فيروس الورم الحليمي البشري HPV

تاريخ النشر : 19/04/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1197

الورم الحليمي

تشير دراسة حديثة إلى أن نسبة انتشار عدوى  فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بين الفتيات المراهقات في الولايات المتحدة قد انخفض بنسبة أعلى من 60% وذلك بعد أن تم طرح لقاح ضد هذا الفيروس المسبب للسرطان العقد الماضي.

ووجد الباحثون، خلال ست سنوات منذ طرح اللقاح في 2006، أن نسبة انتشار عدوى  فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بين الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن من 14 إلى 19 سنة قد انخفضت بنسبة 64%. في المقابل، فإن نسبة انتشار العدوى قد انخفضت بنسبة 34% بين النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 إلى 24 سنة.

وتقول النتائج أن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري “فعّال للغاية” كما صرحت دكتور لوري ماركويتز، باحثة في مركز مكافحة الأمراض واتقائها (CDC) ومؤلف رئيسي في هذه الدراسة.

وفقا لمركز مكافحة الأمراض واتقائها، تعتبر عدوى فيروس الورم الحليمي البشري من أكثر الإصابات الشائعة التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي في الولايات المتحدة. في معظم الحالات، يختفي الفيروس من تلقاء نفسه، لكن بالنسبة للأشخاص المصابين بالتهابات مستمرة، يمكن للفيروس أن يسبب ثآليل تناسلية، أو بعض أنواع السرطان كسرطان عنق الرحم، القضيب، الشرج، وتجويف الفم.

في هذه الدراسة، استقى الباحثون البيانات من المسح الوطني للصحة والتغذية التابع لمركز مكافحة الأمراض واتقائها، الذي يقام سنويا في الولايات المتحدة، والذي يتضمن المقابلات والفحص السريري. نظر الباحثون في نسبة الفتيات المراهقات والشابات اللاتي أصبن بفيروس الورم الحليمي بين سنة 2003 و 2006 –قبل طرح اللقاح بمدة قصيرة- ثم مجددا بين سنة 2009 و 2012 بعد عدة سنوات من طرحه.

بالنسبة للفتيات من عمر 14 إلى 19 سنة، وجد الباحثون أن نسبة الإصابة بالفيروس كانت  11,5 % في 2006، قبل طرح اللقاح. هذه النسبة تناقصت حتى 4,3% في السنوات بين 2009 و 2012.  في المقابل، كانت نسبة الإصابة بالفيروس بين الشابات من عمر 20 إلى 24 قبل طرح اللقاح هي 18,5%. والتي تناقصت حتى 12,1% بعد طرح اللقاح.

ذكر الباحثون أن أنواع اللقاح الثلاثة كانت متاحة منذ طرح اللقاح في 2006، وأظهرت جميعها فعاليتها في منع عدوى الفيروس حسب التجارب السريرية.  أحد الأنواع –ثنائي التكافؤ- يستهدف سلالتين من سلالات الفيروس. نوع آخر –يسمى الرباعي- يستهدف أربع سلالات. بينما النوع الأحدث – ذو تسع تكافؤات- والذي رخص استخدامه في 2014، يستهدف الأربع سلالات ذاتها التي يستهدفها النوع الرباعي بالإضافة إلى خمس سلالات إضافية.

مع ذلك، خلال السنوات التي تضمنتها الدراسة وحتى عام 2014، تقريبا كل من تلقى اللقاح في الولايات المتحدة كان قد أعطي النوع الرابع.

النتائج الجديدة كانت بصف أبحاث سابقة أُجريت من قبل مركز التحكم في الأمراض واتقائها، والتي أظهرت أن نسبة انتشار عدوى فيروس الورم الحليمي البشري بين الفتيات بعمر 14 إلى 19 سنة قد انخفضت بعد طرح اللقاح، الآن، تضيف الدراسة الجديدة أول دليل والذي يُظهر أيضا أثر اللقاح على نسبة انتشار فيروس الورم الحليمي البشري عند النساء في العشرينات من العمر.

يوصي مركز مكافحة الأمراض واتقائها حاليا إعطاء ثلاث جرعات من لقاح فيروس الورم الحليمي البشري على مدار ستة أشهر للأعمار من 11 إلى 12 سنة.

على الرغم من أن النتائج الجديدة مشجعة، إلا أن عدد الأشخاص المتلقين للقاح يرتفع ببطء، عكس توقعات الباحثين. وفقا لبيانات جُمعت مؤخرا في مركز التحكم في الأمراض واتقائها، 42% فقط من الفتيات و 22% من الفتيان بين الأعمار 13 و 17 سنة قد تلقوا الجرعات الثلاث الموصى بها من اللقاح.

نشرت الدراسة الحديثة في 22 فبراير في مجلة طب الأطفال.

المصدر:

http://www.livescience.com/53787-hpv-rate-drops-in-teen-girls.html

ترجمة: عبير متبولي

مراجعة: أحمد الطلحي


شاركنا رأيك طباعة