تسمم الحمل:أعراضه ، وعلاجه

تاريخ النشر : 08/11/2015 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1281
المدقق

تسمم الحمل

تسمم الحمل :

هو من المضاعفات الخطيرة التي من الممكن أن تحدث أثناء الحمل ،يتم تشخيص الحالة عندما يكون لدى المرأة الحامل

ضغط دم مرتفع وبروتين في البول (عادةً وجود البروتين في البول علامة على أنه يوجد خلل في وظيفة كلى الأم).

وقالت الدكتورة آرون جيابلان بعد أن أنهت بحثها حول تسمم الحمل أن تسمم الحمل من الممكن أن يحدث تأثيرات على جهاز معين

أو على نطام الجسم بأكمله،ومن الممكن أن يؤثر هذا الاضطراب على الأعضاء الأخرى في جسم الأم، كأن يحدث لها تلف في الكلى،

فشل كبدي،أو أعراض عصبية مثل : الصداع الشديد ، نوبات مرضية وسوائل في الرئتين (وذمة الرئة) .

وأوضحت أن سبب تسمم الحمل من الممكن أن يرتب بمواد تفرز من المشيمة فتُأثر على الأوعية الدموية للأم

فعندما يقل تدفق الدم إلى المشيمة، فإن الجنين قد لا يحصل على الغذاء والأكسجين الكافي لنموه.

تسمم الحمل يميل لأن يحدث في النصف الثاني من الحمل وأكثر شيوعاً في المرحلة الثالثة منه،

كما ذكرت آرون أنه من الممكن أن يحدث أيضاً بعد ستة أسابيع من الولادة !

وقالت أن الحالة اليوم أصبحت تطلق على المرأة الحامل التي لديها ارتفاع في ضغط الدم بعد الأسبوع العشرين

من الحمل حتى وإن كان لا يوجد لديها بروتين في البول .

في الولايات المتحدة الأمريكية يتم تشخيص حالة تسمم حمل واحدة بين كل 12 امرأة حامل أو بنسبة ٪ 5 الى 8٪ من جميع حالات الولادة وفقاً لمؤسسة تسمم الحمل .

ومن الممكن أن يصبح تسمم الحمل حالة مخيفة حيث أنه يستطيع قتل الأم والطفل وقد يؤدي لمشاكل صحية

على المدى الطويل.

قد تحدث أعراض تسمم الحمل تدريجياً أو بشكلٍ مفاجئ أثناء الحمل أو خلال 6 أسابيع من الولادة، وتقول آرون بأننا نخبر جميع النساء الحوامل بالانتباه لأعراض تسمم الحمل وخصوصاً في المرحلة الثالثة من الحمل وأنه يجب في حالة تواجدها اخبار الطبيب فوراً .

ومن أعراض الحمل:

– التغيرات البصرية،كرؤية بقع أو أضواء ساطعة أمام العين ، عدم وضوح الرؤيا أو الشعور بحساسية شديدة اتجاه الضوء.

– الصداع الحاد المستمر .

– التورم (وخصوصاً في الكاحلين والقدمين واليدين والوجه) وعادةً التورم يكون شيء طبيعي خلال مرحلة الحمل

ولكن من الممكن أن يكون مؤشر لوجود تسمم الحمل .

– ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن حيث يقع الكبد .

– صعوبة في التنفس .

– غثيان أو قيء مفاجئ في النصف الثاني من الحمل .

ويوجد عدد من النساء يكونون أكثر عرضة للإصابة بتسمم الحمل من غيرهن، وهن:

– من لديها ضغط دم مرتفع مزمن، أمراض الكلى، الذئبة الحمراء أو مقدمات سكري قبل حدوث الحمل .

– النساء الحوامل بعد سن الأربعين .

– من تعرضت لتسمم الحمل أو ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل السابق .

– من يعانون من البدانة قبل الحمل .

– النساء الاتي يلدن التوائم الثنائية والثلاثية .

وقالت الدكتورة آرون أن سبب حدوث تسمم الحمل مازال مجهولاً فعندما تحدث حالة تسمم حمل نطرح بعض الأسئلة على المصابة مثل

“هل أكلتِ  الكثير من الملح ” ، “هل عانيتي من ضغوط نفسية كبيرة ” ، “هل عملتي العديد من التمارين الرياضية ” لتساعدهم على التوصل إلى سبب حدوثه. ولكن يوجد بعض النظريات التي تم التوصل إليها،

ومنها:

بما أن النساء الكبيرات بالعمر والمصابات بأمراض الكلى والذئبة الحمراء يكونون أكثر عرضاً للإصابة به فقد يكون الخلل مرتبط بامراض الأوعية الدموية .

أو قد يكون مرتبط بالطريقة التي زرعت بها المشيمة داخل الرحم وهي تؤثر على وظيفتها وعلى مقدار الأكسجين الذي يصل إليها في المرأة الحامل، وهذه العوامل من الممكن أن تؤثر على كيفية تفاعل المشيمة في المراحل اللاحقة من الحمل، وذلك يحدث عندما يتم تشخيص الحالة.

وتوجد أيضاً النظرية الأكثر حداثة والمحاطة بالكثير من الاهتمام وهي العوامل العائية، ويقصد أنه ربما العوامل المسؤولة عن تكوين الأوعية الدموية الجديدة في المشيمة زادت عن عددها الطبيعي فأثرت بشكلٍ سلبي على الأوعية الدموية للأم مما سبب لها ارتفاع في ضغط الدم وفشل كلوي .

ومن الممكن أيضاً وجود عامل وراثي، فالمرأة التي لديها أم أو أخت أو حتى عمة حدث لها تسمم الحمل من قبل فتصبح نسبة تعرضها له عالية جداً.

ويتم التشخيص عن طريق قياس ضغط الدم وعمل تحليل للبول خلال فترة الحمل على الأقل مرتين كل ستة أسابيع وهذه المراقبة المنتظمة تساعد على رصد التغيرات في ضغط الدم، بمعنى ضغط الدم الانقباضي 140 أو أعلى وضغط الدم الانبساطي 90 أو أعلى. وبجانب ضغط الدم المرتفع يجب أن يوجد كمية كبيرة من البروتين في البول (أعلى من 300 ملغ).

وعندما يتم التشخيص فإن قياس ضغط الدم وتحليل البول يعمل بشكلٍ متكرر ومتقارب خوفاً من أن تكون الاضطرابات والتغيرات سريعة، كما يتم تشخيص الأم،لمعرفة إذا كانت الاضطرابات أثرت بشكلٍ سلبي على الأعضاء الأخرى مثل الكلى والكبد والمخ والرئتين .

ويتم استعمال الموجات الفوق صوتيه لرؤية الجنين إذا كان ينمو بشكلٍ طبيعي أم لا، وأيضاً تحسب نبضات الجنين وانماط الانكماش وعدد ركلاته.

وفي الحالات الخطيرة من تسمم الحمل يتم توليد الأم قبل نمو الجنين بشكلٍ مكتمل، وتكون الأم معرضة للخطر من حيث حدوث بعض المضاعفات الكبيرة مثل دخولها في نوبات صرع أو فشل في الكلى والكبد وربما الموت.

وفي وقتٍ لاحق فإن النساء اللاتي تعرضن لتسمم الحمل يواجهن مخاطر أكبر في التعرض لأمراض القلب والسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم.

عندما يكون لدى الأم تسمم الحمل من الممكن أن يتعرض الجنين لمشاكل في النمو، مثل انخفاض وزنه عند الولادة  أو مشاكل صحية تلازمه طوال الحياة بسبب الولادة المبكرة له، وبعض الأجنة في البلدان النامية قد لا يعيشون لفترة طويلة وهنالك احتمال كبير بأن يولد الجنين متوفي.

وتقول آرون أن أول علاج لتسمم الحمل هو الولادة فعندما يخرج الطفل تحل أغلب المشاكل في جسم الأم، ولكن هنالك أيضاً علاجات متاحة لمنع ضغط الدم المرتفع وفشل الأعضاء وإلى إطالة فترة الحمل والتقليل من الولادة المبكرة. ومن الممكن إعطاء الحامل أدوية لضغط الدم المرتفع وفي الحالات الشديدة تعطى محلول سلفات المغنيسيوم لمنع نوبات الصرع ، وفي بعض الأوقات تعطى حقنة الستيرويد لتسريع عملية نمو رئتي الجنين في حالة الحاجة للتوليد المبكر، وعند علاج هذا المرض يحاول الأطباء الموازنة بين تقليل المخاطر على حياة الأم والحفاظ على نمو الطفل (وليس دائماً يستطيعون فعل ذلك).

وليس دائماً تحل مشاكل الأم بعد الولادة فبعض النساء يستمر معهن ضغط الدم المرتفع فهؤلاء يحتاجون لمراقبة طوال الحياة وقد يحتاجون أدوية لذلك أيضاً.

وفي الواقع تم الاعتراف من جمعية القلب الأمريكية بأن تسمم الحمل هو أحد العوامل الخطيرة لأمراض القلب والسكتات الدماغية لدى النساء، وتم إضافتها إلى قائمة المبادئ التوجيهية للوقاية من أمراض القلب لدى النساء عام 2011، والمرأة التي لديها تاريخ مرضي بتسمم الحمل تكون عرضه للإصابة بالسكتة الدماغية ضعف المرأة الطبيعية وأربعة أضعافها في أمراض ضغط الدم المرتفع .

ولكن من الممكن أن تقوم بتغير نمط حياتها كأن تقلع عن التدخين، وتقوم باِتباع حمية صحية غذائية للقلب، تمارس بعض الأنشطة الرياضية بشكلٍ منتظم وتحاول الوصول للوزن المثالي الطبيعي، لتقلل فرصة الإصابة بأمراض القلب في المستقبل .

 

المراجع :

http://www.livescience.com/51401-what-is-preeclampsia.html?cmpid=514645


شاركنا رأيك طباعة