الأمم المتحدة :خسر العالم ما يعادل 255 مليون وظيفة في عام 2020 بسبب وباء كورونا

الأمم المتحدة :خسر العالم ما يعادل 255 مليون وظيفة في عام 2020 بسبب وباء كورونا

6 مايو , 2021

ترجم بواسطة:

حصة محمد

دقق بواسطة:

زينب محمد

أظهرت معطيات الأمم المتحدة ازدياد مفاجئ لمعدل البطالة في العام الماضي بنسبة 6.5٪  

بقلم : نينا لارسون

ذَكرت الأمم المتحدة في يوم الإثنين أن وباء كورونا ( (Covid-19قد تسبب بخسائر فادحة في فرص العمل العالمية في العام الماضي، حيث فُقد ما يعادل أكثر من ربع مليار وظيفة.

وفي دراسة جديدة، وجدت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة (ILO) أن 8.8 ٪ من ساعات العمل العالمية قد فُقدت في عام 2020، مقارنة بالربع الأخير من عام 2019.

وحسب ما أفادت منظمة العمل الدولية في بيانها، بأن هذا ما يعادل 255 مليون وظيفة بدوام كامل، أو “ما يقارب أربعة أضعاف العدد المفقود خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2009”.

 وكما ذَكر رئيس منظمة العمل الدولية جاي رايدر((Guy Ryder للصحفيين في المؤتمر الصحفي الافتراضي: “أن هذه  الأزمة هي الأكثر حدة في عالم العمل منذ الكساد الكبير في فترة الثلاثينات”.

فقد أوْدَى فايروس كورونا بحياة أكثر من 2.1 مليون شخص، وأصَاب عشرات الملايين من الأشخاص، ودمر الاقتصاد العالمي منذ ظهوره في الصين قبل عام أو أكثر بقليل.

 وكما أوْضَحت وكالة العمل التابعة للأمم المتحدة بأن العاملين الذين بقوا على قيد العمل قد فقدوا نصف ساعات عملهم بعد احتسابها مقارنة بما قبل الجائحة.

وأفادت الوكالة، بأن العالم شهد أيضاً  “مستويات غير مسبوقة من فُقدان الوظائف “.

وأدى هذا إلى ارتفاع البطالة العالمية بنسبة 1.1% بحسب الأرقام الرسمية، أو 33 مليون شخص، ليصل إجمالي عدد العاطلين 220 مليوناً، مما جعل معدل البطالة العالمي يصل إلى  نسبة 6.5% العام الماضي.

المواهب و المهارات المفقودة

أكد  رايدر بأن 81 مليون شخص آخرين لم يسجلوا أنفسهم كعاطلين عن العمل ولكنهم “انسحبوا ببساطة من سوق العمل”.

وقال: “إما أنهم غير قادرين على العمل بسبب القيود المفروضة بسبب الوباء أو الالتزامات الإجتماعية أو أنهم تخلوا عن البحث عن عمل”.

وأضاف:” وهكذا فَقدوا مواهبهم ومهاراتهم وطاقتهم، فُقدت لصالح أسرهم ولصالح مجتمعنا ولصالحنا جميعاً”.

وصَرحت منظمة العمل الدولية بأن ساعات العمل المفقودة في العام الماضي قد قَلصت من دَخْل العَمالة العالمي بنسبة 8.3 ٪.

وأضافت بأن هذ يمثل انخفاضاً بنحو 3.7 تريليون دولار، أو 4.4 ٪ من إجمالي الناتج المحلي العالمي.

ولقد بعث ظهور العديد من اللقاحات الآمنة والفعالة ضد “كوفيد-19”  آمالاً في أن يتمكن العالم قريباً من كبح جماح هذا الوباء.

ولكن في المقابل حَذّرت منظمة العمل الدولية من إمكانية انتعاش سوق العمل العالمي لهذا العام ووصفته بـ “بطيء وغير مُنتظم وغير مُؤكد”.

وأشارت المنظمة إلى التأثير غير المتكافئ للأزمة على العاملين في العالم، حيث كان الأثر الأكبر على النساء والعمال الأصغر سناً.

فعلى الصعيد العالمي، بَلغت خسائر النساء للوظائف في العام الماضي خمسة بالمئة، مقارنة بالرجال بنسبة 3.9 ٪ .

ومن المُرجح أن تعمل النساء في قطاعات الاقتصاد الأكثر تضرراً، إضافة إلى تَحملِهن للمزيد من العبء، على سبيل المثال،  رعاية الأطفال الذين يُجبرون على البقاء في المنزل من مدارسهم.

الجيل الضائع:

 كان العمال الأصغر سنًا هم الأكثرعُرضة لفُقدان الوظائف، حيث بلغت نسبة فُقدانهم للوظائف

 8.7٪عالمياً،  وذلك لمن تتراوح أعمارهم بين 15-24عاماً مقارنة ب3.7٪للعمال الأكبر سناً.

كما وجَدت منظمة العمل الدولية أن العديد من الشباب أيضاً أجّلوا محاولة دخول سوق العمل الحالي نظرًا للظروف المعقدة في العام الماضي، مُحذرةً من وجود “خطر حقيقي للغاية لجيل ضائع”.

كما سلط تقرير يوم الإثنين الضوء على التأثير غير المتكافئ على مختلف القطاعات، حيث كانت خدمات الإقامة والغذاء هي الأكثر تضرراً، مما يدل على انخفاض التوظيف بأكثر من 20 ٪.

وعلى النقيض من ذلك، فقد تَضخُم التوظيف في مجاليّ المعلومات والاتصالات، وكذلك في مجالي التمويل والتأمين.

وتطلعاً للمستقبل، فقد دعت منظمة العمل الدولية البلدان إلى تقديم دعم خاص لأكثرالفئات والقطاعات تضرراً، وكذلك للقطاعات التي يُحتمل أن تكون قادرة على خلق فرص عمل عديدة بأسرع وقت.

 وشدّدت على الحاجة إلى تقديم المزيد من الدعم للبلدان الفقيرة ذات الموارد الأقل، وذلك لتعزيز التوظيف لديها.

ولقد عَرض التقرير ثلاثة سيناريوهات للتعافي لعام 2021، تبعاً لتدابير الدعم المقدمة على الصعيدين الوطني والدولي.

وقد شَهِد السيناريو الباعث للتشاؤم انخفاضاً إضافياً بنسبة 4.6 ٪ فى ساعات العمل، كما توقع السيناريو الأكثر تفاؤلاً  أن تَتقلص ساعات العمل بنسبة 1.3 ٪  لهذا العام، وهو ما يعادل 36 مليون وظيفة بدوام كامل .

المصدر: https://phys.org

ترجمة: حصـــه محمــد

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية