الأمراض الجسدية يمكن أن تؤثر سلبًا على الاكتئاب

الأمراض الجسدية يمكن أن تؤثر سلبًا على الاكتئاب

1 يناير , 2021

ترجم بواسطة:

ديمة حنون

كشفت دراسة أجراها المشروع الوطني iPSYCH بأن المرضى الذين شخصوا باكتئاب لأول مرة يزداد لديهم خطر تدهور حالتهم الصحية وإدخالهم للمستشفى
 إذا ما كانوا قد تلقوا علاجاً سابقاً في المستشفى لأحد الأمراض الجسدية.


ويزداد خطر التنويم في المستشفى بسبب الإصابة بالاكتئاب إذا كان المريض مصابًا بعدد من الأمراض الجسدية. وتظهر نتائج الدراسة التي أجراها المشروع الوطني للأمراض النفسية iPSYCH بأن الخطر زاد بنسبة تصل إلى 69 % لدى المرضى الذين تلقوا العلاج مسبقا من مرض جسدي في المستشفى، كما أن العمر أيضًا عاملٌ أساسيٌ؛ فكلما عانى المرضى، الأقل من خمسٍ وستين عاماً، من الأمراض الجسدية زاد احتمال تنويمهم في المستشفى بسب الاكتئاب.

«ويقول القائم على الدراسة  أولي كولر-فورسبيرج : «وقد يفسر هذا الإصابة بأمراض جسدية كثيرة في عمر صغير نسبيا وجود ضغوط نفسية ، في حين أن الإصابة بعدد من الأمراض يكون متوقعا إذا كنت كبيرا في السن».

تقليل الخطر:  

كما وجد الباحثون أيضا بأن المرضى الذين عولجوا من مرض جسدي أو الذين صرفت لهم وصفة طبية لعلاج مرض جسدي قبل عام من إصابتهم بالاكتئاب، قلت لديهم خطورة تعرضهم للتنويم في المستشفى.
 ويقول كريستيان جاس المشارك أيضا في هذه الدراسة:« إن ها يعني أن علاج الأمراض الجسدية قد يكون له أيضا تأثير حسنٌ على مجرى الاكتئاب، وقد يكون هناك تفسير آخر وهو حقيقة أن المريض يكون أفضل في الالتزام بالعلاج المضاد للاكتئاب، أو أن طبيبه يكون على دراية مسبقة بحالته».

هذه أول دراسة أجريت على جميع السكان لإيجاد علاقة المشتركة بين كل الأمراض الجسدية والتكهن بعد تشخيص المريض بالاكتئاب، وهي تؤكد على مدى تداخل الصحة النفسية والجسدية، وعلى أن علاج الأمراض الجسدية يؤثر أيضا على الصحة النفسية، والعكس صحيح.

ويقول أولي كولر-فورسبيرج  : «هذه الدراسة  توسع معرفتنا ليس فقط بتركيزها على مرض معين، كالأمراض القلبية أو السرطان مثلا ، ولكنها تشمل كل الأمراض الجسدية. إن نتائجنا تظهر مدى أهمية الفحص الدقيق والعلاج للمرضى المصابين بالاكتئاب من أي أمراض جسدية ممكنة» .

تأثير إيجابي على الاكتئاب:

نشرت النتائج في مجلة الاضطرابات العاطفية.
 وقد شملت الدراسة ما يقارب 118000 من الأشخاص الذين شخصوا باكتئاب لأول مرة في أحد المستشفياتٍ النفسية دانماركية خلال الفترة ما بين عام 1996 إلى 2015م. كان لدى الباحثين معلومات عن تشخيصات المستشفى للأمراض الجسدية قبل التشخيص بالاكتئاب منذ عام 1977، بالإضافة إلى معلومات عن استخدام المريض للدواء الذي وصفه لهُ الطبيب العام للأمراض الجسدية في السنة السابقة لتشخيص المريض بالاكتئاب.

هذه الدراسة تؤكد نتائج وتجارب مسبقة من الممارسات السريرية، ولهذا السبب يعتقد الباحثون بأن الدراسات المستقبلية ستبحث ما إذا كان لعلاج الأمراض الجسدية علاجاً أصح تأثيرٌ إيجابي أيضا على الاكتئاب أم لا.

إن أهمية العلاقة المشتركة بين الأمراض الجسدية والاكتئاب -وبالتركيز عليها بشكل أفضل – تبرز في مقال آخر نشره كولر فورسبيرج مؤخرا بالتعاون مع عدد من الشركاء  الدوليين، وتحديدا من مستشفى الشاريتيه في برلين في ألمانيا.
وفي مقال نشر في مجلة ( Nature Reviews Disease Primers) يصف المؤلفون  العلم السائد حول مدى تكرار حدوث الاكتئاب  وتشخيصه وعلاجه  لدى المصابين بأمراض جسدية مزمنة .

ويقول أولي كولر-فورسبيرج :« يتكرر حدوث الاكتئاب لدى المصابين بمرض جسدي مزمن أكثر بضعفين إلى أربعة أضعاف الأصحاء بدنيًا – و يمكن أن يكون لكل من  العلاج الطبي والنفسي تأثيرٌ على الاكتئاب».

إلا أن التشخيص والعلاج يمكن أن يكون أمران معقدين بسبب تعدد الاضطرابات الجسدية وتداخل أعراضها.
ويوضح الباحث قائلا :«تلعب كل من العوامل الحيوية والوراثية والنفسية ونمط الحياة دورًا في زيادة  خطر الإصابة بكلٍ من الاكتئاب والمرض الجسدي ، وهذا ما يجعل من المهم التركيز على الصحة النفسية للمصابين بأمراض جسدية مزمنة».

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة  : ديمة حنون

تويتر :    Dhanoon3

مراجعة: عبدالرحمن نصرالدين
تويتر: @abdonasr77


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية