كيف يزيد الإجهاد من خطر الولادة المبكرة؟

كيف يزيد الإجهاد من خطر الولادة المبكرة؟

13 يونيو , 2021

دقق بواسطة:

ريناد مبارك

تعد الولادة مبكرة عندما يولد الطفل قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل (المدة الكاملة للحمل تتراوح ما بين تسعة وثلاثين أسبوعًا إلى أربعين أسبوعًا و ستة أيام وفقًا للكلية الأمريكية لأمراض النساء والولادة وجمعية طب الأمومة والجنين).

يمر الكبد والرئتين والدماغ بفترة نمو حاسمة بين الأسبوعين السابع والثلاثين والتاسع والثلاثين. ويعاني الأطفال الخدج الذين يولدون قبل هذا الوقت من مجموعة من المضاعفات قصيرة وطويلة الأجل، وهم أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية مزمنة. ولا يزال الباحثون يستقصون عن أسباب الولادة المبكرة.

أشارت الأبحاث الحديثة التي نشرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن الاختلالات في إشارات البروجسترون قد تؤدي إلى  تقديم أو تأخير دخول بعض النساء في المخاض. ويعمل البروجسترون على التقليل من تقلصات الرحم، ولذلك يجب الحفاظ على مستويات البروجسترون لتجنب المخاض في وقت مبكر.

بحثت دراسة أخرى نشرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم في الصلة بين المخاض المبكر التلقائي أو اللامفسر والإجهاد، وتم ربط كل من إجهاد الأم والجنين بالولادة المبكرة دون سبب معروف.

ويلعب هرمون الكورتيزول دورًا حاسمًا في استجابة الجسم  للإجهاد، وكذلك بروتين FKBP51. وارتبط وجود هذا البروتين في الدماغ بزيادة خطر الإصابة بالاضطراب الناجم عن الإجهاد.

أظهرت أبحاث سابقة لهذا الفريق أن حالات الحمل الكامل ترتبط بزيادة في بروتين FKBP51، وانخفاض في مستقبلات البروجسترون في خلايا بطانة الرحم . ويبدو أن بروتين FKBP51 يرتبط بمستقبلات البروجسترون، مما يمنع هذه المستقبلات من الارتباط بالبروجسترون. وقد يؤدي انخفاض نشاط مستقبلات البروجسترون إلى تحفيز المخاض.

وقال رئيس فريق البحث  تشارلز جيه لوكوود، نائب رئيس جامعة جنوب فلوريدا : “هذه الدراسة الجديدة تسد بعض الثغرات، وتساعد في فهمنا لكيفية بدء المخاض الطبيعي وكيف يتسبب الإجهاد في الولادة المبكرة”.

وباستخدام الخلايا البشرية وفئران تجارب، وجد الباحثون أن الإجهاد يتسبب في زيادة  في إنتاج بروتين FKBP51 في خلايا بطانة الرحم،  وهو كما أسلفنا مرتبط بمستقبلات البروجستيرون ويخفض من آثاره، مما يتسبب في الولادة المبكرة. أما في الفئران، لم تسجل زيادة في إنتاج بروتين FKBP51، فكان الحمل أطول ولم يتسبب الإجهاد بالولادة المبكرة.

ويأمل الباحثون في أن تمكن هذه الدراسة من تطوير علاجات لمنع الولادة المبكرة، وتثبيط إفراز بروتينFKBP51. وحتى يومنا هذا، الخيار الوحيد المعتمد هو حقن البوجستيرون وقد تم التشكيك في فاعليته في دراسة سريرية كبيرة حديثة.

وبإمكان هذه الدراسة الأخيرة أن تساعد في تفسير نتائج الدراسة السريرية؛ فلن يكون للبروجستيرون التكميلي تأثير كبير إذا كانت مستقبلات البروجستيرون مرتبطة بجزيء آخر.

وكلما طالت فترة الحمل قلت المضاعفات التي يواجهها الأطفال الخدج. (إلا إذا طالت مدة الحمل بشكل كبير سترتفع نسبة المخاطر الأخرى).

وقال باحث الدراسة الأول  الدكتور أوزليم غوزيلوغلو كايسلي، “بإمكان منع الولادة المبكرة مجهولة السبب عن طريق إطالة فترة الحمل حتى أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أن تفيد المولود عن طريق توفير وقتًا حاسمًا لإكمال نضوج رئتي الجنين ودماغه”.

وأضاف: “تشير أبحاثنا إلى أهمية دراسة إمكانية استخدام مثبطات لبروتين FKBP51 كعلاج مستهدف للحد من خطر الولادة المبكرة المرتبطة بالإجهاد”.

المصدر: https://www.labroots.com

ترجمة: عبير عبدالله الحقبي

مراجعة: ريناد مبارك


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية