التصلب اللويحي

تاريخ النشر : 01/07/2015 التعليقات :0 الاعجابات :3 المشاهدات :2623
الكاتب شذا المويشير

شغوفة بطب الأعصاب أقرأ وأكتب بمتعة وحب وفي بعض الوقت أترجم. أهتم كثيراً بأعمال العطاء أحاول دوماً أن أوظّف هبات الله لي لخدمة رسالتي في هذه الحياة لخدمة الإنسان ، وكما يقول الدكتور وليد فتيحي ” الطبيب يذهب أينما يذهب الإنسان” وبهذا الطريق وجدت ضالتي

المراجع أبرار مغربي

Medical resident

التصلب

 

ما هو التصلب اللويحي ؟

التصلب اللويحي هو مرض مزمن وغير مُتوقَّع يصيب الجهاز العصبي المركزي والذي يتكوّن من الدماغ والحبل الشوكي والأعصاب البصرية.

يُعتقد أن التصلب اللويحي مرض مناعي بحيث يقوم الجهاز المناعي بشكل خاطئ بمهاجمة أنسجة الجسم السليمة في الجهاز العصبي المركزي.

يسبب التصلب اللويحي العديد من الأعراض منها عدم وضوح الرؤية وفقدان التوازن وضعف تناسق الحركة وتداخل الكلام بالإضافة إلى الرعشة والتنميل والإرهاق الشديد ومشاكل في الذاكرة والتركيز والشلل وفقدان البصر، كما أن هناك أيضاً المزيد من الأعراض لهذا المرض. هذه المشاكل أو الأعراض قد تصيب المريض وتختفي أو تستمر وتسوء مع مرور الوقت.

معظم المصابين هم من عمر 20 حتى 50 عاماً على الرغم من أن هناك حالات شخّصت في سن صغيرة جداً ابتداء من عمر سنتين وفي سن كبيرة يصل فيها المريض عمره إلى 75 سنة.

 

من الذي يصاب بالتصلب اللويحي؟

من الممكن أن يصاب أي شخص بالتصلب اللويحي إلا أن هناك عوامل معينة قد تزيد من خطر الإصابة. النساء على سبيل المثال معرضات للإصابة بالمرض أكثر بمرتين إلى ثلاث مرات من الرجال وقد لوحظ بأن هذا الاختلاف بين الجنسين في ازدياد في السنوات الخمسين الماضية.

تشير الدراسات بأنه من الممكن وجود عوامل جينية (وراثية) من شأنها أن تزيد من خطر الإصابة إلا أنه لا يوجد أي دليل على أن التصلب اللويحي مرض وراثي. كما أن هناك عوامل بيئية كانخفاض مستوى فيتامين د في الدم وتدخين السجائر من شأنها زيادة خطر الإصابة بالتصلب اللويحي.

يحدث مرض التصلب اللويحي في معظم الأعراق ويتضمن ذلك الأمريكيين من أصل أفريقي والآسيويين واللاتينيين، إلا أنه يعد أكثر شيوعاً لدى القوقازيين من أصل شمال أوروبا.

 

كم عدد الأشخاص المصابين بالتصلب اللويحي ؟

هناك أكثر من مليونين ونصف مصاب بالتصلب اللويحي في العالم .

 

ما هي الأعراض الشائعة للتصلب اللويحي؟

كون التصلب اللويحي يسبب خلل في الجهاز العصبي المركزي فإنه بالإمكان أن يؤثر على أي وظيفة، إلا أن هناك أعراضاً تعد هي الأكثر شيوعاً لدى المصابين مثل الإرهاق الشديد واضطراب الرؤية وتغير في الإحساس وصعوبة في الحركة.

أعراض التصلب اللويحي غير متوقعة وتختلف في النوع والشدة من مصاب لآخر كما تختلف بالنسبة للشخص نفسه من وقت لغيره. من الممكن أن تختفي الأعراض بعد ظهورها بشكل كامل أو تستمر ومن الممكن أيضاً أن تسوء مع مرور الوقت .

 

ما الذي يسبّب أعراض التصلب اللويحي ؟

تحدث أعراض التصلب اللويحي عندما ينتج عن الجهاز المناعي التهاب في الجهاز العصبي المركزي. هذا الالتهاب يسبب الضرر أو التلف لغشاء المايلين أو النخاعين (وهو المادة العازلة التي تحمي الألياف العصبية) بالإضافة إلى أنها تسبب الضرر أيضاُ للخلايا الدبقية قليلة التغصّن (oligodendrocytes) وهي الخلايا المنتجة لغشاء المايلين في الجهاز العصبي المركزي، وفي بعض الأحيان يصل الضرر أو التلف للألياف العصبية نفسها.

التلف الناتج عن الالتهاب من الممكن أن يُحدث أعراض تتحسّن خلال أسابيع إلى أشهر أو تكون أعراض مستديمة.

 

هل دائماً ما يسبب التصلب اللويحي الشلل ؟

لا. إن معظم المصابين بالتصلب اللويحي لا يصابون بإعاقات شديدة.

ثلثا المصابون يكون لديهم المقدرة على المشي إلا أن العديد منهم يكون بحاجة إلى أداة مساعدة كالعصا أو العكاز أو الركائز والبعض يستخدم دراجة الرجل أو الكرسي المتحرك بسبب الإرهاق الشديد أو الضعف أو مشاكل التوازن أو لمساعدته في حفظ طاقته .

 

هل يعد التصلب اللويحي مرض مميت ؟

بشكل عام فإن التصلب اللويحي لا يعد مرض مميت ومعظم المصابين يكون متوسط أعمارهم طبيعي أو قريب من الطبيعي. في حالات نادرة تكون مضاعفات التصلب اللويحي سبباً في جعل عمر المصاب أقصر بالرغم من أن العديد من المضاعفات بالإمكان تجنبها أو على الأقل قابلة للتحكم بها.

في حالات نادرة جداً لدى المرضى الذين يتطور المرض لديهم بسرعة شديدة من بداية المرض فإنه من الممكن أن يكون مميت.

 

هل ينتقل التصلب اللويحي بالعدوى ؟ هل هو مرض وراثي؟

لا ، التصلب اللويحي لا ينتقل بالعدوى وهو مرض غير وراثي بشكل مباشر.

أظهرت الدراسات أن هناك عوامل جينية وعوامل بيئية محددة من الممكن أن تجعل الأشخاص عرضة بشكل أكبر للإصابة .

 

هل هناك علاج شافي للتصلب اللويحي؟

حتى الآن لا يوجد. إلا أن هناك حالياً أدوية جديدة معتمدة من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية والتي أظهرت فعالية في تعديل مسار المرض وذلك بتقليل عدد الانتكاسات لدى المريض وتأخر حدوث الإعاقة إلى حد ما. بالإضافة إلى أن هناك العديد من التطورات التقنية والعلاجية والتي تساعد المرضى بالتحكم بأعراض المرض.

هناك تطورات مستمرة في كل عام لعلاج وفهم التصلب اللويحي، كما أن الاستمرار في الأبحاث لإيجاد العلاج الشافي يعد أمر مشجّع.

 

ما هي الأدوية والعلاجات المتاحة للتصلب اللويحي؟

تنصح الجمعية الوطنية (الأمريكية) للتصلب اللويحي أن يستخدم المصاب أحد الأدوية المعتمدة من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية والتي تساعد في تعديل مسار المرض وذلك في أقرب وقت بعد التشخيص سواء في حال كان المرض نشط أم خامل. تساعد هذه الأدوية على تقليل الالتهاب في الجهاز العصبي المركزي وتقليل حدة وعدد الهجمات بالإضافة إلى تقليل عدد الأضرار الناتجة في الجهاز العصبي المركزي كما أنها من الممكن أن تبطئ من حدوث الإعاقة لدى المريض .

بالإضافة إلى الأدوية التي من شأنها تعديل مسار المرض فإن هناك أدوية أخرى واستراتيجيات للتحكم بأعراض المرض كالتشنج والألم ومشاكل المثانة والإرهاق والضعف الجنسي والضعف الجسدي والمشاكل الإدراكية.

على المصاب استشارة مقدمين رعاية ذوو خبرة في مجال التصلب اللويحي لتطوير خطة شاملة للتحكم بالتصلب اللويحي.

 

لماذا يصعب تشخيص التصلب اللويحي ؟

قد يعد تشخيص التصلب اللويحي عملية ذات تحديات . ففي بداية ظهور المرض لدى الشخص قد تكون الأعراض غير محددة وقد تضع احتمالية إصابة الشخص بأمراض عصبية أخرى مختلفة.

من الممكن أن يتم تجاهل الأعراض المبكرة في المرض والتي قد تحدث وتختفي تماماً.

بالرغم من عدم وجود فحص مخبري واحد محدد لتشخيص أو استبعاد التصلب اللويحي إلا أن أشعة الرنين المغناطيسي مفيدة جداً للوصول إلى التشخيص. وقد وضعت معايير لتشخيص المرض من خلال نتائج أشعة الرنين المغناطيسي وتمت مراجعتها من قبل مختصين في المجال لتساعد الأطباء على تشخيص المرض بصورة دقيقة في وقت مناسب.

 

مصدر الصورة: The Saturday Evening Post


شاركنا رأيك طباعة