اكتشاف جسيم جديد خماسي الكواركات

تاريخ النشر : 16/07/2015 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :1377

 

جسيم خماسي الكواركات

أعلن العلماء في مصادم الهيدرونات الكبير اكتشافهم لجسيم جديد يدعى خماسي الكواركات (Pentaquark)

خماسي الكواركات حيّر العلم لعدة عقود حتى تم اكتشافه في مصادم الهيدرونات الكبير (LHC)، حيث تم التنبؤ بوجوده منذ ستينات القرن الماضي مثل جسيم هيقز بوزون قبله.

 

هذا الاكتشاف -والذي يشكل شكلاً جديداً للمادة- تم عن طريق تجربة LHCb.و تم تسليم النتائج لمجلة مراجعة البحوث الفيزيائية.

 

في عام ١٩٦٤، قام الفيزيائيان موراي جيل مان وجورج زويج بشكل منفصل باقتراح وجود دقائق مكونة للذرة تدعى (كواركات). حيث افترضوا أن أهم الخصائص للجسيمات المعروفة بالباريونات والميزونات يمكن توضيحها بأفضل شكل إذا كانت  بدورها مصنوعة من جسيمات تأسيسية أخرى. استحدث زويج المصطلح (aces) للعناصر البنائية الثلاث المفترضة، ولكن مصطلح جيل مان (كواركات) دارجٌ أكثر من سابقه.

 

هذا النموذج أيضاً سمح بظهور حالات أخرى للكواركات، مثل خماسي الكواركات. هذا الجزيء النظري يتكون من أربع كواركات وكوارك مضاد (antiquark) والمساوي لكوارك اعتيادي.

 

حالات جديدة

خلال منتصف العقد الماضي، عدت مجموعات ادعت اكتشاف خماسي الكواركات، ولكن اكتشافاتهم تم دحضها تتابعاً بدراسات أخرى.

 

أخبر باتريك كوبينبرج -منسق الفيزياء بتجربة LHCb- محطة الأخبار BBC أن “هنالك تاريخ لا بأس به مع خماسي الكواركات، وهو السبب الذي جعلنا حذرين جداً قبل تسليم بحثنا”. وأضاف قائلاً: “إنها فقط كلمة (خماسي الكواركات) التي تبدو مشؤومة بطريقة ما لأنه كان هنالك العديد من الاكتشافات التي تم إبطالها بنتائج جديدة أظهرت أن سابقتها كانت مجرد تذبذبات وليست إشارات حقيقية”.
درس الفيزيائيون انحلال جسيم ما دون الخلية يدعى لمدا- ب (Lambda B) إلى جزيئات أخرى داخل LHCb. أظهر التحليل أن بعض الحالات الوسطية اشتركت بعض الأحيان في تصنيع الثلاث جزيئات. تم تسمية هذه الحالات الوسطية Pc(4450)+  و Pc(4380)+.

 

ذكر توماس سكوارنيكي – فيزيائي بـ LHCb من جامعة سيراكيوس بالولايات المتحدة- : ” قمنا باختبار كل الاحتمالات لهذه الإشارات، واستنتجنا أنه لا يمكن تفسيرها إلا بكونها حالات خماسي كواركات “.

 

التجارب السابقة قامت بقياس ما يسمى توزيع المادة فقط حيث ذروة الاحصائية قد تظهر عكس ضجيج ( تشويش )الخلفية، والتي هي العلامة الممكنة لجسيم نبيل. ولكن المصادم سمح للعلماء برؤية البيانات من جهات إضافية، والتي هي الأربع زوايا محددة بجهات الترحال المختلفة للذرات داخل LHCb.

 

ويقول الدكتور كوبينبيرج الذي رأى إشارة بدأت بالظهور في ٢٠١٢: “نحن نقوم بتحويل هذه المسألة من مسألة أحادية البعد إلى خماسية الأبعاد … بإمكاننا أن نصف كل شيء يحصل أثناء التحول. من الاستحالة أن ما نراه قد يكون شيء آخر غير جسيم جديد لم يتم اكتشافه من قبل”.
المتحدث الرسمي لـ LHCb قاي ويلكينسون علّق قائلاً: “خماسي الكواركات ليس مجرد جسيم جديد … إنه يمثل طريقة لتكديس الكواركات – والتي هي المقومات الأساسية للبروتونات والنيوترونات الاعتيادية- بطريقة لم يشهد مثلها في أكثر من خمسين عاماً منصرمة من البحث التجريبي. دراسة خصائص الكواركات قد يتيح لنا أن نفهم بشكل أفضل كيف أن المادة الاعتيادية -البروتونات والنيوترونات التي تكون أجسامنا- تم تأسيسها”.

 

عملمصادم الهيدرونات الكبير مرة أخرى في شهر أبريل بعد أن تم توقيفه لسنتين لإتمام مجموعة من الإصلاحات والتحسينات.

 

المصدر : BBC News


شاركنا رأيك طباعة