بوليفيا تستعد لارتفاع الطلب على الليثيوم الموجود على أراضيها بكميات ضخمة غير مستغلة بعد.

على ارتفاع ٣٦٠٠ متر فوق سطح البحر تقع المستنقعات او البحيرات الملحية البيضاء الجافة والتي تعتبر اكبر المسطحات الملحية في العالم حيث تعمل بوليفيا على زيادة انتاج الليثيوم بشكل يتماشى مع زيادة الطلب العالمي على ذلك المعدن الكهربائي المخصص لصنع البطاريات .

تعد بوليفيا من الدول الفقيرة في القارة الأمريكية الجنوبية وتقع على اكبر مناطق احتياطيات الليثيوم بالعالم ” سالار دي يوني the Salar de Uyuni   او ما يسمى بالمسطحات الملحية بـ يوني Uyuni Salt Flats ” وهي مستعدة لإستغلال الفرص بشكل كامل في السنين القادمة عندما يظهر ويطغى جيل السيارات الكهربائية.

ولكن وقوعها على رأس ( مثلث الليثيوم) بالقارة الأمريكية الجنوبية بالاشتراك مع دولة تشيلي والأرجنتين يعيقها من انتاج ذلك المعدن لأغراض تجارية.

وسيتغير هذا الامر عندما يتم تشغيل معمل Llipi عن بعد في العام ٢٠٢٠.

برك تبخر في مجمع استخراج الليثيوم الجديد المملوك للدولة في أويوني ، بوليفيا | © AFP | بابلو كوزاجليو ، بابلو كوزاجليو

حيث يقوم الجيش بحماية ذلك المعمل لما يمتلكه ذلك المعدن من القيمة, وستقدر كمية الناتج السنوي ب ١٥٠٠ طن من كربونات الليثيوم وهذا ما أدلى به مدير المشروع السيد ماركو انتونيو كوندورتي لمنصة الـ AFP (وكالة فرانس برس) .

تهدف شركة ياسيمينتوس دي ليتيو البوليفية الوطنية (YLB ) والتي انشاتها حكومة الرئيس إيفو موراليس في العام ٢٠٠٨ لاكتشاف الليثيوم في المسطحات الملحية إلى جعل بوليفيا رابع اكبر دولة منتجة بحلول العام ٢٠٢١.

يعول موراليس اليساري والفلاح السابق بمزارع الكوكا على الليثيوم ليصبح المحرك الاقتصادي الذي سيخلص بلاده من الفقر.

-المشروع التجاري

أكوام من الملح ، منتج ثانوي لاستخراج الليثيوم ، في مجمع استخراج الليثيوم الجديد المملوك للدولة في Uyuni Salt Flat ، بوليفيا | © AFP | بابلو كوزاجليو ، بابلو كوزاجليو

تعاونت شركة YLB البوليفية السنة الماضية مع شركة الأنظمة الألمانية ACI من اجل المساعدة في تطوير مجمع “يوني” كجزء من خطة استراتيجية مشتركة تهدف الى ” جلب التكنولوجيا الخاصة بهم مصحوبة بوسائل ومنافذ الضمان” حسبما صرح به كوندورتي

وهذا المشروع التجاري سيعمل على إعادة تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية بدولة بوليفيا  للسوق الأوروبية المتنامية.

كما دخلت مجموعة شينجيانغ TBEA الصينية مع YLB في مشروع مشترك آخر في شهر فبراير للمساعدة على استخلاص عنصر الليثيوم من مسطحين ملحيين بدولة بوليفيا هما كوكي باسا وَ باستوس قرانديس.

وقد صرحت بوليفيا في وقت سابق من هذه السنة بان “يوني” وحدها تحتوي قرابة الـ ٢١ مليون طن متري وهو اكثر بحوالي الضعف عندما نتحدث عن  التقديرات السابقة.

عمال يملئون الأكياس بكربونات الليثيوم في أويوني بينما تكثف بوليفيا الإنتاج لتلبية الطلب الصيني © AFP | بابلو كوزاجليو ، بابلو كوزاجليو

ولا يزال  سالار دي يوني the Salar de Uyuni معلم جذب سياحي رئيسي ويخشى المهتمون بالبيئة على هذه البقعة من الفناء او التغير بشكل لا يمكن إصلاحه بسبب اكتشاف الليثيوم المخزون في باطن الأرض.

ولكن كونوروتي  يصر على ان اكتشاف الليثيوم سيعتمد على استخدام (تقنيات نظيفة) من شأنها فقط التأثير على ٣% من المسطحات الملحية.

-الطلب الصيني

طريق يعبر Uyuni Salt Flat في بوليفيا | © AFP | بابلو كوزاجليو ، بابلو كوزاجليو

الصين هي اكبر مستهلك لليثيوم في العالم بواقع ٦٣% من الاستهلاكات السوقية وفقا لتصريح البروفيسور إنقيرد غارسيس بجامعة إنتوفا غاستا التشيلية للهندسة.

وبرغبة شرهه لعنصر الليثيوم فإن كبار آسيا قد وضعوا أنفسهم في مركز الخازن الرئيسي للمعدن في العالم.

وبحلول ٢٠٢٥ ستصل احتياجات الصين لـ ٨٠٠ الف طن من كربونات الليثيوم سنويا لتواكب احتياجات النمو في أعداد المركبات الكهربائية.

فقد قامت شركة تيانكي لينيوم الصينية بالاستيلاء على ٢٤% من أسهم المنتج التشيلي SQM في شهر ديسمبر الماضي واضعة نفسها داخل ” مثلث الليثيوم” المتضمن على ٨٠% من المخزون العالمي المعروف.

منظر جوي لشاحنة على طريق عبور المنطقة الجنوبية التي غمرتها المياه في Uyuni Salt Flat ، بوليفيا | © AFP | بابلو كوزاجليو ، بابلو كوزاجليو

ولقد نما الإنتاج العالمي بنسبة ٢٣% في العام ٢٠١٨ الى اكثر من ٨٥ ألف طن.

أستراليا هي المنتج الأكبر عالمياً بمعدل ٥١ الف طن سنويا تليها تشيلي بـ ١٦ الف طن ثم الصين بـ ٨ آلاف طن وتأتي الأرجنتين رابعةً ب ٦ آلاف و ٢٠٠ طن.

ومؤخرا وفي العام ٢٠١٦ تحديدا تبين أن بوليفيا تنتج ٢٠ طن من كربونات الليثيوم وفقا لموقع الليثيوم اليوم.

© 2019 AFP

رابط المقال : https://zululandobserver.co.za/

المترجم: أحمد بن خالد بن عبدالرحمن الوحيمد

تويتر: @AhmadBinKhaled

المدقق: خضراء العطار

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *