انسَ بصمة الأصابع فهالتك الميكروبية طريقنا الجديد للتعرف عليك

تاريخ النشر : 06/04/2016 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :1534
المراجع سارة العجمي

المدقق حمزة الفقير

طالب بكلية الطب بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية ، مهتم بالأدب والإلقاء والكتابة.

بصمة الأصبع.psd

أثبتت دراسة جديدة أن كل شخص ينبعث منه مزيجًا فريدًا من الميكروبات في الهواء، وهي ما تسمى ب “السحابة الميكروبية”، هذه السحابة تختلف من شخص لآخر وتُميز كل شخصٍ على حده وهذا يكفي لاستخدامها بغرض التعرف على الأشخاص.

قال جيمس ميدو المؤلف الرئيسي لهذه الدراسة :

“إن النتائج أثبتت للمرة الأولى أن الأشخاص يُكوّنون من حولهم سحابة ميكروبية خاصة بهم” حيث أن تريليونات من البكتيريا تعيش على وداخل جسم الإنسان، وهذه السلالة من البكتيريا تُشكل ما يسميه الباحثون (ميكروبات بشرية).

وجدت دراسات سابقة أن ثلاثة مصادر على الأقل تساهم في تكوين سحابة البكتيريا المحمولة جوًّا حولنا وهي: الغبار ، والجزيئات المنبعثة من الملابس ، والجزيئات المنبعثة من الشخص نفسه ، وقد دوّن الباحثون هذا في دراستهم التي نشرت يوم (٢٢/٩/٢٠١٥) في مجلة “بيير جي”.

وفي الدراسة الجديدة، طلب الباحثون من المشاركين الجلوس وحدهم في غرفة معقمة ومملوءة بهواء قد تمت تصفيته. وللحدّ من عدد الجزيئات المُنبعثة من الملابس، أُعطي لكل مشتركٍ زي معقم وجديد ومناسب، كما جلس كل مشترك على كرسي من البلاستيك الذي تم تطهيره مسبقًا.

و يوجد بالغرفة أيضًا جهاز كمبيوتر محمول معقم ليتواصل المشتركين مع العلماء خارج الغرفة – ووفقًا للباحثين فقد سمح للمشتركين استخدام الكمبيوتر لأغراض ترفيهية.

يتم ترشيح جميع الجزيئات التي تنبعث من المشاركين إلى خارج الغرفة حيث يجمع الباحثون هذه التتابعات الوراثية ويستخدمونها للتعرف على نوع البكتيريا.

في تجربة واحدة ، قارن الباحثون الهواء الموجود في غرفة الاختبار بالهواء الموجود بالغرفة المجاورة الخالية. وقد شارك في هذه التجربة ثلاثة أشخاص مكث كل منهم لأربع ساعات داخل الغرفة ثم مكثوا لساعتين أُخرى مع فترة استراحة بينهما .

بعد انقضاء ساعتين استطاع العلماء أن يحددوا ما إذا كان الشخص موجودًا بالغرفة أم لا على أساس البحث فقط عن البكتيريا الموجودة في الهواء. لكن الباحثين لاحظوا أن مجموعات من البكتيريا المحيطة بكل شخص يمكن تمييزها بسهولة عن بعضها البعض، لذلك قاموا بتجربة ثانية وطلبوا من ثمانية أشخاص جُدد الجلوس في الغرفه لفترتين لمدة ٩٠ دقيقة لمعرفة مدى إمكانية تحديد الأفراد بدقة باستخدام سحابتهم البكتيرية الفريدة.

قال الباحث (ميدو) في جامعة أوريغون: ” كنا نتوقع أننا سنكون قادرين على الكشف عن الميكروبات البشرية في الهواء حول أي شخص ما، ولكن فوجئنا بتمكننا من تحديد معظم الأشخاص الموجودين عن طريق أخذ عينات من السحابة الميكروبية فقط والتي خلّفوها وراءهم في المكان” .

وجد الباحثون أن الأنواع الرئيسية من البكتيريا في السحابة البكتيرية هي البكتيريا المرتبطة بالإنسان ، مثل البكتيريا الكروية-العقدية (Streptococcus ) التي توجد عادةً في الفم وبكتيريا الوتدية والبكتيريا المسببة للبثور (Corynebacterium-Propionibacterium ) التي توجد عادةً في الجلد، والبكتيريا المهبلية لدى المشاركات من الإناث.

وعلى الرغم من أن نتائج هذه الدراسة تُشير إلى إمكانية استخدامها في الطب الجنائي ( الطب الشرعي ) إلا أن الباحثون نبّهوا إلى ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث بسبب الأنماط أو العينات الجديدة التي وُجدت حيث كتبوا: “قد تكون أكثر دقة لو عُملت على حشٍد من الأشخاص في مساحة مغلقة بحجمٍ كبير أو في وجود الغبار المعلق بالهواء”

وختامًا فإن هذا لا يعتبر عاملاً أو مؤثرًا على جميع الميكروبات التي يخلفها رفاقنا الغير بشريين.

بقلم الكاتبة : سارا ميلر

تاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠١٥

المصدر/

http://www.livescience.com/52252-microbial-cloud-personal.html


شاركنا رأيك طباعة