ما تأثير سنوات من تعدد المهام على أدمغتنا

تاريخ النشر : 03/11/2016 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :2309

%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%af%d9%85%d8%ba%d8%aa

(لقد فهمنا الإنتاجية بشكل خاطئ)

إنها حقيقة متقبلة في الحياة الحديثة أن هناك العديد من المهام التي تجذب انتباهنا بشدة: فقط على جهازك الجوال ربما كان هناك ثلاثة برامج مختلفة أو أكثر باستطاعتها جذب انتباهك في اي وقت خلال اليوم, وعندما تضيف مهام العمل, إلتزامات العائلة, والأعمال المنزلية اليهم, لا يكون من الغريب أن العديد منا يشعرون انهم مشغولين كما لم يكونوا من قبل.

جزء كبير من هذا الشعور بالانشغال قدم إلينا عن طريق الابتكارات الحديثة من إنترنت وأجهزة جوالة, ويحاول العلماء أن يفهموا أكثر عن تأثير تعدد المهام الدائم هذا على أدمغتنا على المدى الطويل. لربما قد لاحظت مسبقا أن معاناتك للبقاء مركزاً على مهمة واحدة ازدادت، ولكن هل هناك تغير حقيقي ودائم يحدث؟

يعتقد البروفيسور كال نيوبارت من جامعة جورج تاون أن قضى الفترات الطويلة والمتعمقة على مهمة واحدة ذات تأثير حرج على صحتنا العقلية.

القفز بين مهمة وأخرى يتلف العضلة التي تسمح لنا بالتركيز لفترات طويلة وعميقة من الزمن, يقول كال “لكي يتم اعتبار مجهود عملا متعمقاً, ولكي تحصد أكثر ما يمكنك من ذلك التعمق, لا يجب ان تكون هناك مشغلات.”

فقط بإطلاعك على بريدك الوارد أو توقعك ورود رسالة لتطلع عليها قد يؤثر بشكل حرج على مقدرتك على إنجاز المهمة التي تعمل عليها.

التحول من عمل لآخر أو ما يقابله من تصفح للإنترنت وما شابه قد يعطي شعورا خاطئا للإنتاجية لأإنه في الحقيقة يقدم كفاءة اقل لكل عمل لأننا في الحقيقة نترك خلفنا ما يسمى “رواسب الانتباه” عندما نقوم بهذه القفزات.

البحث في الحقيقة يدعم ما قاله البروفيسور. تعدد المهام, أو القفز بين المهام من غير إنجاز اي منهم بشكل لحظي قد يقلل من إنتاجيتك حتى 40%. ايضا يقوم بتقليل قابليتنا لتعلم مهارات جديدة. هناك أيضا أدلة على أنه عندما نقوم بتعدد المهام بشكل دائم فإننا في الحقيقة نتسبب بضرر دائم لأدمغتنا.

للأسف, تعدد المهم يشعرنا بالرضا لأننا ننجز أكثر, ولكن البروفيسور نيوبورت ينوه على أنه من الأفضل لنا أن نقوم بالتركيز على مهمة واحدة, حيث يقول “المهمات الضحلة كالقراءة والرد على البريد الوارد أو تصفح برامج التواصل الاجتماعي قد لا تتسبب بطردك, ولكن المهمات المتعمقة التي تقدم نتائج ملموسة وتبني المهارات هي ما تتسبب بترقيتك.”

كما تقول صوفي لوري من جامعة مينيسوتا ” يحتاج الناس أن يتوقفوا عن التفكير بمهمة معينة من اجل ان ينتقل انتباههم بشكل كامل ويقومو بأداء جيد في مهمة أخرى. وبعد, فقد أشارت النتائج إلى أنه من الصعب على الناس أن يقومو بتحويل كامل انتباههم من مهمة غير منتهية, وبالتالي يضعف أدائهم في المهمة الفرعية.”

أن تكون قادراً على تركيز انتباهك على عمل مهمة واحدة لفترة طويلة من الزمن هو أمر جيد لإنتاجيتنا وعقولنا, يجادل بذلك البروفيسور نيوبورت. ونصح بأنه من الأفضل أن نقوم بوضع حد على كمية تفحصنا لأجهرتنا المحمولة وأن نقوم بإبعاد أسباب التشويش.

نتمنى أنكم قمتم بقراءة هذا المقال بعيدا عن مصادر التشويش.

 

الترجمة: راشد الشهراني

profr96@gmail.com

 

تدقيق: زينب المظاهر

 

المصادر:

 Science Alert

Psychology Today

Fast Company


شاركنا رأيك طباعة