ساحب محتويات المعدة : كيف يعمل جهاز إنقاص الوزن الجديد؟

تاريخ النشر : 08/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1269
الكاتب mariam

ولأن العلمَ يبني ، ويُبنى ..
لن نؤثرَ شيئاً قد ينفعُ أمة ، يُزيحُ ظلام جهلِ ، ويضيءُ الطريق ..
لن نؤثر العلم ..
فالعلمَ لا يؤثر !

%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%af%d8%a9

 وافقت هيئة الغذاء والدواء مؤخراً على أداة إنقاص الوزن التي بدت وكأنها من أفلام الخيال العلمي المكونة من : أنبوب صغير يُدخل في المعدة يسمح للمريض بتصريف كمية من محتويات المعدة قبل أن يمتص الجسم السعرات الحرارية منها (الكالوري).

سميت هذه الأداة بـ الجهاز المساعدAspire Assist  والتي تم الموافقة عليه من قبل هيئة الغذاء والدواء بعد عام من التجارب السريرية على 171 شخص , 111 منهم خضعوا لعملية إدخال الأنبوب , أما الستين شخصًا المتبقين كانوا من ضمن المجموعة المرجعية (الفئة المشاهدة ) أو ما يسمى بـ مجموعة التحكم حيث لم توضع لهم تلك الأداة, و وجد الباحثون أن المرضى الذين وضعت لهم الأداة خسروا ما يقارب 31 باوند بعد عام واحد.

مقال

لكن ليس كل الخبراء في مجال إنقاص الوزن يعتقدون أن تلك الآلة مغيرة لقواعد اللعبة , ويرى بعض النقاد أنهم بحاجة إلى المزيد من البحوث لإثبات طريقة عمله, بالإضافة إلى أن هنالك مخاوف من أن الطريقة التي يتم فيها التخلص من الطعام من المعدة بعد الأكل قد تُسبّب اضطرابات في الأكل مشابه لاضطراب النهام (الشره ).

كيف يعمل الجهاز المساعد AspireAssist ؟

في حين تبدو هذه الأداة غير مألوفة , إلا أن العديد من الأطباء في الواقع على دارية تامة بعملية إدخالها.

قالت د.شيلبي سوليفان ـ رئيسة قسم التنظير وعلاج البدانة في جامعة واشنطن، كلية الطب في سانت لويس و أحد الباحثين المشاركين في التجارب السريرية على هذا الجهاز ـ : “إن إجراءات وضع أنبوب تغذية في المعدة إجراء موحد”, كما ذكرت د. سوليفان “هذا الإجراء ، يمكن أن يقوم به أطباء الجهاز الهضمي ؛ بدلا من الجراحين ويستغرق حوالي 15 دقيقة  “.

يوضع المرضى تحت جرعة بسيطة من التخدير الكامل المعروف بـاسم twilight anesthesia  , ويدخل الأنبوب من خلال الفم باستخدام المنظار , ويسحب من خلال فتحه صغيرة في المعدة, بعد ذلك يربط الأطباء الأنبوب الظاهر على بطن الشخص بصمام.

وصرحت د.شيلبي سوليفان أنه بعد وضع الأنبوب في مكانه , قد يحتاج المريض للانتظار ما يقارب أسبوعين حتى تخف أعراض ما بعد العملية من انتفاخات وغيره.

ولاستخراج الطعام من المعدة, يعطى المريض جهاز بحجم الهاتف الذكي كي يتم تركيبه وربطه بالصمام الموجود على جدار البطن  لتفريغ محتويات المعدة في المرحاض , وتسمى هذه العملية بـعملية  السحب.

بعد أول عملية تصريف يضغط الشخص على خزان مملوء بالمياه متَّصِل بالجهاز حتى ينظف المعدة بتدفق الماء قبل أن يتم تصريف مكونات المعدة من جديد وفقًا لما قرّرته هيئة الغذاء والدواء, وقدّر الباحثون أن المرضى يزيلون 30 % من محتويات المعدة في كل مرة يستخدمون فيها هذا النظام, ولكن استخدام الجهاز ليس بسيط كـ تناول الطعام ومن ثم إفراغه بكل سهولة, بل يتطلب تغيير في عادات المرضى الغذائية.

يبلغ حجم قطر الأنبوب ما يقارب 0.3 إنش ( 7 ميليمتر ) ولكي تستطيع جزيئات الطعام أن تعبر من خلاله, يجب أن يكون حجمها أصغر مما يقارب 0.2 إنش ( 5 ميليمتر ) وهذا أصغر بكثير من قطعة ” العشر سنتات”, التي يبلغ حجمها  0.7 انش (18 ميليمتر).

و هذا يعني أن المرضى بحاجة لمضغ الطعام جيداً, حتى يتحلل بشكل أساسي في فمهم, وإلا جزيئات الطعام سوف تعلق في الأنبوب ويحصل انسداد ولن يخرج شيء.

وتقو د. سوليفان, أن انسداد الأنبوب لن يتسبب في أي ألم, ويستطيع المريض أن ينظفه من تلقاء نفسه , رغم أنه بإمكانه اللجوء للأطباء لتنظيفه باستخدام الفرشاة, وأضافت أن انسداد الأنبوب قد يحدث عدة مرات حتى يتعلّم المرضى كيف يأكلون باستخدام الجهاز.

ينفق المرضى الكثير من الوقت في مضغ طعامهم بمعدل أبطأ بكثير مما لو كانوا يمضغونه بشكل طبيعي , وذلك يتفق مع النصيحة الشائعة لإنقاص الوزن : أن يضع في عين الاعتبار إبطاء معدل الأكل, وعندما يأكل الشخص ببطء أكثر , سوف يشعر بالشبع قبل أن يأكل أكثر, وفي حالات عديدة ,الناس المزودون بالجهاز يدفعون أطباق الطعام بعيدا قبل الانتهاء فيشعرون في نهاية المطاف بالشبع والتعب من المضغ.

يحتاج المرضى بعد مضغهم لطعامهم للانتظار مابين 20 إلى 30 دقيقة قبل أن يستعملوا الأداة لإخراج الطعام, وبغض النظر عن الأكل القليل والمضغ الكثير, لا تزال جزيئات الطعام بحاجة إلى تقسيمها لجزيئات أصغر من قِبَل المعدة لتصبح صغيرة بما يكفي للخروج .

وكما قالت د. سوليفان: بعض المواد الغذائية قد انتقلت بالفعل من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، ولهذا السبب لا يمكن لأي شخص أن يقوم بتفريغ محتويات معدته كلها.

وقالت: الدراسات على الجهاز تشير إلى أن الشخص يزيل في المتوسط ​​ما يقارب 30٪ من السعرات الحرارية من وجبة الطعام، وأشارت أيضا أنه إذا كان الشخص يأكل وجبة كبيرة جدا، فإن الجهاز لن يعمل، لذلك يجب أن تكون هنالك مساحة في المعدة تسمح بتدفّق الطعام من خلال الجهاز.

 

مقال ٢

“يمتد الأنبوب من داخل المعدة إلى خارج جسم الشخص و يثبت بصمام على جدار البطن ويُغلق عند عدم استخدامه”

الترخيص لأكل أي شيء؟

على الرغم من عدم وجود أي أطعمة محظورة لمستخدمي الجهاز، فقد لوحظ على المرضى المستخدمين للجهاز أنه عندما يأكلون طعامًا غير صحيّ، تكون عملية إخراجه من خلال الانبوب صعبة وغير مريحة لهم, فالأنبوب شفاف و استطاعة الشخص أن يرى بوضوح ما يخرج من معدته.

عندما يأكل الشخص الطعام الدهني فإن الدهون تخرج منفصلة، بينما الكريات الدهنية  تختلط وتخرج مع بقية الطعام, والنتيجة من ذلك تكون غير مرضية.

ومن ناحية أخرى، الطعام الصحي أيضًا يبدو مماثل في الخروج لغيره طالما لم يُمضغ جيدًا.

 

مقال٣

“تُظهر الصورة الجهاز المساعد معلقًا بالأنبوب، يمكن من خلاله تصريف محتويات المعدة عند وضعه بالطريقة الموضحة في الصورة”

وبهذه الطريقة، سيتمكن الشخص من رؤية الطعام عند خروجه من المعدة مما يعزّز لديه الشعور الايجابي بتناول الطعام الصحي والبعد عن الطعام الغير صحي، وبالتالي يدفع المرضى لتغيير عاداتهم السيئة في الاكل.

 

وكما وُضّح سابقًا، أن الباحثين وجدوا أن المرضى يزيلون ما يقارب 30% من السعرات الحرارية من وجبات طعامهم، فهذا لا يحسب من كامل الوزن المفقود من قبل المرضى، ففقدان الوزن يأتي أيضًا من تغيير المرضى لعاداتهم الغذائية وطريقتهم في الأكل.

 

وفي النهاية، إذا لم يغير الناس من عاداتهم الغذائية، فإنهم لن يفقدوا أي وزن، وذلك بسبب أن الطعام لا يتناسب مع حجم ووضع الأنبوب، صنع الجهاز ليعمل على فقدان الوزن، لكنه يتطلب الكثير من العمل والجهد من قِبَل المريض.

 

 

ترجمة: مريم الحربي

Twitter: @Mia_HR

مراجعة: بدرية العمري

Twitter: @bedooomar

 

المصدر:

Live Science


شاركنا رأيك طباعة