علاج السرطان والوقاية منه

تاريخ النشر : 04/07/2015 التعليقات :1 الاعجابات :2 المشاهدات :1854
الكاتب مريم الرسولي

مواليدمكة - بيوكيميائية - طموحة - يسموني الآينشتاينية - ماضية على خطى ماريّ كوري - هدفي إيجاد علاج لمرض السرطان - أعشقُ الأدب العربي و رقصة الدراويش (المولوية) تسرقني مني ♡.

المراجع أبرار مغربي

Medical resident

cancer

كيف يتم علاج مرض السرطان؟

علاج السرطان يعتمد على نوع السرطان، مرحلة المرض(إلى أي درجة انتشر المرض)، العمر، الحالة الصحية، بالإضافة لخصائص شخصية أخرى تتعلق بالمريض. لا يوجد هناك علاج واحد للسرطان وفي الغالب يأخذ المرضى مجموعة من العلاجات المختلفة والمسكنات معاً. في الغالب يقع العلاج تحت أحد التصنيفات التالية: الجراحة، العلاج بالأشعة، العلاج الكيماوي، العلاج المناعي، العلاج الهرموني أو العلاج الجيني.

الجراحة:

يعتبر هذا النوع من العلاج من أقدم العلاجات التي استخدمت لعلاج السرطان. إذا لم يكن السرطان قد انتشر في الجسم فمن الممكن أن يُشفى المريض بشكل كلي بإزالة الورم من الجسم. ونرى هذا غالباً في استئصال غدة البروستاتا أو الثدي أو الخصية. ولكن عند انتشار السرطان فإنه يستحيل إزالة جميع الخلايا السرطانية بالجراحه فقط. ويمكن أن تكون الجراحة فعالة كذلك في التحكم في الأعراض في بعض الحالات مثل انسداد الأمعاء أو في حالة ضغط الورم على الحبل الشوكي.

الإكتشافات مستمرة لتطوير العلاج الجراحي للسرطان، كمثال المشرط الذكي الذي يُسمى “iKnife” يقوم كما لو أنه يشم رائحة الخلايا السرطانية فيعرف الجراح مباشرة في نفس وقت العملية هل تمت إزالة جميع الخلايا السرطانية. حالياً عند إزالة ورم خبيث جراحياً، لا يكتفي الجراح بإزالة الخلايا السرطانية فقط ولكنه يحتاج إلى إزالة حد من الخلايا السليمة المحيطة بالسرطان ليتأكد تماماً بأنه لم يتبقى أي خلية سرطانية، وهذا يعني أن المريض يبقى تحت التخدير العام لمدة 30 دقيقة إضافية ليتم التأكد في المختبر تحت المجهر أن العينة التي أُخذت من حدود السرطان هي لخلايا سليمة، وإذا تم إيجاد بعض الخلايا السرطانية في الحدود فإن الجراح يعود لإزالة المزيد من الأنسجة إذا كان ذلك ممكناً حتى يصل إلى الخلايا السليمة. العلماء في كلية امبريال كولدج في لندن يقولون أن المشرط الذكي قد يخفف من حاجة الجراح إلى إرسال العينات إلى المختبر.

العلاج بالأشعة :

العلاج الإشعاعي يدمر السرطان عن طريق تركيز الاشعاعات عالية الطاقة على الخلايا السرطانية لتعطيل الجزيئات التي تكوّن الخلايا السرطانية مما يؤدي الى انتحار هذه الخلايا. العلاج الإشعاعي يستخدم أشعة تمتلك طاقات عالية مثل أشعة جاما التي تشع من معادن مثل الراديوم أو طاقة عالية ناتجة من أشعة اكس التي تتكون في أجهزة معينة. العلاج الإشعاعي القديم كان يسبب أعراضا جانبية خطيرة لأن أحزمة الطاقات العالية كانت تدمر الخلايا الطبيعية المحيطة كذلك ولكن مع تقدم التكنولوجيا أصبحت أحزمة هذه الإشعاعات تصيب الهدف بدقة أكبر. يمكن استخدام العلاج الإشعاعي كعلاج مستقل لتقليص حجم الورم أو لتدمير الخلايا السرطانية (حتى خلايا سرطان الدم وسرطان العقد اليمفاوية ), ويستخدم كذلك مع علاجات السرطان الأخرى.

العلاج الكيماوي:

العلاج الكيماوي يستخدم كيميائيات تتعارض مع عمليات انقسام الخلية مدمرة بذلك البروتينات أو المادة الوراثية للخلايا السرطانية مما يقودها للانتحار. هذا العلاج يستهدف جميع الخلايا التي تنقسم سريعا ( ليس بالضرورة الخلايا السرطانية فقط ) ولكن الخلايا الطبيعية في العادة تتعافى من أي ضرر كان بسبب هذه الكيماويات ولكن الخلايا السرطانية لاتستطيع ذلك.

بشكل عام يستخدم العلاج الكيماوي لعلاج السرطانات النقيلية (أي المنتشرة من مواقعها الأولية لأعضاء أخرى) لأن الدواء ينتقل من خلال جميع أجزاء الجسم. وهو علاج أساسي لبعض أنواع سرطان الدم وسرطان الغدد الليمفاوية. العلاج الكيماوي يتم في جلسات حتى يتسنى للجسم بأن يستعيد صحته في الوقت المتاح بين الجرعات. وعلى كل مازالت الأعراض الجانبية الشائعة تصاحب هذا النوع من العلاج مثل تساقط الشعر، الشعور بالغثيان، التعب و التقيؤ. في الغالب يكون العلاج الكيماوي عبارة عن دمج أكثر من نوع من العلاجات الكيماوية أو تتم بدمجها مع خيارات علاجية أخرى.

 

العلاج المناعي:

يهدف هذا النوع من العلاج إلى تحفيز الجهاز المناعي لمحاربة الورم. العلاج المناعي الموضعي يكون عن طريق حقن العلاج في المناطق المتضررة مثلا لتسبب إلتهابا يؤدي الى تقليص حجم الورم. أما العلاج المناعي العام فهو يعالج الجسم برمته بتزويد الجسم بعامل مثل البروتين المسمى بـ (انترفيرون ألفا) الذي باستطاعته أن يقلص حجم الورم. ويمكن كذلك أن نعتبر العلاج المناعي علاجا غير محددا إذا استطاع أن يحفز قدرة الجهاز المناعي للجسم لمحاربة السرطان بشكل عام. أو يمكن كذلك اعتبار العلاج المناعي كعلاج محدد إذا كان باستطاعته تحفيز خلايا الجهاز المناعي لمحاربة الخلايا السرطانية بشكل خاص. هذا النوع من العلاج مازال جديدا لكن الأبحاث حققت نجاحا في العلاجات التي قدمت للجسم أجساما مضادة لتمنع نمو الخلايا السرطانية في الثدي. زراعة نخاع العظم (زراعة الخلايا الجذعية المكونة لخلايا الدم) يمكن اعتباره من العلاج المناعي لأن الخلايا المناعية الخاصة بالمتبرع ستقوم بمحاربة الخلايا السرطانية الموجودة في جسم المستقبل.

العلاج الهرموني:

عدة أنواع من السرطانات ارتبطت ببعض الهرمونات. من أهم هذه السرطانات سرطان الثدي وسرطان البروستاتا. العلاج الهرموني يهدف الى تغيير إنتاج الهرمونات في الجسم ليتم إيقاف نمو الخلايا السرطانية أو ليتم تدميرها كليا. العلاج الهرموني لسرطان الثدي يركز في الغالب على تقليل مستويات هرمون الاستروجين (الدواء الشائع لهذا يسمى التماكسوفين) والعلاج الهرموني لسرطان البروستاتا في الغالب يركز على تقليل مستويات هرمون التستوستيرون. بالإضافة بعض حالات سرطان الدم أو سرطان العقد الليمفاوية يمكن معالجتها بهرمون الكورتيزون.

العلاج الجيني :

الهدف من العلاج الجيني هو استبدال الجينات التالفة بجينات تعمل على علاج السبب الجذري للسرطان وهو تضرر الـ DNA

مثلاً، الباحثون يحاولون استبدال الجينات المدمرة التي تعطي إشارات للخلايا بالتوقف عن الانقسام ( جين P53 ) بنسخة من الجينات التي تعطي أوامر للخلايا بالعمل. بعض العلاجات الجينية تركز على تدمير المادة الوراثية للخلايا السرطانية مما يؤدي إلى انتحار هذه الخلايا. العلاج الجيني مازال حديثا جدا ولم ينتج عنه أي نجاحات في علاج المرض.

كيف يمكن منع السرطان؟

السرطانات التي ترتبط ارتباطا وثيقا ببعض السلوكيات هي الأسهل في منعها مثلا التوقف عن التدخين وشرب الكحوليات تقلل بشكل كبير خطر الإصابة بمجموعة من السرطانات من أهمها سرطان الرئة، سرطان الحلق، سرطان الفم وسرطان الكبد. حتى ولو كنت مدخنا حاليا التوقف عن التدخين بإمكانه أن يقلل نسبة إصابتك بالسرطان بنسبة عالية.

سرطان الجلد يمكن منعه بالبقاء في الظل وحماية نفسك من أشعة الشمس بارتداء قبعة وقميص يغطي جلدك وباستخدام الواقي من الشمس. الحمية كذلك جزء مهم من منع السرطان حيث أن الكثير مما نتناوله تم ربطه بالإصابه بهذا المرض. الأطباء ينصحون بحميات تحتوي على القليل من الدهون والتي تكون غنية بالفواكه والخضار والحبوب الكاملة.

بعض التطعيمات لها دور في منع بعض أنواع السرطانات على سبيل المثال العديد من النساء يأخذون تطعيما ضد الفيروس الحليمي الخاص بالإنسان ” human papillomavirus” بسبب علاقة هذا الفيروس بسرطان عنق الرحم. تطعيم الالتهاب الكبدي الوبائي ب يمنع فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي ب الذي يسبب سرطان الكبد.

ويتم كذلك فحص كامل الجسم لتحديد أية أورام صغيرة في وقت مبكر قدر الإمكان حتى لو لم تكن هناك أية أعراض واضحة مثل الكشف الذاتي عن سرطان الثدي، الماموجرام، الكشف الذاتي على الخصيتين و مسحة عنق الرحم من طرق الكشف عن أنواع عديدة من السرطانات. الباحثون من جامعة فينبيرغ من كلية الطب في شيكاجو نشروا في مجلة circulation  العلمية بأن السبع خطوات التي يُنصح بها للحماية من أمراض القلب بإمكانها كذلك أن تقلل من نسبة الإصابه بالسرطان. وهذه الخطوات تتضمن : زيادة النشاط البدني، تناول الأطعمة الصحية، التحكم بنسبة الكوليستيرول في الدم، التحكم بضغط الدم، وتقليل نسبة السكر في الدم والتوقف عن التدخين.

المصدر : Medical News Today


شاركنا رأيك طباعة

تعليقات الزوار تعليق واحد

لولو عمر العمودي منذ سنة واحدة

المقال جدأ مفيد.