الأطفال لايحتاجون للقاح فايروس كوفيد ١٩ للعودة للمدارس

الأطفال لايحتاجون للقاح فايروس كوفيد ١٩ للعودة للمدارس

14 يوليو , 2021

ترجم بواسطة:

شريفة عسيري

دقق بواسطة:

حنان صالح

توجد نية على عدم رجوع طلاب المدارس إلى التعليم الحضوري حتى يتم تطعيمهم وهذا اقتراح يقلقني . سأسرد هنا خمسة أسباب لعودة المدارس بل يجب أن تعود وتُفتح بنسبة  ١٠٠ ٪؜ قبل توافر لقاح كورونا وخاصةً لمن هم دون سن السادسة عشر.

بالنسبة للأطفال فخطر فقدان المدرسة يثبط  خطر كوفيد ١٩ . فالأطفال أقل عُرضة من البالغين  للإصابة بكوفيد – سارس 2 ، المعروف بإسم كوفيد ١٩ . وتؤكد العديد من التحاليل في دراسات التعقب التعاقدية ، يكون احتمال إصابة الأطفال بالفيروس نصف احتمالية إصابة غيرهم من أفراد الأسرة بنفس الظروف.

بالإضافة إلى ذلك، فخطر الوفاة أو النتائج السيئة الأخرى منخفض لدى الأطفال.

في الفترة بين شهر مارس وأكتوبر من عام 2020 ، تبين أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والرابعة عشرة، كان خطر الوفاة بسبب كوفيد ١٩ في الولايات المتحدة هو 1 في كل مئة مليون طفل .

وبالتأكيد على أن نفس هذه الفئة العمرية خلال الأوقات العادية  خطر الانتحار يزيد بمقدار 10 أضعاف هذه النسبة .

وأما بالنسبة للشباب البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 سنة ، كان خطر الوفاة من كوفيد ١٩هو ٩,٩ من كل مئة مليون ، وهم أكثر عرضة للإنتحار بشكل عام 10 مرات.

وتعقبها دراسة أجريت في السويد حيث التحق 1,95 مليون طفل دون سن 16 بالمدارس بدون أقنعة في الفترة ما بين مارس 2020 ويونيو2020 أصيب ١٥ (أو 1 في ١٣٠٠٠٠) بكوفيد ١٩ المتطور، ولم يمت أي منهم. مقارنةً مع نتائج الكبار.

وأيضاً من أجل المقارنة، هناك مائة ألف شخص مصاب في أعمار مختلفة و باستخدام البيانات المستنتجة من التحليل الذي أجراه فريق دولي: حيث يموت اثنان من أولئك الذين هم في العاشرة من العمر مقارنة مع 1400 من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و15,000 من البالغين الذين تبلغ أعمارهم 85 عاماً.

وبعبارة أخرى، فإن خطر وفاة مريض يبلغ من العمر 85 عاماً بسبب كوفيد ١٩ أعلى ب 7,500 مرة من خطر وفاة طفل يبلغ من العمر 10 سنوات.

وفي الوقت نفسه ، يرتبط إغلاق المدارس بأضرار كبيرة تلحق بالأطفال. مثل مشاكل الصحة العقلية المتزايدة . وصعوبة الكشف عن التعنيف ولم يعد الأطفال المعاقين يستفيدون من البرامج التعليمية وغيرها.

ومع الاستخدام السليم للاحتياطات، مثل الأقنعة،  تكون فرصة الإنتشار منخفضة جداً حتى بدون لقاحات ، كما يتضح من تحليل أجراه مؤخراً ثلاثة من الباحثين في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

وعندما تبين لي كل شيء ، اتضح أن مصالح الكبار كانت تحظى بالأولوية على رفاهية الأطفال من خلال إغلاق المدارس. ولكي يعود الأطفال إلى المدرسة، فإنني أؤيد تطعيم المعلمين (رغم أن هذا ليس ضرورياً) ، واستخدام الكمامات  وتقليل حجم الفصول الدراسية إلى 20 ، وحجر الطلاب في حالة حدوث أعراض والتباعد بين الفصول الدراسية. وكانت هذه هي الاحتياطات المستخدمة في تحليل مركز السيطرة على الأمراض.

بيانات نتائج اللقاح ستستغرق بعض الوقت

يسمح إذن الاستخدام الطارئ الحالي للقاح فايزر للبالغين الذين تزيد أعمارهم عن ١٦ سنة بتلقي اللقاح، وتوجد تجارب حالية لمن تزيد أعمارهم عن ١٢ عاماً ونتائجها من الممكن أن نراها نهاية هذه السنة. فإذا كانت ناجحة ستمتد التجارب المستقبلية إلى الأطفال حتى سن التاسعة من الممكن أن لاتسفر عن أي نتيجة حتى نهاية عام ٢٠٢٢.

الأطفال لايستطيعون انتظار هذه النتائج قبل عودة حياتهم الطبيعية.

هل بإمكان الأطفال نقل عدوى كوفيد ١٩ في المدرسة؟

في دراسة تحليلية لمركز السيطرة على الأمراض، فإن استخدام الاحتياطات في المدرسة أدت إلى الحصول على صفر إصابة  بين  ٦٥٤ موظفاً.

واستغلت دراسة ألمانية  العطلة الصيفية المؤقتة لاستكشاف أثر إغلاق المدارس وإعادة فتحها في حالات كوفيد ١٩، ولم تجد أي ارتباط بين إغلاق المدارس أو فتحها وبين الحالات بشكل عام. وهذه البيانات تنفي الإدعاء القائل  بأن الأطفال بحاجة إلى لقاح لتقليل انتشار الفيروس.

قد لا يكون إذن استخدام اللقاح  في حالات الطوارئ مناسباً

 تعتبر الفرضية الكاملة لترخيص الاستخدام في حالات الطوارئ هي إما  مواجهة خطر بيولوجي أو كيميائي أو إشعاعي أو نووي ناشئ، وقد تسمح هيئة الغذاء والدواء باستخدام المنتجات بموجب الأدلة أقل من المواصفات التقليدية. ويتمثل أحد الشروط الرئيسية للاستخدام في أنه “لا توجد بدائل كافية ومعتمدة ومتاحة”.

ولا شك أن كوفيد ١٩ يعتبر حالة طارئة للبالغين، وهو  مرض كارثي يصبح أكثر فتكاً مع تقدم العمر. ولكن ليس للأطفال. فبالنسبة لهم هو مسبب للأمراض التنفسية مع معدل بسيط من ضرر مماثل لغيره من مسببات الأمراض التنفسية السنوية الأخرى مثل الأنفلونزا.

وأرى أن الترخيص للاستخدام الطارئ ليس مناسباً للقاح SARS-CoV-2 للأطفال، والذي ينبغي أن يستمر بدلاً من ذلك عبر المسارات التقليدية لموافقة هيئة الغذاء والدواء ومطابقته لجميع الشروط .

ولا يمكن تبرير تطعيم الأطفال لإبطاء انتشار الوباء إذا اختار البالغون عدم تلقيحهم. وتشير نسبة الخطورة إلى الفائدة أن البالغين سيستفيدون من اللقاح أكثر من الأطفال، لأن الفيروس أكثر فتكاً في البالغين. وإذا كان الآباء مترددين في إرسال أطفالهم إلى المدرسة قبل تلقيحهم، فيجب تعليمهم بطريقة تضع هذه المخاطر في منظورها الصحيح.

وعلى الرغم من أن الموافقة الرسمية من شأنها أن تزيد من إبطاء تصنيف اللقاح للأطفال، إلا أني أعتقد أن هذا مبرراً  لضمان وجود ملامح نسبة الخطورة إلى المنفعة.  وفي غضون ذلك،  يمكن إعادة فتح المدارس.

قد تكون اللقاحات دون المستوى المطلوب في الأطفال

 والاعتبار الأخير الذي أقدمه هو أننا لا نعرف ما إذا كان اللقاح سوف يتمتع بملامح موازية للمخاطر والفوائد، وأن يحصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء، وأن يستسيغه الوالدين، ولنتصور ماقد يحدث لمليون طفل يتلقون اللقاح الذي يعمل بشكل جيد مع الأطفال كما يحدث مع البالغين الذين يعانون من آثار جانبية مماثلة.

ولنفترض نفس الحد النسبي من المخاطر بنسبة 95% الذي شهدته الدراسات التي أجريت على لقاحات Pfizer/BioNTech/Medrna في البالغين. قد ينقذ اللقاح حياة واحدة من كل مليون طفل يحصلون عليها.

وفي الوقت نفسه، نفترض أن اللقاح له آثار جانبية مماثلة للبالغين بالنسبة لجرعة Moderna الثانية في البالغين. وفي ذلك السيناريو، سوف يصاب 000 45 طفل بالصداع الشديد الذي يتطلب المسكنات، وسوف يصاب 000 14 طفل بحمى أعلى من 104 درجات فهرنهايت لأقل من يوم واحد، وسوف تستمر هذه الحمى لمدة تزيد عن يوم واحد في 880 طفلاً. وهذا لا يحدث لأن هذه الآثار الجانبية نادرة، ولكن فقط  لأن عليك تطعيم مليون طفل لإنقاذ حياة واحدة.

نقطتي هي أن الآثار الجانبية للقاح، والتي لها ما يبررها تماماً في البالغين((للعلم إنه قد تم تطعيمي )) قد تكون قاسية للأطفال والآباء ببساطة، لأن الفائدة المطلقة للأطفال ضئيلة جداً؛ نظراً لإنخفاض خطر الإصابة  بكوفيد ١٩  الحاد أو الموت منه.

خاتمة:

إن وباء كوفيد ١٩ أدى إلى إلحاق الضرر بالأطفال ــ ليس لأنهم أصيبوا بالمرض بسبب الفيروس بل بسبب الخيارات التي اتخذتها المجتمعات لحماية البالغين الأكثر عرضة للمعاناة من المرض. في العديد من الأماكن،  فقد الأطفال بالفعل عاماً من الدراسة  والتنمية والتطور والحياة. ولن يكون هناك لقاح معتمد للأطفال على المدى القصير، وقد لا تكون المسارات التنظيمية للطوارئ بالنسبة لواحد أو أكثر منهم مناسبة. وستحتاج نسبة الخطورة إلى الفائدة إلى التدقيق وإعادة النظر فيها.

ويجب ألا نبقي حياة الأطفال معلقة بانتظار ما قد لا يأتي أبداً. كما أطالب أنا و فلاديمير كوجان بإعادة فتح  المدارس الآن بعد اتخاذ التدابير الاحترازية للمعلمين، وأولياء الأمور، والمجتمع، والمدارس .

المصدر: https://www.statnews.com

ترجمة : شريفه عسيري

مراجعة:  حنان صالح


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية