ما المدة التي يحتاجها طفلك للنوم خلال السن المدرسي (من 3 إلى 17)؟

تاريخ النشر : 15/07/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1216

ما-هي-المدة-التي-يحتاجها-طفلك-لنوم-خلال-السن-المدرسي-(من-3-إلى-17)؟
يستدعي وقت العودة إلى المدارس الكثير من الأمور الجديدة؛ ومنها: الملابس واللوازم المدرسية الجديدة وكذلك الجداول المدرسية الجديدة. وعندما يأتي الأمر لتعويد أطفالك على النوم مبكراً من أجل المدرسة فقد يستدعي ذلك إلى نظامٍ جديد أيضاً. وقد لا يكون نظام نوم أطفالك في السنة الفائتة ذا مفعول، وذلك السبب يعود إلى أن مسألة الأطفال ونومهم ما هي إلا مسألة عمرية.
تقول طبيبة الأمراض الصدرية لدى الأطفال والإختصاصية بالنوم في مركز جونز هوبكنز للاطفال في مدينة بالتيمور، الدكتورة ماريا مليندرس:”تتغير فترات احتياج النوم لدى الأفراد بحسب تقدمهم بالعمر”.كما أضافت “وليس فقط كمية النوم التي نحتاجها تتغير مع التقدم بالعمر، وإنما نمط مراحل النوم الذي تظهر أثناء الليل تتغير أيضاً”.
كما ذكرت الدكتورة مليندرس أن هنالك نوعان رئيسيان لنوم وهي: حركات العين السريعة أثناء النوم (الريمي) والنوم عديم الحركات العينية السريعة (اللاريمي)، وتختلف كمية الوقت التي يقضيها الفرد في المراحل السابقة اعتماداً على عمره. وتضيف قائلة “يُعتقد أن مراحل النوم المختلفة لديها وظائف متعددة، على الرغم أن هذه الوظائف غير معروفة”.
كما تقول”إن كلا النوعين من النوم ضروري لتعليمٍ أفضل، ولكن يعتقد أن النوم الريمي حيوي بشكل خاص للوظائف الإدراكية كتعزيز الذاكرة وأيضاً لإجل نمو وتطور الجهاز العصبي المركزي، بينما يعتقد أن النوم اللاريمي أشبه بأن يكون عامل مساعد على إعادة الوعي، وبمعنى آخر؛ هو النوم الذي يساعدك على البقاء يقظاً خلال يومك”
هنالك الكثير من النصائح عن النوم متشابهه بغض النظر عن سن الفرد، فعلى سبيل المثال: من المهم دائماً أن تحاول الخلود إلى النوم والاستيقاض بنفس الوقت كل يوم. وتجنب استخدام الأجهزة عند النوم كاستخدام الجوال أو الحاسب المحمول أو الأجهزه اللوحية أو مشاهدة التلفاز، لأن نور شاشة الأجهزة يخفض من ارتفاع الميلاتونين هرمون النوم في الدماغ.
ولكن هنالك نصائح آخرى عن النوم تثبت أن النوم يختلف باختلاف العمر. وسنذكر أفضل النصائح لنوم أطفالك من دون سن المدرسة وحتى الثانوية.
أطفال دون سن المدرسة (من 3 سنوات وحتى 5 سنوات)
تذكر الدكتورة مليندرس أن الطفل في هذا العمر يخلد إلى الفراش أبكر بقليل من ما كان عليه سابقاً، ولأنه لم يعد يأخذ غفواتٍ طويله. ووفقاً لمؤسسة النوم الوطنية فإن الطفل دون سن المدرسة يحتاج إلى 10-13 ساعة من النوم، ولكن هذا لا يضمن أن وقت الخلود إلى الفراش سيكون سهلاً. كما ذكرت مليندرس أن الطفل خلال هذا السن قد يطور ما يطلق عليه الخبراء بـ”الأرق السلوكي”، وقد تكون هذه الظاهرة مألوفة لدى والدا الطفل عندما يبدأ في الخضوع للأوقات المحددة له لنوم. وقد يرفض الأطفال الصغار الذهاب للفراش بخلق الأعذار مثل “أريد قبلة أخرى” أو “أريد كأساً من الماء”، وتقول الدكورة مليندرس أن في هذه الحالة من المهم جداً على الوالدين وضع الحدود. وعلى عكس ذلك، فإذا استجاب الوالدين لمتطلبات طفلهم ستكون هذه العادة دائمة لديهم وهذا ما يسمى بالأرق السلوكي.
الأطفال في سن الدراسة (من 6 سنوات وحتى 13 سنة)
توصي مؤسسة النوم الوطنية بأن يحظى الطفل في سن المدرسة من 9 إلى 11 ساعة من النوم في كل يوم. وتذكر الدكتورة مليندرس أن غالبية الأطفال يحظون في هذا العمر بالقدر الموصى به من النوم، وأن خلال هذه الفترة قد يصيب بعضُ الأطفال مخاوف عند النوم كالخوف من الظلام.
كما أن الأطفال الأصغر سناً في هذه الفترة العمرية (ومن هم أكبر في السن في عمر ما دون المدرسة) لديهم مخلية واسعة. ومشاكل آخرى يواجهها الأطفال مثل الكوابيس المزعجة والشخير والتي قد تؤثر على نومهم في هذا السن.
وتقول أن الأطفال في هذه الفترة العمرية يصبح معظم أوقات نومهم في نوم الموجة البطيئة أو كما يسمى بالنوم العميق (وهو نوع من النوم اللاريمي)، وهذا النوع من النوم يساعد الأطفال على بقائهم يقضين خلال يومهم، ولهذا عندما ترى طالباً في الصف الثالث أو الرابع يغط في نومه في أغلب أوقاته؛ فاعلم أنه قد لا يحصل على النوم الكافي الذي يحتاج إليه.
كما يذكر الأطباء أن الطفل الذي لا يحصل على النوم الكافي قد يتأثر يومه تأثيراً كبيراً ، وليس على أداؤه في المدرسة فقط. وتضيف مليندرس أن اظطرابات النوم تؤثر على الانتباه والتركيز واتخاذ القرارات وحل المشكلات، كما أنها تجعل الأطفال مزاجيين وحتى مفرطين في النشاط.
لضمان حصول الطفل في سن المدرسة على النوم الكافي، يجب عليه أن ينام في أوقاتِ محددة سواءً في أيام الأسبوع المدرسية أو في إجازة نهاية الأسبوع. وتقول أن وقت خلود الأطفال إلى النوم في إجازة نهاية الأسبوع يجب أن لا يختلف عن ذات الوقت في أيام الأسبوع المدرسية لأكثر من ساعة أو ساعتين.
المراهقون (من 14 سنة وحتى 17 سنة)
تقول الدكتورة مليندرس إن معظم المراهقين يخفقون في تحقيق المدة المطلوبة لنوم وهي من 8 إلى 11 ساعة في اليوم، بل وفي الحقيقة أن ثلث هذه الفئة فقط تنال النوم الكافي.
إن فئة المراهقين دائماً ما يكون لديهم متطلبات كثيرة؛ مثل: أنشطة خارج المدرسة والواجبات المنزلية، مما يجعلهم مستيقظين طوال الليل، وبعد ذلك النهوض مبكراً للذهاب إلى المدرسة.
كما تذكر أن في هذا السن لم يعد الوالدان يستطيعان السيطرة على آبنائهم في أوقات خلودهم للنوم كما في السابق.
وكما أن إقاع الساعة البيولوجية -الروتين اليومي- للمراهقين قد يجعل من الصعب عليهم أن يناموا مبكراً للحصول على النوم الكافي، فمن الطبيعي تغير الساعة البيولوجية للطفل في مرحلة بلوغه. وتقول مليندرس أن أي طفل في سن المدرسة كان ينام حتى الساعة التاسعة ، لديه الميل الطبيعي في أن ينام لوقت متأخر بعد بلوغة سن المراهقة.
ولأن المراهق يؤخر وقت نومه فإن وقت استيقاظه سيكون متأخراً  أيضاً. ولكن حتى إذا ذهب المراهق لفراشة في الساعة 11 مساءً لحصولة على 8 إلى 10 ساعات من الوقت المطلوب لنوم، فإنه من المحتمل أن يستيقظ مابين الساعة 7 أو 9 صباحاً والذي عادةً مايكون الوقت الغير مناسب للذهاب إلى المدرسة، ونتيجتاً لذلك فإن المراهقين عادة ما يكون لديهم قلة نوم حادة خلال الأسبوع، ولهذا فإنهم يحاولون تعويض هذا النقص في إجازة نهاية الأسبوع بالنوم متأخراً.
فعلى سبيل المثال، لو نام مراهق 7 ساعات يومياُ في أيام الأسبوع المدرسية بدلاً من 9 ساعات (والذي تنصح الدكتورة مليندرس بها لأي مراهق يزور عيادتها)، فإن ذلك المراهق سيكون عليه 10 ساعات متراكمة من النوم يعوضها في إجازة نهاية الأسبوع، ولكن لا يستطيع المراهقين أن يعوضوا هذه الكمية من الساعات في إجازة نهاية الأسبوع.
ولأن المراهقين منهكين في أغلب أوقاتهم، فليس من عادتهم أن يأخذوا قيلولة بعد المدرسة وهذا إذا كان لديهم الوقت الكافي الذي يسمح لهم بفعل ذلك، وحتى لو استطاعوا فعل ذلك، سيصبح من الصعب عليهم النوم لاحقاً.
وبالحديث عن المراهقين، لا يخفى علينا إدمانهم على الأجهزة وتعرضهم لشاشاتها طوال اليوم. كما أضافت الدكتورة مليندرس أن الكثير من المراهقين تكون أجهزتهم بجانبهم عند النوم، ولذلك عندما يستيقظون في منتصف الليل للذهاب إلى دورة المياة غريزياً سيتحققون من هواتفهم. حدث هذا الأمر أيضاً عندما كان بعض المراهقين يخضعون لتجربة ما في مختبر النوم.
إن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تنصح الوالدين بأن يجعلوا غرف أبنائهم منطقة خالية تمام من الأجهزة.

http://www.livescience.com/55021-sleep-school-age-kids.html

جواهر الراشد
@J_rashed

مراجعة
فيصل آل حسين


شاركنا رأيك طباعة