التقدم الكبير في تقنية ليثيوم هواء

تاريخ النشر : 11/04/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :907
المراجع إيناس سدوح

مدونة.

المدقق

تقنية ليثيوم الهواء.psd

عدة عقبات تم التغلب عليها في رحلة البحث عن البطارية المثالية لوسائل النقل الحديثة تنصب هذه الرحلة على إيجاد بطارية تحمل أكبر سعة وأقل وزن ممكن .

لقد جاء الإعلان في اليوم الذي سبق نشر ورقة بحث أخرى والتي كشفت عن خطوة كبيرة للأمام لبطاريات ليثيوم أيون المفضلة في سوق السيارات الكهربائية وأجهزة الجوال.

بطاريات ليثيوم هواء هي ما كانت تبحث عنه مصانع السيارات الكهربائية، حيث أن بإمكانها تزويد طاقة بحجم قد يبلغ خزان وقود ممتلئ، في وقت من المستحيل أن تصل إليه الأنواع الأخرى من البطاريات.

 في حين أن الاستخدامات الأخرى (مثل: تخزين الطاقة المنزلي) تتركز كثيراً على السعر، النسبة بين الشحنة الكهربائية لوزن البطارية عالية الكفاءة الذي بدوره يعزز من احتمالية استبدال المركبات البترولية على الطرقات بأخرى كهربائية تعتمد على هذا النوع من البطاريات.

أعلنت بروفيسور كلير قري من جامعة كامبردج مؤخراً عن سلسلة من التعديلات التي جعلت من بطاريات ليثيوم الهواء أقرب للتطبيق العملي في العالم الواقعي على الرغم من أنها صرحت بعد ذلك إلى أنّه لازال هنالك خطوات كبيرة متبقية.

نظرياً، بطاريات ليثيوم هواء من الممكن أن تخزن ١٢ كيلوواط ساعات لكل كيلوغرام (كيلوواط ساعي/كلغ) بالمقارنة ب ٠,١٨ كيلوواط ساعي/كلغ لبطاريات الرصاص و ١٣ كيلوواط/كلغ للوقود. كما أشارت بروفيسور كلير في إحدى المؤتمرات، أن الطاقة الكامنة في ليثيوم هواء تأتي من الحقيقة العلمية التي تستخدمهاعنصران خفيفان جداً (ليثيوم والأُكسجين) اللذان يتفاعلان معاً لينتجا مركب بروكسيد الليثيوم”.

لكن بطاريات الليثيوم هواء المتوفرة حالياً لا تقارن بتاتاً بطاقتهم الكامنة. ”السعة القابلة للعكس هي التي تحدَّد بمسامّ الحجم لمسامّ القطب الكهربائي”- من ملاحظات ورقة البحث الأقطاب الكهربائية المتوفرة حالياً لا تحمل فقط مسامّ حجمي قليل مقارنة بالحد النظري الأعلى، بل إنها تنسد أيضاً بشكل أسرع مما يسبب لليثيوم والأوكسيجين انحلال وانتشار عن طريق القطب الكهربائي و بذلك يكون عديم الكفاءة.

قام فريق كلير باستخدام صفائح بحجم ذرة واحدة من مادة الغرافين لإنتاج قطب إلكتروني عالي المسامّ. تقول كلير: ”هذا هو أخف كربون بالإمكان استخدامهوقام فريقها باستخدام أرخص أنواع الغرافين بكمية قليلة.

قام الفريق أيضاً بإجراء بعض التعديلات الإضافية وتكمن في استبدال بيروكسيد الليثيوم (Li2O2) كمصدر بروتون بهيدروكسيد الليثيوم (LiOH) والذي بدوره يقلل من التلف الكيميائي بالإضافة إلى التخلص من الحاجة إلى إبقاء البطاريات جافة. بفضل هذا التعديل، حتى بعد ٢٠٠٠ دورة شحن وتفريغ، لا تزال البطاريات تحافظ على أدائها.Screen Shot 2016-04-09 at 7.29.42 AM

أما الناتج فهو  بطارية بنسبة كفاءة طاقة ذات  ٩٣.٢٪. كلير وزملائها أفادوا بأن العينات التجارية ستكون بنسب أقل. مقارنةً بنسبة ٨٥٪ لبطاريات الرصاص و حوالي ٧٠٪ لبديلات بطاريات ليثيوم هواء. مع المحافظة على هذه النسب، لا زال الفرق بين الجهد وبين المدخل والمخرج هو ٠,٢ فولتس فقط.Screen Shot 2016-04-09 at 7.30.08 AMScreen Shot 2016-04-09 at 7.30.21 AM

المزايا هذه لا تعني أن السيارات التي تعمل ببطاريات ليثيوم هواء ستقوم بكسح الأسواق في أي وقت قريب. أعقبت كليرنسبة التقدم لازالت بطيئة، وأننا يجب أن نجد طرق لتسريع تحلّل الأكسجين وتصميم أقطاب كهربائية تسمح بنسبة تدوير أعلى. في حين أن إصدار المعامل(التجريبي) نجح في العمل في ظروف توفر الأكسجين الصافي، كلير تقول أن القطب الموجب يتفاعل مع N2 و CO2 و كلاهما متوفر بالهواء. ألحقت أيضاً بأن علينا أن نقلل من نسبة CO2 في القطب السالب وأن كثافة الطاقة الناتجة تستحق الجهد المبذول للتغلب على هذا التحدي.

وصرحت كلير في أحد المؤتمرات أن قبل استخدام بطاريات ليثيوم هواء في السيارات، من المحتمل أن يتم استخدامهم في تطبيقات أقل تعقيداً (مثل: أجهزة المساعدة على السماع) والتي بدورها ستساعد في توفير فرص أكبر.

في حين أن بطاريات ليثيوم هواء هي الفائز في سباق البطاريات إلا أنّه من المتوقع أن تبقى بطاريات الليثيوم أيون مسيطرة لبعض الوقت. بجانب العجز في الطاقة الكامنة نظرياً في بطاريات الليثيوم هواء، أثبتت بطاريات الليثيوم أيون قصر عمرها وسعرها الباهظ.

علّق بروفيسور زوقوي تشين من جامعة واترلو في كندا بأن القطب الكهربائي الموجب المصنوع من السيلكون يسمح لبطاريات الليثيوم أيون بأن تخزن ٤٠٦٠٪ طاقة أكثر من نفس الحجم، والذي بدوره يساعد بزيادة المسافة الممكن للسيارات الكهربائية قطعها.

تعديل مثل هذا من المحتمل بأن يتوفر في الأسواق بسرعة أكبر بكثير من بطاريات ليثيوم هواء التي تعمل عليها بروفيسور كلير أضاف بروفيسور تشين أيضاًفي ظل تطور تقنيات البطاريات، الغرافيت أصبح صعب التطور لضيق مساحة الطاقة في القدرة التخزينية الضئيلة التي يحتويها ”.

ترجمة / عبد الله النغيمش

مراجعة / ايناس سدوح

المدقق / أفراح الميمان

المصدر/ http://www.iflscience.com/chemistry/two-battery-breakthroughs-future-electric-cars


شاركنا رأيك طباعة