دور البيئة في تنمية الموهوبين

تاريخ النشر : 11/06/2015 التعليقات :0 الاعجابات :3 المشاهدات :1928
المدقق حمد الصقر

معلم – ساعٍ في التعلم

 

البيئة

جميع الموهوبين على مر العصور و منذ بداية خلق الإنسان إلى يومنا هذا لابد أن يكون لبيئتهم التي عاشوا فيها دور في تكوينهم و صقل ما لديهم من مواهب و قدرات، ربما تكون البيئة التي يعيشون فيها بيئة عادية و هم من قرروا التغير، و ربما بيئة جادة و حياه شرسة مليئة بالمغامرات المتجددة ، و ربما حياة مثقلة بالمتاعب و المشاق ، كل هذا و غيره -من البيئات الكثيرة – التي أخرجت لنا مبدعين و علماء شقّوا طريقهم نحو المجد بلا منازع ..

 

الصعوبات التي تواجه الموهوبين

هناك الكثير من الصعوبات ولكني سأكتفي بذكر و مناقشة أغلب الصعوبات السائدة و التي لابد أن يشتكي منها المبدعين دائماً ..

 

      صعوبات يواجهها “الموهوبين” من بيئاتهم:

لكل جيل صعوبات معينة ولكن يبقى الأهم هو التعرف على هذه الصعوبات و البحث عن حلول لها، سنناقش أهم هذه الصعوبات فيما يلي :

أ- عدم القدرة على تلبية الاحتياجات التعليمية للموهوبين:

المتعلمون الموهوبون على الرغم من امتلاكهم مستويات أعلى في الذكاء من أقرانهم فهم محرومون بشكل مستمر من القيام بتحقيق أهدافهم أو لا يتم إعطائهم الفرصة (Farmer, 1993). Krause, Bochner and Duchesne (2003:212)

في تقرير نشره موقع(student plus)  ذكر فيه أنه من الأخطاء الكبيرة أن يتم جمع الطالب الموهوب و أصحاب الاحتياجات الخاصة و المهملين دراسياً و أصحاب المشاكل التربوية في فصل واحد لأن المعلم لن يدرك كيفية التلبية المناسبة لاحتياجات هؤلاء الطلاب جميعهم بمختلف مستوياتهم ..

إن وجود مدارس مختصة بالموهوبين و زيادة أعدادها و زيادة كفاءة المعلمين فيها أصبح مطلب كبير لتوفير بيئة علمية إبداعية حاضنة لهم و تلبي كل احتياجاتهم المعرفية .

ب-الفشل في التعرف على الطلاب الموهوبين:

التحدي الحقيقي الذي يواجه الموهوبين هو أن يعلم معلمه بأنه موهوب؛ لأنه ليس بإمكان جميع المعلمين اكتشاف الموهوبين، و بمعنى أصح فإن هناك لبس عند كثير من الناس حول العقل المبدع و العقل الناقد و هذا ما يجعل منها تحدي حقيقي .

حتى و إن كان هناك نظام جيد لاكتشاف الطلاب الموهوبين فإن الأفضل هو وضعهم في برامج مهمة تخدم أهدافهم و تلبي احتياجاتهم كما ينبغي عليك مساعدتهم لإدراك المفاهيم الصحيحة، فالعديد من الطلاب الموهوبين ربما يقال لهم ( أنت بإمكانك أن تحقق الهدف الذي تريده ) و هذا يعتبر بالنسبة لهم مرغوب فيه ولكنه – لكثير من الناس – يعتبر شيء غير سليم لأن البعض يعتقد بأن عدد كبير من الفرص يعني عدد كبير من الأزمات لأنك ستفقد التركيز، و هذا يثبت لنا أن تفكير الموهوبين يختلف تماماً عن الأشخاص العاديين .

ج-  عدم توافر أخصائيين نفسيين معلمين:

في الوقت الراهن لا يتوفر أخصائيين نفسيين يقومون بتطبيق الاختبارات والمقاييس النفسية كاختبارات الذكاء واختبارات التفكير الابتكاري ، واختبارات القدرات والاستعدادات الخاصة، والتي تعاني هي أيضاً من مشكلة عدم تقنينها على البيئة السعودية ؛ ذُكِر في موقع “مركز الطفل” أنه لا يوجد عمر معين يمكن لك أن تتنبأ فيه بأن ابنك موهوب أم لا ، ولكن هناك برامج و اختبارات تعتمد على تقييم مستوى “الذكاء” و”التفكير الإبداعي” لدى طفلك حيث تقيم المستوى الحقيقي للطفل

إن الاختبارات الفعالة تقوم على أساس تقسيم جميع جوانب الطفل الموهوب بحيث تقيس أداءه و براعته من الناحية النفسية و الاجتماعية و الفكرية والخيالية و العاطفية لتعطي نتائج دقيقة و أكثر تفصيلاً و وضوحاً مما يساعد المعلمين و الوالدين على معرفة نقاط الضعف و القوة التي يمتلكها ابنهم و بذلك يعززون نقاط ضعفه و يطورون نقاط قوته .

 

      البيئة الملائمة للموهوبين

جميع “الموهوبين” ليسوا بمستوى واحد لهذا يصبح من المهم أن نعلم جيداً أن هناك تفاوت بينهم في القدرات و المواهب كذلك تفاوت في الافكار و التخطيط ، و هذا يُهِم الوالدين على وجه الخصوص لأن رعايتهم لابنهم الموهوب تعتبر أكبر استثمار لهم ؛ لهذا سنناقش هنا بعض أهم النقاط التي يحتاجها الموهوبين في بيئاتهم التي يعيشون بها سواء المنزل أو المدرسة و غيرها:

 

عدم إهمال إنتاج الطلاب و إبداعاتهم و إبرازها و الإشادة بها سواء من جهة المدرسة أو من جهة الوالدين

تخصيص أنشطة إبداعية يومية بحيث يبقى الحس الإبداعي متواصل مع الطالب و في نمو متواصل .

إنشاء نوادي للموهوبين في كل منطقة بحيث تكفي لاستيعاب الموهوبين بها.

مساعدة عائلة الموهوب و تحفيزهم له من العوامل المهمة .

 


شاركنا رأيك طباعة