هل يسبب تناول اللحوم صفيرالصدر عند الأطفال؟

هل يسبب تناول اللحوم صفيرالصدر عند الأطفال؟

26 يونيو , 2021

ترجم بواسطة:

فاطمة المطيري

وجدت دراسة منشورة في موقع مجلّة  الصدر Thorax  بأنه قد عُثر على مركبات مسببة للالتهابات في اللحم المطبوخ  والتي قد تزيد من خطورة الإصابة بأزيز التنفّس( الصفير).

هذه المركبات تنتج عند طهى اللحوم بدرجة حرارة عالية مثل الشواء أو السلق أو القلي وتلتصق في خلايا معينة في الرئتين مما قد يؤدي إلى حدوث التهاب نتيجة استجابة الجهاز المناعي، ولكن كيفية تأثيره في حدوث الأعراض التنفسية لا تزال غير معروفة. 

ولدراسة الموضوع بشكل مستفيض، قام الباحثون بدراسة قوّة تأثير هذه المركبات عند استهلاك اللحوم على أعراض الجهاز التنفسي. وكانت هذه الدراسة باستخدام اجابات المشاركين في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية من عام ٢٠٠٣ إلى ٢٠٠٦، ويُعرف المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية بأنه مسح سنوي على المستوى الوطني لتقييم صحة وتغذية سكان الولايات المتحدة.

شمل البحث  ٤٣٨٨ طفلاً  تتراوح أعمارهم  بين سنتين إلى ١٧ عاماً  وتمت دراسة الأنماط الغذائية لديهم و أعراض الجهاز التنفسي.

وقد أبلغ ٥٣٧ بنسبة ١٣٪؜ من الأطفال أنهم عانوا من الأزيز في العام الماضي.

وبعد وضع العوامل المؤثرة في الاعتبار، كالعمر والجنس والعرق ودخل الأسرة والوزن أو كتلة الجسم والربو تبّين إرتباط المركبات إرتباطًا وثيقًا بزيادة الأزيز بنسبة ١٨٪؜،  وارتبطت المركبات أيضًا باضطراب النوم بسبب الأزيز بنسبة ٢٦٪؜  مرةً واحدة على الأقل،  وعانى ما نسبته 34% من الأزيز أثناء التمارين الرياضية  و احتاج حوالي ٣٥٪؜ من  المصابين بالأزيز- في العام الماضي- إلى العلا ج .

وبالمثل، تؤدي المبالغة في أكل اللحوم بجميع أنواعها إلى إضطرابات في النوم بسبب الأزيز وقد يتطلّب أخذ الدواء للتخفيف من الأعراض، وقد نوّه الباحثون بأن هذه الدراسة قائمة على الملاحظة فلذلك لا يمكنها إثبات أن هذه المركبات هي السبب، ولكن النتائج تدعم بحوثاً أخرى ترتبط بالأنماط الغذائية المسببة للالتهابات والأزيز.

وأشار الباحثون إلى أن العديد من الدراسات أوضحت تأثير تناول اللحوم السلبي على الجهاز التنفسي عند الاطفال، وقال الباحثون :”جاءت دراستنا التي أكدت على ارتباط هذه المركبات بتناول اللحوم-غير البحرية- وذلك يعزز فرضيتنا السابقة التي تنّص على أن العناصر الغذائية قد تلعب دورًا مهمًا في التهاب الجهاز التنفسي عند الأطفال”.

وأضافوا : “أن النمط الغذائي الغربي غني بالأطعمة الغنية بهذه المركبات مثل اللحوم والدهون المشبعة مما قد يعزز حدوث سلسلة التهابية، قد تسهم في التهاب مجرى الهواء وربما الإصابة بالربو”.

كما لاحظ البروفيسور جوناثان جريج في مركز صحة الطفل في جامعة كوين ماري في لندن، أن مجموعة متزايدة من الأدلة تشير إلى ارتباط هذه المركبات بالإصابة بأزمة الربو. وأضاف البروفسور :”مع أن أدلتنا ليست كافية لاقتراح تغيرات في استهلاك اللحوم عند الأطفال للحد من أزمة الربو ، فالتركيز على الآثار التنفسية الضارة لاستهلاك كميات كبيرة من اللحوم المطبوخة قد يحتاج لدراسات أوسع”.

ومضى بالقول : “إن  تقرير التحالف البريطاني الصحي بشأن تغير المناخ  لعام 2020  أشار إلى أنه يَلزم التقليل من استهلاك اللحوم الحمراء إلى النصف ، ليبقى النظام الغذائي  ضمن الحدود البيئية المستدامة”.

واختتم بقوله : “بغض النظر عن الآثار الصحية الضارة لهذه المركبات ، فلعله قد حان الوقت للدعوة  إلى اتباع نظام غذائي يحتوي كميات أقل من اللحوم المطبوخة على أن تكون عالية الجودة”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: فاطمة المطيري

مراجعة: د.عبدالقادر مساعد

تويتر: @RCMC2000


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية