انتقال الملوثات البلاستيكية عبر القارات

انتقال الملوثات البلاستيكية عبر القارات

18 مارس , 2021

ترجم بواسطة:

لمياء الخرجي

دقق بواسطة:

ريناد العواجي

المصدر: جامعة برنستون

بحث العلماء عن كيفية انتقال المواد التي تسبب التلوث البلاستيكي وما الوسائط التي تسمح بانتقالها والآثار المترتبة على منع انتشارها.

ينتشر التلوث البلاستيكي من جزيئات بلاستيكية دقيقة تكونت من مخلفات السلع التي نراها في الطبيعة في كل مكان اليوم بما في ذلك القارة القطبية الجنوبية، ولكن الغامض في هذا الموضوع، هو كيف تتحرك هذا الجسيمات وتتراكم مع الوقت في البيئة؟ هذا ما سنعرفه من دراسة لجامعة برنستون عن كيفية انتقال هذه المواد البلاستكية الدقيقة كالستاروفورم والملوثات الجسيمية عبر التربة وغيرها من وسائط مسامية، وما يترتب على ذلك من آثار لمنع انتشار تراكم الملوثات في مصادر المياه والغذاء.

ونشرت دراسة “ساينس أدفانس” في الثالث عشر من شهر نوفمبر والتي توضح أن جزيئات البلاستيك الدقيقة تعلق وتتحرك بشكل بطيء عندما تتنقل عبر المواد المسامية، كالتربة والرواسب، ولكنها تتحرر لاحقًا وتكمل عادة انتقالها لأبعد من ذلك بكثير، معرفين هذه العملية بعملية التوقف والإعادة وما يحيطها من الظروف التي تسيرها بالجديدة، والذي اعتقد الباحثون سابقًا أنه عندما تعلق الجسيمات الدقيقة، فإنها تبقى حيث توقفت ما حد من فهم انتقال الجسيمات.

قاد داتا فريق البحث الذي وجد أن الجزيئات الدقيقة يتم دفعها بشكل انسيابي بينما يظل معدل تدفق السوائل خلال الوسائط مرتفعاً بدرجة كافية، في حين أظهر باحثو جامعة برنستون أن عملية الترسب أو تكوين القباقيب والتعرية وتفككها هي عملية دورية حيث تتشكل السدادات ثم يتم حلها بواسطة ضغط السوائل بمرور الوقت والمسافة مما يؤدي إلى تحريك الجسيمات عبر مساحة المسام حتى يتم إصلاح السدادات.

قال داتا: ” لم ينحصر اكتشافنا لتلك الديناميكيات الرائعة للجسيمات التي تتعثر وتنسد وتتراكب ثم يتم دفعها، ولكن هذه العملية تمكن الجسيمات من الانتشار عبر مسافات أكبر بكثير على خلاف ماكنا نظن.

الفريق المكون من: (نيفد بزمارك) الباحث في المرحلة ما بعد الدكتوراه في معهد برنستون، وطالبة الدراسات العليا (جوانا سنايدر)، وأستاذ الهندسة الكيميائية (رودني بريسلتلي) اختبروا نوعين من الجسيمات اللاصقة وغير اللاصقة والتي تتوافق مع أنواع اللدائن الدقيقة المتواجدة في البيئة، وما أثار الدهشة أنهم اكتشفوا أنه لايوجد فرق في العملية نفسها! أي أن كلاهما لايزال مسدودًا وغير مسدود في ضغوط السوائل العالية كان الاختلاف فقط في مكان تشكل التجمعات، حيث تميل الجسيمات غير اللاصقة إلى الالتصاق فقط عند المسارات الضيقة في حين يبدو أن الجسيمات اللاصقة قادرة على أن تعلق في أي سطح من الوسط الصلب الذي تواجهه نتيجة لهذه الديناميكيات. فأصبح من الواضح الآن أنه حتى الجسيمات اللاصقة يمكنها أن تنتشر على مساحات واسعة وعبر مئات المسام.

شرح الباحثون في الورقة البحثية أن ضخ جزيئات البوليسترين الفلورية الدقيقة والسوائل يكون عبر وسيط مسامي شفاف طُوّر في مختبرات (داتا) ومن ثم مشاهدة الجسيمات الدقيقة تتحرك تحت المجهر، و بالحديث عن (البوليسترين) فهو الجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي تكوّن (الستايروفوم) والتي غالباً ما تتناثر على التربة ومجاري المياه من كراتين الشحن والتعبئة وعلب الوجبات السريعة وغيرها. تحاكي الوسائط المسامية التي صُنعت عن كثب بنية الوسائط المسامية التي تحدث بشكل طبيعي، كالتربة والرواسب وخزانات المياه الجوفية

عادةً ما تكون المواد المسامية غير شفافة، لذلك لايمكن للمرء أن يرى ما تفعله الجسيمات الدقيقة في الداخل أو كيف تتدفق. يقيس الباحثون عادةً ما يدخل ويخرج من الوسائط المسامية، ويحاولون استنتاج العمليات الجارية من الداخل من خلال صنع وسائط مسامية شفافة، ولحسن الحظ تغلب الباحثون على هذا القيد.

المصدر: phys.org

ترجمة: لمياء الخرجي

مراجعة: ريناد العواجي


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية