتبع الآثار الدوائية في الاتحاد الأوروبي والدراسات المستمرة والإضافية من قبل الشركة والسلطات الأوروبية.


آلية عمل لقاح كومرناتي


يعمل لقاح كومرناتي من خلال إعداد الجسم للدفاع عن نفسه ضد كوفيد-19. حيث يحتوي على جزيء يُدعى الرَّنا المِرْسال (messenger RNA) و الذي يحمل تعليمات لصناعة بروتين -أشواك غلاف الفايروس. هذا البروتين يكون على سطح فيروس SARS-CoV-2 والذي يحتاجه لدخول خلايا الجسم. وعندما  يتلقى الشخص اللقاح، تقرأ بعض خلاياه تعليمات الرَّنا المِرْسال وتنتج مؤقتًا بروتين -أشواك غلاف الفايروس. يلي ذلك تسجيل وتعرف  الجهاز المناعي على هذا البروتين على أنه غريب وينتج أجسامًا مضادة وينشط الخَلايا التَّائِيَّة (خلايا الدم البيضاء) لمهاجمته.  ولذا عند تعرض نفس الشخص الذي حصل على اللقاح للفيروس SARS-CoV-2، فأن جهازه المناعي يتذكر البروتين يعمل و يقوم بالتعرف عليه وينشط نظام الدفاع في الجسم. ولا يبقى الحمض النووي (الرَّنا المِرْسال) المستخدم في اللقاح في الجسم وإنما يتحلل بعد وقت قصير من التطعيم.


المصدر: europa.eu

ترجمة:  أحمد محمد وهبة

تويتر: @AhmedTWahba

مراجعة: د. فاتن ضاوي المحنّا


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية