كيف تشكّل عقولنا الأفكار الإبداعية والأصيلة ؟

تاريخ النشر : 10/03/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1418
المراجع حمد الصقر

معلم – ساعٍ في التعلم

الأفكار الإبداعيةفي دراسة كشفتها ” جامعة هيفاء “ عن ( آلية تشكل إبداع الأفكار والأصالة الفكرية ), حيث يعرّف علماء الدراسة الإبداع بأنه :

“ قدرتنا على التفكير بطرق جديدة ومبتكرة .. لحل المشكلات”

ويشيرون إلى أن ليس كل حلٍ أو فكرةٍ أصيلة تعتبرُ فكرةً إبداعية, فإذا كانت الفكرة غير قابلة للتطبيق بشكلٍ كاملٍ فهي لا تُعتبر إبداعية, في حين أنها تُعتبر ببساطة فكرةً غير معقولة.

 الباحثون افترضوا أنه ( لإنتاج فكرة إبداعية, يجب على الدماغ أن يُنشّط شبكات مختلفة -وربما تكون متناقضة-) . في الجزء الأول من البحث.. أُعطي المشاركون نصف دقيقة للتوصّل إلى فكرة أصيلة وغير متوقعة عن استخدام الأجسام التي أمامهم..!!  الإجابات التي تُعطى بشكل غير منتظم حصلت على درجة عالية للأصالة، في حين أن تلك الإجابات التي تُعطى من قبل المشاركين في كثير من الأحيان تلقى درجة منخفضة. معنى ذلك أن الإجابات نادرة الحدوث والغير متشابهة بين المشاركين حصلت على درجة عالية لمقارنتها مع تلك الإجابات التي يقولها المشاركون بكثرة, أي أنها تكرر حدوثها عند عدد من المشاركين وبالتالي هي ليست غريبة أو أصيلة.

أما الجزء الثاني من البحث… فأُعطي المشاركون نصف دقيقة لمطالبتهم بالإجابة عن الصفة المميزة والمقبولة التي تصف الأجسام الموضوعة أمامهم. وخلال إجراء هذه التجارب, تم عمل مسح للأشخاص (مواضيع الدراسة) بجهاز الرنين المغناطيسي الوظيفي لدراسة نشاط الدماغ أثناء التكلم بالإجابة.

ووجد الباحثون زيادة نشاط الدماغ في المنطقة “الترابطية” في الدماغ بين المشاركين الذين كانت نسبة الأصالة في إجاباتهم مرتفعة. هذه المنطقة التي تضم مناطق الدماغ الوسطي الأمامي، ويعمل أساسًا بشكل تلقائي عندما يكون الشخص لا يركز، .على غرار أحلام اليقظة.

وهو ما يذكرني بعلاقة أحلام اليقظة مع القدرة على الإبداع, حيث أن الشخص الذي يستطيع أن يكوّن أحلام اليقظة في دماغه بشكلٍ مطوّل ودقيق, والتي تتطلب خيالًا واسعًا يستطيع أن يحشد الأفكار ويجمعها لتكوّن صورة أو غاية في أحلام اليقظة, وبالتالي قدرته على توليد أفكار إبداعية.

ولكن الباحثون وجدوا أن هذه المنطقة لا تعمل بشكلٍ منفصلٍ لوحدها عندما يُجيب المشارك إجابةً أصيلة. وأنه لكي يكون الجواب أصيلًا, تعمل منطقة إضافية بالتعاون مع المنطقة الترابطية في الدماغ, والتي تُعرف بمنطقة الرقابة الإدارية, وهي عبارة عن منطقة محافظة تتعلّق بالمعايير والقواعد الإجتماعية. لتقوم بتقييم الأفكار الإبداعية المتولدة حسب المعايير الواقعية والمنطقية ومدى واقعيتها.

وأيضًا .. وجد الباحثون أنه كلما أصبح الاتصال بين هاتين المنقطتين قويًا كلما أصبحت هذه المنطقتان تعملان بشكل متوازٍ وبالتالي يزداد مستوى الأصالة في الإجابة.

يلخّص الباحثون:

” من ناحية واحدة, هناك بالتأكيد الحاجة إلى المنقطة المسؤولة عن توليد الأفكار المبتكرة, ومن جهة أُخرى هناك الحاجة إلى منطقة أُخرى التي ستعرِف وتُقيَّم مدى إمكانية تطبيق وعقلانية هذه الأفكار. قدرة الدماغ على تشغيل هاتين المنطقتين (المنتجة للأفكار – والمُقيّمة للأفكار) بشكلٍ متوازي هو ما ينتج الإبداع. إنه من الإمكان أن أسمي الإبداعات الإنسانية قد أُنتجت من قبل أشخاص كان لديهم – بشكلٍ خاص – اتصال قوي بين المنطقتين”

المصدر:

http://www.sciencedaily.com/releases/2015/11/151119104105.htm


شاركنا رأيك طباعة