العلاقات الشخصية مفتاح سلاسل التوريد القوية

العلاقات الشخصية مفتاح سلاسل التوريد القوية

24 ديسمبر , 2020

ترجم بواسطة:

أريج القحطاني

دقق بواسطة:

زينب محمد

سلاسل التوريد

في خضم أي جائحة وعند حدوث قصور في المناديل المُعقِمة ومناديل الحمامات والأدوية، بحيث يتحول الاهتمام  والاضطراب إلى سلاسل التوريد، يُقدم بحث جديد تشارك فيه جامعة واشنطن في مدينة سانت لويس جوابًا على كيفية تطوير خطوط العمل هذه.

اعمل مع معارفك:

فيما يبني معظم عالم الأعمال نجاحه على العلاقات القائمة، أحصى أربع علماء من ضمنهم شيومين مارتن من كلية أولين للأعمال، بيانات تكشف أن العلاقات الشخصية بين الموردين والبائعين بالذات لاتُحسِّن كفاءة سلاسل التوريد فحسب، بل تُحسِّن الأداء العام أيضًا، وتمدد العمل بشروط العقود، وتقلل صرامتها، وتبلور التواصل.

وذكر السيد مارتن أستاذ المحاسبة: «شهدت السنوات الأخيرة زيادة هائلة في علاقات سلاسل التوريد المعقدة بسبب الاستعانة بمصادر خارجية(outsourcing)؛ مثل هذا التعقيد المتزايد دفعني وزملائي في الدراسة إلى التفكير في كيفية تعامل هذا النظام الجديد مع بعض المسائل الجوهرية المعنية بتفاوت المعلومات. بحثنا عن إجابة هذا السؤال من خلال التركيز على العلاقات الشخصية؛ وذلك لأن اتصال العالم ببعضه البعض صار متزايدًا».

فريق البحث المتكون من مارتن، ومعه تينق تشين من جامعة ماساتشوستس في بوسطن، وهاجيت ليفي من جامعة مدينة نيويورك، ورون شاليف من جامعة تورنتو، درس بيانات من عام 2000 إلى 2011 تعود إلى شركات القطاع العام، رغم أن مؤسسات القطاع الخاص  تعتمد بشكل أساسي على علاقات شخصية قائمة بالفعل.

ركز الباحثون في بحثهم الذي سينشر في “The Review of Accounting” على علاقات الدراسة والعمل السابقة بين الموردين والباعة. واكتشفوا أن مثل هذه العلاقات الشخصية أثبتت نجاحها في اختيار الموردين للسلاسل التي صارت أكثر تعقيدًا في ظل  الاستعانة بالمصادر الخارجية، وعصر الاقتصاد والمعلومات هذا.

واعتمد الباحثون في جمعهم للبيانات اللازمة على مدار اثني عشر عامًا، على قاعدة بيانات تسمى ب“BoardEx” تعرض الجامعات، وسجلات التوظيف، والمساهمات الخيرية، وعضويات الإدارة في محاولة للعثور على علاقات بين الزبائن والموردين. كما تمكنوا من تحديد علاقات العمل القائمة منذ زمن طويل بين 1430 مورد و2630 زبون عن طريق قاعدة بيانات أخرى تسمى ب“Compustat Segment”.

وأخيرًا، ركز الباحثون على نوعين من العلاقات: علاقات العمل والجامعة. ووجدوا أن لدى 7.4% من العينة علاقات دراسية، و21% علاقات دراسية أو علاقات من وظائف سابقة، وبالنظر إلى المخططات الهيكلية التنظيمية، اكتشفوا أن 0.5% من العلاقات تكون بين الرؤساء التنفيذيين، و15.2% منها بين المسؤولين غير التنفيذيين.

وخلُص العلماء إلى أن مثل هذه العلاقات الشخصية زادت من احتمالية اختيار البائع لمورد معين بنسبة تَفوق الاحتمالية المعيارية بمقدار 60%، وأظهرت الاحصائيات أن للعلاقات بين المسؤولين على المستوى التنفيذي، آثارًا أقوى من تلك التي بين المسؤولين ذوي الرتب الدنيا؛ مع أن لكبار مسؤولي التشغيل، المشرفين على معظم منشآت سلسلة التوريد، أثرًا ملحوظًا على اختيار الموردين أكبر من أثر الرئيس التنفيذي أو المدير المالي.

كما درس الباحثون توقيت انقطاع تلك العلاقات؛ مثلًا، إذا تقاعد أحد أطراف العلاقة، أو ترك وظيفته. وقد وجدوا أن علاقة المورد والزبون تنتهي بشكل أسرع بعد رحيل مسؤول يعتبر طرف في العلاقة من رحيل مسؤول لا صلة له بالعلاقة.

الخلاصة هي أن علاقات الجامعة والوظيفة السابقة:

●زادت من فرص اختيار البائع ليكون موردًا.

●خففت من بنود عقود المشتريات.

●حسَّنت من الكفاءة التشغيلية للشركات.

●وسعت نطاق المناطق الجغرافية في عملية اختيار شركاء سلاسل التوريد عند وجود خيارات محدودة في المناطق المجاورة.

●سهلت عملية  تبادل المعلومات.

ببساطة، تعرف هذه الشركات بعضها البعض، وهذا مكنها من تقييم مخاطر سلسلة التوريد تقييمًا أدق، كما ساعدها في تخفيض التكاليف، وتوفير التحديثات في الوقت المناسب، وحسَّنت كفاءة مراقبة موردي سلسلة التوريد.

اكتشفوا ثمار هذه العلاقة بعد تحليل العوامل التالية: جودة المنتج وسمعته، ومصداقية التسليم في الموعد المحدد، والتكاليف التنافسية، والقدرة الإنتاجية، والقيادة الإدارية، والقدرة التقنية، والبحث والتطوير، والمخاطر المالية، والمرونة الإنتاجية  في تلبية طلبات الزبائن.   

أظهرت البيانات أن 27% ، أو عقد من كل  أربعة عقود، كانت بين أطراف ذات صلة دامت في المتوسط ستة أشهر (48 شهرًا في مقابل 42 شهرًا) أطول من العقود بين طرفين لا تربطهم صلة. وتضمنت بنود العقد الأقل صرامة مايلي: ضمانات المنتج، والقدرة على فحص منشأت التوريد، وضمانات الدفع للمورد أو التأمين على الممتلكات، والاجتماعات الدورية المجدولة مسبقًا؛ التي عادةً ما تُطرح فيها المخاطر والمسائل المتعلقة بالمخاطر الأخلاقية(سمعة الشركة).

وأضاف مارتن في الورقة البحثية: «عرقلت أزمة كوفيد-19سلاسل التوريد عرقلة عظيمة. وسيكون مثيرًا للاهتمام ومهمًا أن نفحص إذا ما لدى العلاقات الشخصية تأثيرًا في التصدي لمثل هذه العراقيل، وفي تعزيز سلسلة توريد أكثر مرونة وقوة».

المصدر: https://phys.org

ترجمة: أريج القحطاني

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية