الأطفال والتقنية

تاريخ النشر : 14/09/2015 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :1969
الكاتب mariam

ولأن العلمَ يبني ، ويُبنى .. لن نؤثرَ شيئاً قد ينفعُ أمة ، يُزيحُ ظلام جهلِ ، ويضيءُ الطريق .. لن نؤثر العلم .. فالعلمَ لا يؤثر !

المراجع أسماء محمد

أحببت عملي مع نون العلمية كثيرًا فقد فتح آفاقًا و سدد جهودًا ، مرحبا بكل عشاق العلم و المعرفة ..أتمنى أن تجدوا المتعة و الفائدة فيما نقدم هنا =)

الأطفال والتقنية

في الآونة الأخيرة بات هاجس كثير من الآباء والأمهات، إعطاء الجهاز للطفل هل  سيضر أم ينفع ؟ لذا سنناقش هنا فوائد وأضرار التقنية والطرق المثلى في استخدامها، وزاويا يجب أن يلتفت لها الآباء والأمهات.

ما كان بالأمس ربما لن يدوم

جميعنا لا ننكر ما الذي أعطته التقنية للأطفال من إيجابيات،  فقد نشأ لدينا جيل وُلد مع التقنية، إذن وجود التقنية بين أطفالنا لا يعني هلاكهم بل أمر إن لم يأتي اليوم سيحدث غداً،  لكن ماذا ستفعل التقنية بأطفالنا وماذا عن تعامل أطفالنا مع التقنية؟ فهي تُعطى بنفس القدر لكل شخص، هنا سنطرح إيجابيات وسلبيات التقنية، ومنها سنُبصرُ جيداً في الحكم :

من إيجابيات التقنية:

– جعلت الطفل أكثر جرأة على الحديث والمحاورة؛ وذلك لأنها تعطيه مساحة لتعرف على مختلف الثقافات والوعي بما يدور حوله.

– ساعدت الطفل على تعلم واكتساب مهارات مختلفة، وتعزز في الطفل حب التعلم والإطلاع كذلك.

– القراءة بطرق أسهل، وذلك لتنوع استخدام الوسائل من صوت وصورة وتفاعل مع الشاشة، مما يعزز إشراك جميع الحواس عند التعلم مما يجعله أكثر تأثير وإفادة.

– تعلم الكتابة الصحيحة، وذلك لتكرار الكلمات بكتابتها الصحيحة.

– تطوير مهارات التركيز لدى الطفل، وقدرته على حلِ الأمور واتخاذ القرارات.

ومن سلبياتها:

– تجعل من الأطفال أكثر انعزلًا، وأيضًا عدم قدرة الطفل على تكوين صداقات خارج نطاق العالم الافتراضي ” الإنترنت”.

– وقد تكون في أحيان بمثابة عادة يستخدمها الأطفال للهروب من مشاكل العائلة أو صداقات فاشلة، أو جو دراسي مُحبط.

 

– بالإضافة إلى المشاكل الصحية: كـ ضعف النظر، الرؤية الضبابية والدموع  وألم  في العينين، وغيرها من المشاكل الأخرى كـ الخمول والإمساك وذلك بسبب قلة الحركة.

– اكتساب الطفل سلوكيات خاطئة وسلبية، كالعنف، والتمرد، ونفاذ الصبر؛ وقد يعود عدم قدرة الطفل على الصبر هو سهولة حصوله على الأشياء “بكبسةِ زر”

-ضعف التحصيل الدراسي؛ وأظن بأن السبب الرئيسي قد يكون في إهدار الوقت وعدم تنظيمه مما يُشتت تركيز الطفل.

– تكونْ ثقافات مشوهة في بعض الأحيان .

بعدما أدركنا سلبيات وإيجابيات التقنية على أطفالنا يجب أن ندرك أولا، أن وجود هذه التقنية نعمة توجب الشكر  لكن الإسراف في استخدامها قد يورث الغم لنا ولأطفالنا

ما يجب أن يدرك أن التقنية ليست بذاتها مشكلة وإنما استخدامنا لها هو من يحدد ذلك

“فقد قالت هيلين مويليت، رئيسة جمعية التعليم المبكر، وهي جمعية خيرية تهدف إلى تطوير ممارسات التعليم والجودة لمن هم دون سن الخامسة، إنها لا تتفق مع البعض ممن يرون ضرورة إبعاد الأطفال عن أجهزة المحمول والحواسيب اللوحية.

وتابعت قائلة: “يمكن لتلك الأجهزة أن تكون أدوات مساعدة إذا ما جرى استخدامها في المكان المناسب لغرض التعليم، ولا ينبغي استخدامها في كل وقت أو أن تكون بديلا عن وسائل أخرى.”

إلا أن قلقها الأكبر يتمثل في أن الآباء والأمهات لا يكونون دائما مثالا جيدا يحتذى به! بمعنى أن استخدام الآباء والأمهات الخاطئ للتقنية هو من يرسم طريقة استخدام الأطفال لها

وقالت جاكي مارش متحدثةً، المشكلة لا تتمثل في إعطاء الأطفال جهاز الآيباد، بل تكمن في العثور على تطبيقات ذات جودة عالية.

إذن ما الطرق المثلى في استخدامها؟

– تحديد وقت مناسب في الأسبوع لاستخدامها والالتزام به؛ فإدمان الطفل على استخدامه يجعله لا يميز بين الواقع والخيال.

– إضافة البرامج المفيدة التي تزيد من التحصيل العلمي لدى الطفل.

-غرس مبدأ الرقابة الذاتية في أطفالنا .

-خلق جو عائلي حميم ويكون بعيد كل البعد عن التقنية.

– بإمكاننا إضافة محركات البحث الآمنة للأطفال  كـ google kids، وكذلك برمجة الإعدادات التي تُحدد ما الذي يُعرض أمام الطفل.

– بإمكاننا وضع هدف لطفل قبل استخدام الجهاز، ومنه نستطيع خلق روح هادفة ويحاول أن يحقق هذا الهدف، ولا مناع أن تكون للمتعة أحيانا.

– وضع الجهاز بمرأى أمام الوالدين .

– تقييد الطفل بحدود يجب أن لا يتخطها أثناء استخدامه سواء كان من تطبيقات أو إنترنت.

-مناقشة الطفل في فوائده وأضراره، والوعي لديهم مُهم جدًا.

زاوية :

جميعنا نعلم أن التعلم في الصغر كـ النقش على الحجر، فما الذي نقشتهُ في طفلك بل ما الذي تنقشه التقنية فيه ؟ المسؤولية تقع على عاتقكم جميعا، “قفوهم إنهم مسئولون ”

فأنت من سيجعل منها نافعة أو ضارة، والتوسط في كل الأمور خير

وحياة طفلك، هي بدايةٌ لمستقبله، فكن لَه العون في تكوين سلوكه.

 

 

 

المراجع:

1) http://www.techaddiction.ca/media-statistics.html
2) https://www.psychologytoday.com/blog/the-power-prime/201212/how-technology-is-changing-the-way-children-think-and-focus

3) http://www.altibbi.com
4)http://www.bbc.com/arabic/scienceandtech/2013/04/130421_technology_learning

5)https://karasat.wordpress.com/tag/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A9/

6) مخاطر الإنترنت واقتراحات برامج تُساعد الوالدين في تجنبها: http://kenanaonline.com/users/ahmedkordy/posts/323464

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة