جهاز جديد يمكنه أن يصنع طاقة متجددة من سماء الليل الباردة.

باستخدام ظاهرة التبريد الإشعاعي، تمكّن باحثون من إنتاج الكهرباء في الليالي حالكة السواد. اعتبر الباحثون هذه التقنية مكمّلة للطاقة الشمسية، حيث أن الخلايا الشمسية تعمل نهارًا وهذه التقنية تعمل ليلًا.

لا شمس؟ لا مشكلة.

باحثون قاموا بتجربة ناجحة على جهازحراري كهربائي يستطيع توليد الكهرباء لمصباح ضوء حتى في أحلك ساعات الليل.

السر هو استخدام ظاهرة تُعرف بالتبريد الإشعاعي، وتحدث عندما تُشع الأرض الحرارة في الجو. وتجعل هذه الظاهرة سطح الأرض أكثر برودة من الهواء المحيط به؛ وهذا ما يفسر تشكل الصقيع على العشب بالرغم من أن درجة حرارة الهواء أعلى من درجة التجمد.

يقول الباحثون أن جهازهم يعد شكلًا مفيدًا من أشكال الطاقة المتجددة، خصوصًا أن الحاجة للإضاءة يكون ليلًا. قال الكاتب أسواث رامان، أستاذ مساعد في علوم وهندسة المواد في جامعة كاليفورنيا، لوس انجلوس، في بيان له: “نعتقد بعيدًا عن الإضاءة أن هذه الوسيلة يمكن أن تكون تمكينية على نطاق واسع لتوليد طاقة مناسبة للمواقع البعيدة، وأي مكان تحتاج فيه لتوليد الطاقة ليلًا”.

النموذج المبدئي للجهاز تم اختباره على طاولة بارتفاع 3 أقدام (1 متر) فوق سطح الأرض في ستانفورد، كاليفورنيا، في أواخر ديسمبر. الصورة رقم (1) توضّح شكل الجهاز، وطريقة عمله.

صورة (1): صورة ورسم توضيحي للجهاز

تم وضع الجهاز في حاوية بوليستيرين مغطاة بألومنيوم مايلر(والذي يقلل الإشعاع الحراري)، ومحمي بغطاء عن الرياح. داخل الطبقات المحمية، يمتص الجهاز الحرارة من الهواء المحيط ويعيدها للغلاف الجوي باستخدام باعث أسود.

استطاع الباحثون تشغيل مصباح كهربائي باستخدام محول جهد، وقاموا بعملية القياس لمدة تجاوزت الست ساعات. استطاع الجهاز أن يولّد 25 ملي واط من الطاقة لكل متر مربع.

وهذا يعد قليلًا جدً مقارنة بالخلايا الشمسة، إلّا أن قدرة الجهاز على العمل ليلًا تميزه عن الخلايا الشمسية الّتي لا تعمل إلّا بوجود ضوء الشمس.

يقول الباحثون أنه مع بعض التحسينات، يمكن استخدام الجهاز على نطاق أوسع نظرا لبساطة المبرد الإشعاعي (قرص من الألومنيوم مغطى بطلاء) والمكونات الأخرى متوفرة تجاريًا. على سبيل المثال، اقترح الباحثون زيادة كفاءة تبادل الحرارة عن طريق تقليل اكتساب الحرارة في الجزء المسؤول عن التبريد الإشعاعي بالجهاز. أشار الفريق أن الجهاز قد يعمل بشكل أفضل في المناخات الأكثر دفئًا وجفافًا.

يقول رامان: “عملنا يُبرز الفرص العديدة المتبقية للطاقة عن طريق الاستفادة من برودة الفضاء الخارجي كمصدر للطاقة المتجددة “.

وأضاف: “نعتقد أن هذا يشكل حجر الأساس لتكنولوجيا حديثة تعتبر مكمّلة للطاقة الشمسية. في حين أن إنتاج الجهاز من الطاقة سيكون دائما قليلًا مقارنة بإنتاج الخلايا الشمسية، إلّا أنه سيكون قادرًا على العمل في ساعات لا تستطيع الخلايا الشمسية العمل بها؛ وبهذا يكون مكملًا للخلايا الشمسية”.

المترجم: عبدالله أحمد

تويتر:@Vactrsx

الكاتب: اليزابيث هاول

المراجع: عبدالرحمن الزهراني

المصدر: https://www.space.com

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *