اكتشاف الجينات المنظمة لمستوى الدهون الضارة في الكبد

اكتشاف الجينات المنظمة لمستوى الدهون الضارة في الكبد

15 يوليو , 2021

ترجم بواسطة:

في الشعلان

دقق بواسطة:

ريم عبد الله

من بين كل ثلاثة نرويجيين يوجد شخص واحد مصاب بمرض الكبد الدهني من نوع لا ينتج عن تعاطي الكحول. يُطلق على هذا المرض مرض الكبد الدهني غير الكحولي NAFLD، وهو أكثر الأمراض شيوعاً في العالم الغربي.

يتّصف هذا المرض بتراكم الدهون في الكبد، مما قد يؤدي إلى الالتهاب وتلف الكبد. ويُشار إلى مثل هذا التلف بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي. يمكن أن يؤدي هذا المرض مع مرور الوقت إلى تشمع الكبد أو السرطان.

يٌقدر بعض الباحثون على أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي سيظهر عند نصف الأمريكيين بحلول عام 2030.

 يكمن السر في المواد الدهنية

لم  يحدد الباحثون حتى الآن كل العوامل المساهمة في تحول بناء الدهون في الكبد إلى تلف كبدي مستحكم. ولكن لديهم من الأدلة ما يثبت أن الجينات تلعب دوراً في هذا التحول. ويعتقد الباحثون أن الدهون التي لم تتم عملية تخزينها في الكبد بشكل جيد تؤدي أيضاً إلى تلف الكبد. إحدى الدراسات السابقة ركزت على المستوى الكلي للدهون في الكبد. الجدير بالذكر أن ما لا يعرفه العلماء حتى الآن هو كيفية تنظيم هذه الدهون, بالإضافة إلى ما إذا كانت هذه الدهون تلعب دوراً في التسبب بتلف الكبد.  تتكون الدهون من مواد دهنية مختلفة.


صورة توضيحية لوعاء دموي يحتوي على دهون

في دراسة جديدة قادها الأستاذ المساعد -في معهد الدراسات الطبية الأساسية- فرود نورهايم، أظهرت نتائجها أي الجينات يُعَد مهماً للسيطرة على كمية المواد الدهنية في الكبد والتي من الممكن أن تؤدي إلى تلف الكبد و مرض الكبد الدهني.

أراد الباحثون معرفة المواد الدهنية الأكثر ضرراً على الكبد. من الجدير بالذكر أن مقاومة الأنسولين، والالتهابات التي تحدث في الكبد، من الأمور التي تحدث تلفاً للكبد.

يشرح نورهايم قائلاً :”في جزء البحث، وعلى مدى ثلاث سنوات في جامعة كاليفورنيا، قمنا بفحص المئات من المواد الدهنية في الكبد لمئات سلالات مختلفة من الفئران”، ويضيف أيضاً :”قمنا بدراسة أحد الجينات بالتفصيل وثبت لنا أهميته للسمنة لتخزين الدهون التي تُعرف باسم الدهون الثلاثية، يسمى هذا الجين Map2k2″ .

أظهر جين آخر تأثيراً على تركيز المادة الدهنية المعروفة باسم فوسفاتيديل كولين في الكبد، يسمى هذا الجين Ifi203.

يقول فرود نورهايم: “أظهرت الدراسات السابقة أهمية التوازن بين المادتين الدهنيتين، سواء عند حدوث التلف في الكبد الدهني أم لا”.

تم تحديد الجينين باستخدام ما يُسمى بدراسات الارتباطات على مستوى الجينوم (GWAS). دراسات الارتباط على مستوى الجينوم هي دراسات تبحث في تأثير المتَغَيّرَات الجينية عند عدد كبير من الناس، أو من الفئران؛ كما هو الحال في هذه الدراسة.

“أملنا في المستقبل أن نستطيع المساهمة في تطوير أدوية تقوم بتنظيم مستوى المواد الدهنية الضارة. بإمكاننا تحقيق ذلك عن طريق دواء فعال لكلا هذين الجينين”.

هذه الدراسة عبارة عن تعاون نورهايم مع باحثين في جامعة كاليفورنيا، ونُشرت مؤخراً في مجلة لوس أنجلوس Molecular Systems Biology.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: في الشعلان.

تدقيق: ريم عبدالله


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية