العين الكسولة (الغمش)

تاريخ النشر : 18/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :1171
الكاتب عبدالرحمن الشدادي

طالب في السنة السادسة في كلية الطب

المراجع أمجاد المدشل

%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b3%d9%88%d9%84%d8%a9

ماهو الغمش؟

تعمل العينان والدماغ معاً لإنتاج الصور البصرية التي نراها. تعمل العين على تركيز الضوء على الجزء الخلفي من العين وهو ما يُعرف بالشبكية. تحتوي الشبكية على خلايا وظيفتها تحفيز العصب البصري حال إسقاط الضوء عليها، ومن ثم يقوم العصب البصري بإيصال الإشارات إلى الدماغ. الغمس أو ما يعرف بالعين الكسولة هو مصطلح طبي يطلق على العين التي تقل قوة إبصارها بسبب عدم عملها بشكل متناسق مع الدماغ. في هذا الاضطراب، يكون شكل العين طبيعاً إلا أنه لأسباب مختلفة الدماغ يفضل العين الأخرى عليها.

 

ما هي نسبة شيوع الغمش؟

يؤثر الغمش على طفلين إلى ثلاثة من كل مئة طفل ويعتبر السبب الأكثر شيوعاً لضعف الرؤية لدى الأطفال. وإذا لم يتم علاج الغمش في الطفولة المبكرة، فإنه في الغالب يستمر إلى ما بعد البلوغ. كما أن الغمش يعتبر السبب الأول لضعف النظر الأحادي (أي ضعف النظر في عين واحدة) لدى الشباب والبالغين.

 

ما هي مسببات الغمش؟

يمكن حدوث الغمش بسبب أي اضطراب يؤدي إلى تقليل قدرة العين على التركيز بوضوح. يمكن أن ينتج الغمش عن طريق الإصابة بالحول وهو ما يؤدي إلى عدم توازن العينين. في حالة الحول، فإن العين قد تكون مركزة على الخارج أو الداخل وليس في المنتصف. أحد الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى الغمش هو إصابة العين بالماء الأبيض، حيث تصبح الرؤية ضبابية.

أحد الأسباب الشائعة للغمش أيضاً وجود فرق بين قدرة إحدى العينين على التركيز، فعندما تكون إحدى العينين أقل قدرة على النظر البعيد أو النظر القصير أو لديها عيب بصري بشكل أكبر من الأخرى كالابؤرية فإن ذلك يحدث فرقاً بين قدرة العينين. وما نعنيه بالنظر البعيد أو بعد النظر هو أن الشخص لا يستطيع التركيز على الأشياء القريبة لأن المسافة بين مقدمة العين والجزء الخلفي قصير. أما ما نعنيه بالنظر القريب أو قصر النظر، فإن هذه الحالة تسبب في صعوبة التركيز على الأشياء البعيدة نظراً لبعد الجزء الأمامي للعين على الجزء الخلفي. أما العيب الثالث فهو اللابؤرية والذي يعاني المصاب به من صعوبة في رؤية الأشياء القريبة أو البعيدة نظراً لخلل انكساري في العين.

 

ما هو علاج الغمش؟

يتضمن علاج الغمش إجبار الطفل على استخدام عينه الضعيفه للرؤية وذلك يتم باستخدام طريقتين مختلفتين:

استخدام رقعة العين:

في هذه الطريقة يتم استخدام رقعة قماشية لاصقة عن العين السليمة لمدة تتراوح من أسابيع إلى شهور. تُجبر هذه الطريقة الطفل على استخدام عينه المصابة للرؤية. كما أن هذه الطريقة تُحفز المراكز الدماغية المسؤولة عن الرؤية لتنمو وتتحسن بشكل أفضل.

وفي ما يخص مدة وضع الرقعة على العين، فإن إحدى الدراسات أظهرت أن ترقيع العين لمدة ساعتين يومياً عند المصابين بدرجة متوسطة من الغمش يؤدي إلى نتائج مساوية للترقيع لمدة ست ساعات يومياً، إلا أن استخدام الرقعة لساعتين يومياً كان أفضل بشكل عام نظراً لسهولة تطبيقه ولارتفاع نسبة الالتزام من قبل المرضى. إلا أن إحدى الدراسات أظهرت أنه عند المرضى الذين لا يُظهرون نتائج إيجابية لدى استخدام الرقعة لساعتين، فإن استخدامها لست ساعات قد يُعطي نتائج إيجابية.

سابقاً، كان يعتقد خبراء العيون أن محاولة علاج الغمش لدى الأطفال الكبار لا تؤدي إلى نتائج مجدية. إلا أن إحدى الدراسات الكبيرة أظهرت أن علاج الأطفال الكبار (من 7-17 عام) قد يؤدي إلى نتائج جيدة. أكدت هذه الدراسة أن العمر لوحده لا يشكل عاملاً أساسياً في تحديد علاج الغمش من عدمه.

 

قطرات الأتروبين:

في هذه الطريقة، يتم وضع قطرات من دواء الأتروبين على العين السليمة مما يؤدي إلى تشويش الرؤية مؤقتاً وذلك يجبر الطفل على استخدام العين المصابة للرؤية، خصوصاً للرؤية القريبة. أظهرت إحدى الدراسات أن استخدام قطرات الأتروبين مرة واحدة يومياً يؤدي إلى نفس النتائج عند استخدام رقعة العين. تتميز القطرات بسهولة استخدامها مع الأطفال.

 

هل يمكن علاج الغمش لدى الكبار؟

حالياً، لا يوجد دراسات كافية فيما يخص علاج الغمش لدى الكبار، والعلماء لا يعرفون نسبة نجاح العلاج. في خلال العشر سنوات الأولى من حياة الطفل، ينمو النظام البصري بشكل سريع. وخلال هذه الفترة، يتم إنشاء ترابط عصبي بين العين والدماغ. ولذلك، فإن العلماء يقومون حالياً بإجراء الدراسات حول نسبة نجاح علاج الغمش لدى الكبار.

 

الكاتب: عبدالرحمن الشدادي

المراجعة: أمجاد المدشل

Twitter: @amjaad_abdull

 

المصدر:

National Eye Institute

 


شاركنا رأيك طباعة