الخطط الوظيفية ليست ناجحة وإنما الأشخاص هم الناجحين

قم بتجربة هذه الخطوات الثلاث الذكية، خطوات بسيطة لتخطيط رحلتك.

بقلم: Chuck Swoboda

ما هو النجاح الوظيفي حقاً؟

بالنسبة لكثير من الأشخاص النجاح هو ما يحققه الشخص من إنجازات وفي عالم الأعمال، غالباً ما يتم قياسه حسب العنوان(المسمى الوظيفي)، والتقدير ، والشهرة، أو الثروة. بالتالي هؤلاء الاشخاص عند تطوير خططهم الخاصة من أجل نجاحهم الوظيفي، حيث يقومون بشكل منطقي بالبدء في تنفيذ أهدافهم ثم أخذ خطوة تلو الأخرى كنهج لهم من أجل الوصول للمطلوب.

ولكن هذا التكتيك بالرغم من أنه يظهر بحسن نية إلا أنه ليس خالي من العيوب.

بالنظر إلى النجوم في أي مجال من المجالات ستجد القليل منهم فضل نجاحهم كان بسبب خططهم الذكية. بدلاً من ذلك، ينصحون بالتركيز على تنمية الذات. فما هي وجهة نظرهم؟ أن الأشخاص الناجحين ينشئون الوظائف الناجحة وليس العكس. وللبدأ، اقترحوا التركيز على ثلاث مواضيع بسيطة ،لكن بالغة الأهمية.

افعل ما تحب:

بلا شك، أن النجاح الوظيفي يتطلب حافزاً. لكن لا يمكن التغاضي عن الحاجة للشغف خصوصاً عند التغلب على العقبات ناهيك عن إيجاد السعادة ومعنى لعملك.

في عام 1998م قال رجل الأعمال وفاعل الخير وارن بافييت في حديثه الشهير مع طلاب الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة فلوريدا :” هناك وقت يتعين عليك فيه أن تبدأ في القيام بما تريد. قم بعمل ما تحبه وسوف تجد نفسك تقفز من السرير في كل صباح” .هناك أيضاً المبتكر المبدع ستيف جوبز مؤسس شركة أبل، يؤمن ستيف جوبز بأن الشغف هو كل شيء.

 في عام 2005 قال جوبز في خطابه في جامعة ستانفورد: ” عليك أن تعثر في حياتك على ما تحبه، سواء ما تحب عمله أو من تحب قضاء حياتك معه. سيشغل عملك حيزاً كبيرًا من حياتك، والطريقة الوحيدة لكي تكون راضياً حقاً هو أن تفعل ما تراه عملاً عظيماً، والسبيل الوحيد للعمل العظيم هو أن تحب ما تفعله. إذا لم تعثر على ما تحبه، استمر في البحث عنه، لا تقتنع بغيره، فكما هو الحال مع جميع مسائل القلب، ستعرف ما تحبه حين تراه، ومثلها مثل أي علاقة ناجحة، ستزداد العلاقة قوة وتحسناً مع مرور السنوات، لذلك استمر في البحث حتى تعثر عليه، لا تقتنع بغير ذلك.”

بالإضافة إلى أنه عندما سُئل جوبز عن ماهي النصيحة التي سيقدمها لرجال الأعمال كانت إجابته حازمة: ”  سأحصل على وظيفة كسائق حافلة أو شئ من هذا القبيل حتى أكتشف ماالذي كنت شغوفاً به حقاً.”

الخلاصة: افعل ما تحبه. بعضٍ من الشغف سيساعدك على تخطي الصعاب كالعثور على المتعة ومعنى لعملك.

تعلم من الفشل:

 يقول توماس إديسون : ” أنا لم أفشل وإنما وجدت 10,000 طريقة غير صالحة”. كثير من الأشخاص يعتقدون بأن الفشل هو لعنة لا تُمكنهم من النجاح، ولا شئ أبعد من حقيقة أن الفشل في الواقع هو هبة.

قال بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت:” النجاح ما هو إلا معلم رديء” إنه يغوي الأشخاص الأذكياء بالتفكير بأنهم لا يستطيعون الخسارة”، بالإضافة إلى أن غيتس حذر المحترفين بكل أنواعهم  قائلاً:” من الممكن أن تجد أن النجاح أكثر متعة من الفشل، لكن الفشل سيعلمك أكثر و يعطيك أفضل الفرص للنمو”.

كما أوضح أيضاً باراك أوباما الرئيس السابق  للولايات المتحدة الأمريكية بأن ذلك يتطلب مثابرة: ” من الصعب وضع بصمتك الخاصة في  هذا العالم، لو كان الأمر بهذه السهولة لتمكن الجميع  من فعله. لكن الأمر يتطلب صبراً، ويتطلب إلتزاماً، وطوال هذا الطريق ستواجه الكثير من الفشل.”

الخلاصة: الهدف ليس أن تفشل بل كيف تغتنم الفرصة لتتعلم.

اغتنم الفرص:

الفرص ليسَت دائماً واضحة. في الحقيقة لا يُمكنك رؤية هذه الفرص إلا بعد فقدانها. قد يكون تفكيرك انغمس في خططك الخاصة، أو أنك كنت منشغل جداً بالتفاصيل البسيطة، أو ربما كنت في بداية هذه الفرصة وظننت أنها النهاية أو كَبَاب فُتح لك لكن رأيته كالجدار.

رغم ذلك، فإن رؤية الفرص ليست سوى خطوة أولى. لذا يجب عليك إغتنام الفرص مهما كان الأمر حتى لو أن هذه الفرص أتت ككتلة من المشاكل. قال رجل الأعمال الكبير ريشارد برانسون الذي طوّر شركة فيرجن من شركة بيع تجزئة صغيرة إلى أكثر من 60 شركة في جميع أنحاء العالم، في مقولته الشهيرة: ” إذا عرض عليك أحد فرصة مذهلة، لكنك لست متأكداً إذا ما كنت تستطيع فعلها قم بقبولها ثم تعلم كيفية القيام بها في وقتٍ لاحق.

علاوةً على ذلك، في بعض الأحيان يجب عليك صنع فرصك الخاصة، كما في قول الكوميدي الاسطوري ميلتون بيرل: إذا لم تطرق الفرص عليك، اصنع بابًا.”

الخلاصة: الفرص كثيرة، سواءً إن كانت وقعت بين يديك بكل سهولة أو أتت مع بعض التحديات، عليك أن تكون مستعد لتغتنم هذه الفرص.

وجهة نظر شخصية:

بعد مضي أكثر من عِقد كمدير تنفيذي في شركة عالمية للتكنولوجيا غالباً ما أُسأل عن مساري الوظيفي وغالباً ما تكون أجوبتي صحيحة، لأنها لا تفشل من جعل الأشخاص يتفاجؤن بها.

لم أملك أبداً خطة وظيفية. لماذا؟ لأنني لا أؤمن بها.

بالطبع على مر السنين قد وضعت بعض الأهداف والجداول الزمنية، لكن لم أعتبرهم أبداً اكثر من مجرد نقطة انطلاق للرحلة. فلسفتي كانت وما زالت أنه كلما حاولت التخطيط لمسار ، قيّدت الوجهات المحتملة.

خطط لرحلتك :

أينما كنت في حياتك ومسيرتك المهنية، أقترح أن تركز طاقتك على ما هو مناسب أمامك، لأن النجاح أو الفشل اليوم سيُفضي إلى فرصة غدًا. إن الإنجازات مهمة، ولكن في النهاية، فإن ما تتعلمه وتساهم فيه، و الأشخاص الذين تلتقيهم طوال الطريق، هو الذي سينتهي  بك إلى بلوغ أقصى درجة من النضوج.

وضحت الكاتبة وعالمة النفس التنظيمي هيرمينيا إيبارا :” أن الشخص يتعلم من الممارسة وليس من خلال النظرية”. وبعبارة أخرى، أنه يمكنك أن تفكر في التخطيط لوظيفتك كما تحب، ولكن قبل أن تدخل في هذه اللعبة لن تعرف ما تجيده ولن يعرف ذلك  أي شخص آخر.

وإن كنت شخص قلق حيال المستقبل خذ العزاء في ظاهرة ” نهاية الوهم التاريخي” وهي ظاهرة نفسية يميل فيها الأشخاص إلى فهم مدى تغيرهم في المستقبل.

افعل ما تحبه. تعلم من فشلك. اغتنم الفرص. عند التخطيط لرحلتك الوظيفية قد لا تتبع طريقاً مستقيماً ولكن سوف تذهب لعدة أماكن وتقابل عدة أشخاص وسوف تحقق أشياء لم تكن تتخيلها أبداً.

المرجع:https://www.forbes.com

ترجمة : جميلة اليماني

@Jamila87a

مراجعة : زينب محمد

تويتر:@zinaabhesien

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *