استهلاك الكافيين دوريًا يؤثر على بنية الدماغ

استهلاك الكافيين دوريًا يؤثر على بنية الدماغ

10 يونيو , 2021

ترجم بواسطة:

سجى الراشد

دقق بواسطة:

غدير الخزيم

القهوة أو الكولا أو مشروبات الطاقة التي تحتوي على مادة الكافيين المادة ذات التأثير النفساني وهى الأكثر استهلاكًا في العالم. فقد أظهر باحثون من جامعة بازل بكشف مدى تأثر استهلاك الكافيين على تغير المادة الرمادية في الدماغ. ومع ذلك، فإن التأثير يبدو مؤقتًا.

ولا شك في أن مادة الكافيين تساعد معظمنا على الانتباه.، ومع ذلك، يمكن أن تأثر على نومنا إذا استهلكناها في المساء. كشفت دراسات سابقة أن الحرمان من النوم ممكن أن يؤثر على المادة الرمادية في الدماغ.

لذلك هل يمكن أن يؤثر استهلاك الكافيين الدوري على بنية الدماغ بسبب قلة النوم؟

حقق فريق بحثي في هذا السؤال في دراسة بقيادة الدكتورة كارولين ريتشيرت والبروفيسور كريستيان كاجوشن من جامعتي بازل وUPK مستشفى الطب النفسي بجامعة بازل.

فكانت النتيجة مفاجئة، وهي لم ينتج عن الكافيين المستهلك كجزء من الدراسة عن قلة النوم. ومع ذلك، لاحظ الباحثون تغيرات في المادة الرمادية، كما ذكر في تقرير مجلة Cerebral Cortex. وتشير المادة الرمادية إلى أجزاء الجهاز العصبي المركزي التي تتكون أساسًا من أجسام الخلايا العصبية، في حين أن المادة البيضاء تضم بشكل أساسي المسارات العصبية والملحقات الطويلة للخلايا العصبية.

شارك في الدراسة مجموعة تتكون من ٢٠ شابًا يتمتعون بصحة جيدة،  وجميعهم يشربون القهوة بإنتظام يوميًا، فتم إعطاؤهم أقراص تستغرق فترتين لمدة ١٠ أيام، وطُلب منهم عدم استهلاك/شرب أي كافيين خلال هذه المدة. خلال فترة الدراسة، تم قسم المجموعة إلى قسمين، الأولى تلقت الأقراص مع الكافيين والمجموعة الأخرى تلقت الأقراص بدون أي عنصر نشط ( علاج وهمي). وفي نهاية العشر أيام لكلا الفترتين، ، فحص الباحثون حجم المواد الرمادية للمشاركين عن طريق مسح الدماغ. وقاموا أيضًا بالتحقق عن مدى جودة النوم لدى المشاركين في مختبر النوم عن طريق تسجيل النشاط الكهربائي للدماغ (إي إي جي).

النوم لم يتأثر ولكن تأثرت المادة الرمادية في الدماغ

كشفت مقارنة نتائج البيانات أن عمق نوم المشاركين كان متساويًا، بغض النظر عن استهلاكهم للكافيين أوالكبسولات الوهمية. ولكن وجدوا فرقا ًكبيراً في المادة الرمادية، إذ أنهم بعد عشرة أيام من تلقي الكبسولات الوهمية الخالية من الكافيين كان حجم المادة الرمادية أكبر من الذين تناولوا أقراص الكافيين في نفس الفترة الزمنية.

كان الاختلاف ملفت بعض الشيء خاصة في الفص الصدغيّ الوسطيّ للدماغ بما في ذلك الحصين وهي منطقة من الدماغ ضرورية لتقوية الذاكرة.

تؤكد رايشرت:”إن نتائجنا لا تعني بالضرورة أن استهلاك الكافيين له تأثير سلبي على الدماغ”. “ولكن من الواضح تأثير الاستهلاك اليومي للكافيين على أجهزتنا المعرفية، والتي ينبغي أن تؤدي بحد ذاتها إلى مزيد من الدراسات”. وتضيف أنه في الماضي، تم التحقيق في الآثار الصحية للكافيين بشكل أساسي على المرضى، ولكن هناك أيضًا حاجة لإجراء أبحاث حول مواضيع صحية.

و أردفت رايشرت قائلة: ” على الرغم أن الكافيين يقلل  من حجم المادة الرمادية حسب ما يبدو لنا، إلا أنها تتجدد مرة أخرى بعد 10 أيام فقط من الامتناع عن القهوة. التغيرات في مورفولوجيا الدماغ مؤقتة، لكن لم تكن هناك مقارنات منتظمة بين مدمني القهوة وأولئك الذين يتناولون الكافيين بقلة أو لا يتناولنه بتاتاً”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة : سجى الراشد

مراجعة: غدير الخزيّم


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية