أيهما يعبر عنك الوجه المبتسم أم الوجه العصبي؟ و كيف يفسر الناس الرموز التعبيرية بشكل مختلف.

تاريخ النشر : 13/02/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :677
الكاتب مروة برسي

المراجع فيصل آل حسين

أيهما-يعبر-عنك--الوجه--المبتسم-أم-الوجه-العصبي؟-و-كيف-يفسر-الناس-الرموز-التعبيرية-بشكل-مختلف.

بالتأكيد إن الصورة تغني عن ألف كلمة ولكن عندما نستخدم الرموز التعبيرية فربما إنها تخبر عن شئ ما قد لا تقصده .

كشفت دراسة جديدة أن الناس غالبا ما يقومون بتفسير الرموز التعبيرية بطرق مختلفة.
على سبيل المثال وجد الباحثون أن الأشخاص الذين نظرون إلي رموز تعبيرية محددة بالضبط اختلفوا بشأن ما إذا كانت الصورة قد عبرت عن شعور إيجابي لديهم، أو سلبي، أو محايد . بالنسبة لحوالي 95 في المئة من الرموز التعبيرية لم يتفق الناس بشدة على معناها التي تعبر عنه.

بالإضافة إلى ذلك أظهرت الدراسة أن تفسير الرموز التعبيرية (إيموجي) يمكن أن تكون مشكلة عندما يستخدم المرسل والمستقبل إصدارات مختلفة من أجهزة الجوال الخاصة بهم (على سبيل المثال، عندما يستخدم المرسل جهاز جوال من النوع أي فون، ولكن المستقبل لديه جوال سامسونج). وهذا لأن كل منصة لها إصدارات خاصة من الأشكال التعبيرية (الإيموجي) المختلفة.

على سبيل المثال، عندما يري الناس شخصيات الرموز التعبيرية الخاصة بإصدار نسخة جوال أي فون مثل : “وجه يبتسم ابتسامة عريضة مع عينين مبتسمة ، فإنهم يميلوا إلى تفسيرها على أنها رمز تعبيري سلبي وهذا أقل ما يقال عنه ، ولكن عندما رأوا هذه الشخصية التعبيرية نفسها ولكن على هاتف مايكروسوفت، سامسونج أو جوجل ، فإنهم قاموا بتفسيرها على أنها رمز تعبيري إيجابي.

” تعد الرموز التعبيرية من الأمور التى تحظي بشعبية كبيرة في التواصل عبر الرسائل النصية ، ولكن قد أظهرنا أن الناس لا يفسرونها بنفس الطريقة،’ وقد قام فريق من الباحثين، من جامعة مينيسوتا بإصدار مجموعة من الأبحاث في مختبر أبحاث مجموعة لنز، وبينوا ذلك في الورقة البحثية التى نشروها . وهذا يعني أن ” استخدام الرموز التعبيرية ربما يكون غير ملائم في الاتصالات الغير مفهومة ” كما استنتج الباحثون .

وقد شملت الدراسة 334 شخصا مثلوا ما يعادل 125 من إجمالي الرموز التعبيرية. وقد ُطلب من المشاركين تقييم المشاعر التي عبرت عنها الرموز التعبيرية على مقياس من -5 (سلبي بقوة) إلى 5 (إيجابي بشدة).

ووجدت الدراسة أنه في المتوسط عندما نظر شخصين إلي نفس الرمز التعبيري، وتم تقييم مشاعرهم فإنها اختلفت بمعدل حوالي 1.8 نقطة، وعندما نظروا إلي طريقة الأداءت المختلفة لنفس الرموز التعبيرية، فاختلف تصنيفها بنحو نقطتين .

بالنسبة ” للرمز التعبيري المتمثل في وجه مبتسم ابتسامة عريضة مع عيون مبتسمة ” ، كان هناك فرق حوالي 5 نقاط بين تصنيف إصدار أبل وتصنيف إصدارات جوجل، ومايكروسوفت، سامسونج، وإل جي لنفس الرمز التعبيري ، كما استنتجت الدراسة .

اعتاد الناس أيضا استخدام كلمات مختلفة لوصف الآداءات المختلفة لنفس الرموز التعبيرية. على سبيل المثال ، عندما تصف رمز تعبيري ” لشخص يرفع كلتا يديه في احتفال” اعتاد الناس استخدام كلمات مثل ” اليد ،احتفال ” في إصدار أبل ،وكلمات مثل ” مثير ،مرتفع ” في إصدار مايكروسوفت .

وصرح الباحثون أن النتائج تشير إلى أنه |” سوف يستفيد مستخدمي الرموز التعبيرية من التقارب في تصميم الرموز التعبيرية عبر المنصات والأنظمة الأساسية ” ، والتي يمكن أن تقلل من احتمالات سوء فهمها .

وصرح الباحثون أنه ” قد تنظر الدراسات المستقبلية في كيفية تفسير الناس للرموز التعبيرية عندما تكون في سياق نص الرسالة بالكامل ،أو ما إذا كان الناس من مختلف الثقافات أيضا يقومون بتفسير الرموز التعبيرية بشكل مختلف ، وبالإضافة إلى ذلك ،نظراً لأن الدراسة الجديدة بدأت فقط في النظر الي مجسمات الرموز التعبيرية التي تشبه الإنسان (الوجوه المبتسمة أو الأيدي أو الناس )، لذا يمكن للدراسات المستقبلية أيضا أن تدرس كيفية تفسير الناس للرموز التعبيرية الغير مجسمة.

وسيقدم الباحثون النتائج التي توصلوا إليها في شهر مايو القادم التابع للجمعية في ” مؤتمر النهوض بالذكاء الاصطناعي” على شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعي في كولونيا، ألمانيا.

 

ترجمة: مروة برسي
Twitter: @MarwaBarsy

مراجعة: فيصل آل حسين

 

المصدر:

Live Science

 


شاركنا رأيك طباعة