معاناة الجراحين من الآلام الجسدية بعد العمليات الجراحية

معاناة الجراحين من الآلام الجسدية بعد العمليات الجراحية

9 أغسطس , 2020

ترجم بواسطة:

سحر عدنان

دقق بواسطة:

مزون الدوسري

يعمل فريق بحث تابع لمؤسسة Mayo Clinic على تحسين الصحة البدنية للجراحين.

وجدت دراسة حديثة من مؤسسة Mayo Clinic أن ما يقارب ثلثي الجراحين يعانون من زيادة في آلام الرقبة بعد إجرائهم للعمليات الجراحية، وقيّم ربعهم آلام الرقبة أو أسفل الظهر على أنها ذات أهمية إكلينيكية بالغة. وتم نشر البحث في مجلة الكلية الأمريكية للجراحين (Journal of American College of Surgeons)

كما وجدت الدراسة أيضًا أن رقبة الجراحين تكون بوضعية مُرهِقة 42% من الوقت أثناء الجراحة بالمنظار والتي تتم عبر شق أصغر واستخدام للكاميرا، و80% أثناء الجراحة المفتوحة.

يقول الدكتور Samuel Money، دكتور في الطب قسم جراحة الأوعية الدموية في مؤسسة Mayo Clinic، ومؤلف مشارك في الدراسة: “يصاب غالبية الجراحين بسبب مهنتهم، قد لا يكون الحال كما لو أنهم في الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية، لكنها مهنة تتطلب جهدًا بدنيًا عاليًا، حيث يعرضون أنفسهم لخطر بدني للقيام بوظائفهم.” ويضيف “الأكثر أهمية هو أن الإصابات الجسدية مثل الاضطراب العاطفي تمامًا يمكن أن تؤدي إلى التغيب عن العمل واستنزاف الجراحين، مما يؤثر على رعاية المريض ويزيد من سوء مشكلة نقص القوى العاملة في الجراحة وقد تزداد المشكلة في ظل تقدم السكان بالعمر.”

تابع باحثو Mayo Clinic 53 جراحًا من أجل الدراسة منهم 34 رجلًا و19 امرأةً قاموا بإجراء 116عملية بمؤسسة Mayo Clinic في أريزونا، ارتدى الجراحون أجهزة تراقب وضعية الرقبة، وأسفل وأعلى الظهر، والذراع خلال مختلف العمليات الجراحية. وأجاب الجراحون أيضًا على استبيانات قبل وبعد الجراحة لقياس شدة الإرهاق والألم. وجد الباحثون أن الآلام ازدادت في كل مناطق الجسم التي تمت دراستها وكانت الزيادات الأكثر شيوعًا في الرقبة بنسبة 62% وأسفل الظهر بنسبة 45%، وأعلى الظهر بنسبة 43٪. وبلّغ 72% من الجراحين أن إرهاقهم اشتد بعد الجراحة.

وكما توقع الباحثون، ارتبطت العمليات الجراحية الأطول بزيادة الألم والإرهاق. وكان متوسط الزيادة في زاوية الرقبة بمقدار 10 درجات للجراحين الذين استخدموا العدسات المكبرة مقارنة بالعمليات التي تتم بدونها. وكما هو الحال مع وضعية الرقبة، كان الجراحون بوضعية ظهر مُرهِقة أثناء الجراحات المفتوحة 40٪ من الوقت، و17٪ فقط من الوقت أثناء الجراحة بالمنظار.

تقول الدكتور Susan Hallbeck، كبير مؤلفي الدراسة والمدير العلمي في مركز Robert D. and Patricia E. Kern لعلوم الرعاية الصحية التابع لمؤسسة Mayo Clinic: “توقعنا حدوث بعض آلام الرقبة بعد العمليات الجراحية الطويلة. لكن لم نتوقع هذه النسبة المرتفعة، وأن يكون الجراحون في هذه الزوايا الصعبة لفترات طويلة.” وتضيف أنه على الرغم من أن وضعية الجراح لم تتغير كثيرًا على مر السنين، إلا أن عددًا من العوامل زاد من العبء في غرفة العمليات. وتقول: “يتم إضافة معدات بشكل مستمر لغرف العمليات لمعالجة احتياجات المريض المتعددة. يزداد المرضى ويضل الجراحون لفترة أطول؛ وهذه التراكمات سبب كافي لإصابة الجراحين بالاضطرابات العضلية الهيكلية (MSD).”

يأمل الباحثون في أن تزيد هذه الدراسة من الوعي بهذه المشكلة الناشئة، حيث يضيف الدكتور Samuel Money: “أعتقد أن المشكلة منتشرة أكثر مما قد يدركه الناس”.

ويواصل فريق البحث دراسة طرق لتحسين صحة الجراحين البدنية، وكمثال أظهر الباحثون سابقًا أن الاستراحات القصيرة لتمديد الجسد من الممكن أن تقلل الألم، وتحسن من تركيز الجراحين بدون الحاجة إلى زيادة مدة العملية.

المؤلف الرئيسي للدراسة هو الدكتور Liyun Yang، الذي كان ضمن مركز Robert D. and Patricia E. Kern لعلوم الرعاية الصحية التابع لمؤسسة Mayo Clinic أثناء الدراسة. المؤلفون المشاركون الدكتور Melissa Morrow، الدكتور Bethany Lowndes، دكتور في الطب Tiffany Weidner، الدكتور Emma Fortune، دكتور في الطب Victor Davila ودكتور في الطب Andrew Meltzer جميعهم كانوا في مؤسسة Mayo Clinic وقت الدراسة. وتم دعم البحث من قبل مركز Robert D. and Patricia E. Kern لعلوم الرعاية الصحية.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: سحر مال @sahar_mal

مراجعة وتدقيق: مزون مسفر الدوسري @__ILmare


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية