هل تساءلت كم مرة يجب عليك أن تخضع لجلسة تدليك؟

ما هي فوائد التدليك والأنواع المختلفة له وكيف تختار النوع المناسب لك ؟ .كلها أسئلة يجيبك عليها هذا المقال.

حظي التدليك منذ قديم الزمان بالاهتمام لما يتميز به من خصائص شفائية، حيث أظهرت رسومات هيروغليفية لقدماء المصريين تعود إلى عام 2330 قبل الميلاد صورة لرجلين يدلكان أيدي وأرجل شخصين آخرين. كما أن الإغريقيون والصينيون منذ ٧٠٠٠ عام قبل الميلاد كانوا يخضعون للتدليك بانتظام. أما الآن فقد انتشرت ممارسة التدليك في كل أرجاء العالم. هناك العديد من أساليب التدليك والتي يعتمد الاختيار من بينها على ما إذا كان غرضك هو الرفاهية أو علاج حالة طبية. ولكن هل تساءلت كم مرة يجب عليك أن تخضع لجلسة تدليك؟ في الواقع إن الإجابة تختلف باختلاف حالتك. فعلى سبيل المثال، تحتاج المرأة الحامل إلى أسلوب تدليك يختلف عن ذلك الذي يخضع له رياضي مصاب.

فوائد التدليك الصحية:

لقد افترض أبو الطب أبقراط أن المعالج الطبي يجب أن يكون متمرسًا وبشكل خاص على التدليك، وكان الإغريقيون يفضلونه خصوصًا بعد خوض الجولات العسكرية والرياضية، حيث كان يساعدهم على الاستشفاء. وبخلاف العديد من الممارسات الطبية الشعبية ظل العلاج بالتدليك شائعًا وفعالًا إلى الآن.

إن الشعور بالسكينة والارتياح هو أول الفوائد التي ستلاحظها بعد جلسة تدليك، حيث تقل مستويات هرمونات الإجهاد كالأدرينالين والكورتيزول وتتدفق مركبات الأندر وفين التي تطلق الشعور بالسعادة وهي ذات المركبات التي تتدفق بعد استمتاعنا بتناول قطعة شوكولا. إضافة إلى كل ذلك فإن له آثاراً مهدئة للألم لذا من الجيد أن تخضع لجلسة.

أيضًا يساعد التدليك جسدك على أن يكون في أحسن حالاته من نواحي عدة:

إراحة عضلاتك.

تحسين دورتك الدموية.

مدى أوسع من الحركة والمرونة في مفاصلك.

المساعدة في الاستشفاء من الإصابات.

التقليل من التوتر والقلق والاكتئاب.

أساليب التدليك:

مع هذا التاريخ الممتد للتدليك ليس من العجب أن له طرقًا وأساليبًا متنوعة. دعونا نلقي نظرة على أشهرها:

١/التدليك السويدي:

التدليك السويدي أو الكلاسيكي وهو الأشهر في العالم الغربي، كما أنه أول ما يخطر على بالنا حينما نتحدث عن التدليك. وهذا الأسلوب يبدأ بضربات لطيفة لكامل الجسد ثم تزداد صلابة. ويساعد هذا الأسلوب من التدليك على تخفيف شد العضلات وإراحتها، ويستحسن البدء به في حال أنك لم تتلق جلسة تدليك من قبل.

٢/التدليك العلاجي الرياضي:

هذا الأسلوب هو أحد أقدم استخدامات التدليك حيث يساعد في علاج الإصابات بل ويساهم في منع حدوثها مجددا. وهو مفيد جدًا للرياضيين الذين هم عرضة لإصابات العضلات المتكررة حيث يزيد من مرونتها، ويعزز الدورة الدموية، كما أنه يهدئ من الآلام. وفي هذا الأسلوب تختلف شدة التدليك حسب العضلات التي تستهدِف تمرينها.

٣/التدليك العميق للأنسجة:

في هذا الأسلوب يتم استخدام المزيد من الضغط المباشر، حيث أن الهدف منه هو الوصول للأنسجة المصابة والمخبأة في عمق العضلات، فيخفف الآلام المزمنة بها ويعزز شفاءها.

ويعد التدليك التايلندي والذي هو مزيج من الطب الشعبي الهندي والصيني والتقاليد التايلندية الممتدة لآلاف السنوات أشهر أنواعه. وحيث أن الهدف منه هو إزالة الانسدادات في مسارات الطاقة داخل الجسد، فإنها تعتمد على الدمج بين الممارسات الروحية والفسيولوجية عن طريق الجذب والدفع للجسد في وضعيات أقرب ما تكون إلى الحركات البهلوانية.

ولكن هل سألت نفسك مرة ما هو عدد جلسات التدليك المناسبة لك إذا كنت …

لاعب رياضي؟

من مرتين في الأسبوع إلى مرة واحدة في الشهر حسب شدة الرياضة التي تمارسها. إذا كنت من مرتادي الصالات الرياضية والملاعب باستمرار فإن لجلسات التدليك فوائد عديدة لك. ولا عجب في أن الكثير من الفرق الرياضية الكبرى تمتلك معالجًا بالتدليك في طاقمها. ويعتمد عدد الجلسات التي تتلقاها في هذه الحالة على شدة التمارين التي تمارسها، وما إذا كنت ستخوض منافسة قريبة أم لا. وفي فترات التمارين الخفيفة، قد يكون كل ما تحتاجه هو جلسة تدليك رياضي أو تدليك عميق للأنسجة لتعزيز صحة العضلات. أما خلال فترات التمارين المكثفة، فستحتاج إلى جلسة أو جلستين أسبوعيًا والتي ستكون أكثر فائدة إذا طلبتَ من المعالج أن يركز بشكل أكبر على العضلات التي تستهدف تمرينها.

*تحذير: تجنَّب التدليك العميق للأنسجة خلال الخمسة الأيام التي تسبق منافسة مهمة حيث أنها قد تسبب بعض الآلام التي يحتاج الجسد لفترة ليتعافى منها كليًا.

في فترة التعافي من إصابة؟

مرة كل أسبوع أو أسبوعين.. ويعتمد ذلك على حالة إصابتك، لذا عليك التأكد من معالجك. كقاعدة عامة، ستَبدأ بمرة أسبوعيا ثم يتم تقليص عدد الجلسات.

امرأة حامل؟

مرة أو مرتين أسبوعياً.. يقلل التدليك المنتظم الإجهاد المتزايد على الظهر والوركين والركبتين، كما أنه يقلل من الضغوط العاطفية والتي تكون أكثر بلا شك، إلا أن العديد من المعالجين يرفضون إجراء جلسات التدليك في الثلث الأول من الحمل إذ أن هناك بعض القلق بشأن ازدياد تدفق الدم والذي قد يكون ضارًا.

تعاني من الأرق؟

أسبوعيًا.. حيث أظهرت دراسات حديثة أن للتدليك تأثيرات واضحة على  الجهاز العصبي الجارسمبتي ، والذي يتحكم بعمليات الجسد خلال فترات الراحة والاسترخاء “rest And digest” وهذا ما يعني أن تدليكًا رقيقًا من الممكن أن ينتهي بك بالسقوط في نوم عميق.

تحت التوتر الشديد؟

أسبوعيًا.. إن الأشخاص المعرضين للتوتر المستمر أكثر عرضة للموت بنسبة ٥٠٪ لذا فإن كل ما يساعدك على الاسترخاء يستحق أن تكرس له ساعة أو أكثر أسبوعيا ًوالتي سيكون لها مفعول السحر في تحريرك من أعراض التوتر العصبي والعاطفي والتقليل من الاكتئاب والآلام المزمنة وآلام المفاصل وغيرها من الأعراض المزعجة.

شخصًا عاديًا؟

من مرة أسبوعيا إلى مرة شهريًا.. كما أن أسئلة مثل: كم مرة يجب عليَّ أن أخضع لجلسة تدليك؟ إلى أي مدى سأستطيع تحمل تكلفة ذلك؟ كم مرة بإمكاني الخضوع لجلسات إضافية أيضًا؟ إلى أي مدى يؤلمني ظهري نتيجة جلوسي على كرسي المكتب طوال اليوم؟ سيساعدك على إيجاد الإجابة المناسبة لوضعك. ولكن بشكلٍ عام، فإن مرة إلى مرتين في الشهر ستكون كافية لتطمئن أن جسدك حصل على الرعاية التي يستحقها.

ما بعد جلسة التدليك:

ستكون جلسة التدليك مفيدة لك من نواحي عدة، وذلك حسب السبب الذي جعلك تخضع لها من أجله.  قيّم حالتك قبل أن تقرر إلى أي مدى ستخضع لهذا النوع من العلاج الشعبي الذي يعود إلى آلاف السنوات.    وعلى الرغم من ذلك، بطريقة ما أو بأخرى سينتهي بك المطاف بتحسن في المزاج لتكون مستعدًا لمواجهة العالم من جديد أو للاستغراق في نوم عميق.

ترجمة: بشاير محمد عباس

@bashaierr :twitter

مراجعة: سلمى سلمان

@salmasalman7

 المصدر: https://www.redorbit.com/

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *