دور البكتيريا الموجودة على الأحذية في مساعدة فرق الطب الشرعي في القبض على المشتبه بهم

تاريخ النشر : 04/04/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1062
المراجع نورة العقيلي

المدقق حمزة الفقير

طالب بكلية الطب بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية ، مهتم بالأدب والإلقاء والكتابة.

دور البكتيريا في مساعدة الطب الشرعي.psd-2

أظهرت دراسة تجريبية مصغرة أن البكتيريا الموجودة في الأغراض الشخصية مثل الأحذية والهواتف النقالة من الممكن أن تكون طريقة مفيدة للكشف عن هوية الأشخاص بما يساعد في تحقيقات الطب الشرعي للكشف عن الجاني.

الكائنات الدقيقة مثل البكتيريا صغيرة ومتنوعة وغالبا محددة لبعض البيئات أوالكائنات أو الأفراد.  يمكن للمشتبه به في الواقع أن يترك وراءه بغير قصد ميكروبات على مسرح الجريمة أو على جسد الضحية ، تماما مثل البصمات و الحمض النووي ، مما يوفر معلومات مساعدة لعلماء الطب الشرعي عن هوية الشخص أو موطنه.

في يوم من الأيام قد توازي الميكروبات أهمية الحمض النووي أو بصمات الأصابع في الكشف عن هوية الأشخاص بالرغم من أن هناك حاجة إلى الكثير من الأبحاث والدراسات لإثبات أهميتها .

عمر البكتيريا :

البكتيريا هي أكثر الكائنات المعروفة وفرة وتنوعا وراثيا ، حيث تسكن هذه البكتيريا في العديد من الأماكن النائية  مثل الأنهار الجليدية والمناطق القطبية والينابيع الحارة ، ولا يقتصر وجودها فقط بالبيئة فهي  أيضا تتواجد في مناطق مختلفة  من جسم الحيوانات ، وجسم الإنسان وخاصة الجلد والفم والجهاز الهضمي بالإضافة إلى الملابس الخارجية. كما تعتبر مناطق الجسم السابقة موطن تجمع لأنواع البكتيريا المختلفة والكائنات الدقيقة الأخرى التي يمكن أن تتغير اعتمادا على الحالة الصحية والعمرية للمضيف.

هناك العديد من الدراسات التي أجريت للتأكيد على أهمية البكتيريا الموجودة في جسم الإنسان وللتحقق من إمكانية اعتماد استخدامها في مجال التحقيق والعمليات القانونية وفي المحكمة كدليل مناسب.

بدأت الدراسة حيث يعرف أن المشتبه به دائما ما يمشي على مسرح الجريمة ، ومن هذه الزاوية تسعى الدراسة لتحديد إمكانية تعقب أماكن قدوم الأشخاص  باستخدام المجتمع الميكروبي المتواجد على أحذيتهم.

بدأ فريق البحث في فحص أحذية 89 مشاركا تم اختيارهم عشوائيا من الحضور في ثلاثة مؤتمرات علمية مختلفة في الولايات المتحدة. حيث وجدوا أن الأحذية يمكن أن تقسم إلى ثلاث مجموعات مختلفة وفقا للمواقع الجغرافية للمؤتمرات ولقد تم اكتشاف أنواع مختلفة من البكتيريا وذلك لأن الأحذية التي مشت على أسطح مختلفة تظهر ميكروبات مختلفة بالإضافة إلى البكتيريا الأساسية الخاصة بالفرد. وهذا يساعد فرق الطب الشرعي في تحديد هوية المشتبه به وتحديد الأماكن التي يتواجد فيها من خلال البكتيريا التي يتركها.

وأظهر الفريق أيضا أن هناك أنماط من البكتيريا متواجدة في الهواتف النقالة ومن الممكن استخدامها بنفس طريقة فحص الحذاء للكشف عن الجاني.

التغلب على معوقات الدراسة :

واجه الباحثون صعوبات في إكمال الدراسة حيث وجدوا أن البكتيريا الموجودة على سطح مسرح الجريمة قد تتغير بسبب أن كثيرا من الناس مروا من نفس مكان الجريمة عدة مرات مما يؤدي إلى تغيير البكتيريا الأساسية للمشتبه به . كما أن البكتيريا الأساسية الموجودة في باطن القدم تتغير على مدار اليوم الأمر الذي يجعل تحديد الأماكن أكثر صعوبة إذا كان المشتبه به مشى كثيرًا .

ولكن بالمقابل فان هذه البكتريا قد يكون لها استخدامات أخرى في الطب الشرعي غير الكشف عن مكان الجاني. ففي السنوات القليلة الماضية تم إنجاز الكثير من الدراسات من أجل استخدام التغيرات المرتبطة بالميكروبات في الجثث المتحللة، ما يسمى “نيكروبيومي”، والذي يستخدم لتقدير الوقت منذ الوفاة، وهذا العلم يتبع ما هو معروف مسبقا ويتم تطبيقه في فرع آخر من فروع الطب الشرعي: وهو “علم الحشرات في الطب الشرعي ” حيث تستعمر الحشرات الجثة بشكل موجي خاص، ويستخدم ذلك الشكل للحصول على جوابِ واحدٍ من أهم أسئلة القتل: متى؟ وذلك لأن الحشرات تستعمر الجثة على هيئة موجات يمكن التنبؤ بها، وبالتالي فإن دراسة الحشرات على الجثث تخبرنا عن الحد الأدنى لوقت الوفاة..

هذه الدراسة المصغرة مهمة ولكن لا تعتبر ثورة في الطب الشرعي ، وتحتاج المزيد من الدراسات في المستقبل لتوسيع نطاقها وتمكين الاستخدام العملي لها.

ترجمة / لطيفة محمد

مراجعة/ نورة العقيلي

تدقيق/ حمزة الفقير

المصدر/ http://www.iflscience.com/chemistry/bacteria-shoes-could-help-forensic-teams-catch-suspects


شاركنا رأيك طباعة