الرضاعة الطبيعية والثدي

تاريخ النشر : 17/04/2016 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :1086
الكاتب حمزة الفقير

طالب بكلية الطب بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية ، مهتم بالأدب والإلقاء والكتابة.

الرضاعة الطبيعية

الرضاعة الطبيعية هي تغذية الطفل الرضيع بحليب الثدي الطبيعي. حيث تختار الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال حليب الثدي كأفضل غذاء للطفل والتي تأكد كذلك بضرورة تغذية الطفل كليّا بالرضاعة الطبيعية لمدة لا تقل عن ستة أشهر. كما توصي بأن تستمر الرضاعة الطبيعية لفترة عام كامل على أقل تقدير مع تناول الطفل لأصناف الغذاء الأخرى.

فوائد الرضاعة الطبيعية

تتعدد فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل وللأم المرضعة ، حيث تزوّد الطفل بكم هائل من الأجسام المضادة الطبيعية والتي تقوي جهازه المناعي وتساعده في مقاومة أنواع كثيرة من الأمراض، كما أنها أكثر ملائمة لجهاز الطفل الهضمي مما يقيه من الآلام جراء عسر الهضم وتكون الغازات المتكرر، إضافة إلى ذلك فقد أثبتت الأبحاث أن هنالك تأثيراً إيجابي للرضاعة الطبيعية في أنها تساعد في زيادة ذكاء الطفل وأداءه المعرفي. كما أنها تقلل من احتمالية إصابة الطفل بالسمنة المفرطة وأمراض الربو والسكري وبعض أنواع سرطان الدم.

وعلى الصعيد الآخر فإن أهمية الرضاعة بالنسبة للأم المرضعة لا تقل قدرًا عن الطفل فقد أثبتت الأبحاث الدور البارز والإيجابي للرضاعة الطبيعية في وقاية المرأة من سرطان الثدي بالإضافة إلى أمراض السكري والقلب والتهاب المفاصل وسرطان المبيض.

الرضاعة الطبيعية وتدلّي الثدي!

على الرغم مما سبق إلا أنه قد شاع عند الكثير من النساء أن الرضاعة الطبيعية تتسبب في ارتخاء الثدي ، بيد أن الحقيقة المثبتة تقول بأن الحمل في ذاته هو المتسبب الرئيس ، حيث يحدث الكثير من التغيرات الحيوية الضرورية في جسم المرأة الحامل ، ومنها ما يحدث للثدي من نمو واتساع ليتناسب مع حاجة الطفل للحليب خلال فترة الرضاعة الطبيعية ، فبعد الولادة تبدأ الغدد الخاصة في الثديين تلقائيًا في إفراز الحليب. المفارقة هنا أن ازدياد حجم الثديين حاصل بالضرورة حتى ولو أحجمت المرأة عن الرضاعة الطبيعية ذات الفوائد الكبرى لها ولطفلها!

هناك أسباب مؤثرة أخرى غير الحمل، كالحجم الأولي والشكل الخارجي للثدي، فالأثداء صغيرة الحجم دائرية القاعدة تحتفظ بشكلها الأصلي أكثر من غيرها.

أيضا فإن من أبرز الأسباب ما يعرف بالجينات الوراثية المكتسبة من العائلة، فهي المحدد الأولي لحجم وشكل الثديين ومدى تمدد الأربطة الداخلية لنسيج الثدي. كما لا ننسى عامل العمر فهو المؤثر الحتمي عند الإناث جميعًا، فطبيعة الخلقة قضت بأن تدلّي الثدي وتغيّر شكله أمر طبيعي وحتمي مع التقدم في العمر.

كما وجدت الدراسات أيضًا أن التدخين هو المسبب الخارجي الأبرز والذي يتسبب في فقدان الجلد لمرونته وحيويته مما يعني زيادة في احتمالية تدلّي الثديين عند من اعتادت التدخين من النساء!

كذلك فإن قوة الجذب الأرضية فوق هذا وذاك تتسبب في تدلّي الثديين وتزيد الثقل على الأربطة النسيجية، لذلك ينصح بارتداء حمالات الثديين الداعمة بشكل مستمر والتي تساعد بدورها في رفع الثديين ومنع التمدد المفرط للجلد والأربطة الداخلية.

وأما بعد الحمل والرضاعة ففي الغالب أن يعود حجم وشكل الثديين لوضعهما الأولي وذلك خلال ستة أشهر حيث تتلاشى الخلايا التي لم تعد الحاجة قائمة لها فيعود شكل وحجم الثديين مقاربًا لما كانا عليه قبل الحمل والرضاعة.

المصادر:

http://breastfeeding.about.com/od/commonquestions/a/Does-Breastfeeding-Cause-Saggy-Breasts.htm

http://www.webmd.com/baby/breastfeeding-vs-formula-feeding


شاركنا رأيك طباعة