إيجاد (الميكروبات) أعمدة مجتمع الطاقة الحيوية .

تاريخ النشر : 04/12/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :197
المراجع هيا الزير

المترجم ريم زكار

يشير هذا المقال الى الدراسات المتعددة لفهم الكائنات الدقيقة في مجال الورقة وكيفية ارتباطها بالميكروبات داخل التربة وتأثيرها السلبي والايجابي على مضيفها وتأثيرها العام على النبات على مدار السنة.

تشكل السيقان والأوراق والزهور والفواكه الجزء الأكبر من مساحة المعيشة المحتملة للميكروبات في البيئة، لكن علماء البيئة ما زالوا لا يعرفون الكثير عن كيفية قيام الكائنات الحية الدقيقة الموجودة هناك بتأسيس والحفاظ على نفسها خلال موسم النمو.

وفي دراسة جديدة اظهرتها مجلة تواصل الطبيعية (Nature Communication), فإن علماء مركز أبحاث البحيرات العظمى للطاقة الحيوية بجامعة ولاية ميشيغان ركزوا على فهم المزيد من المناطق النباتية فوق التربة والتي بإمكان هذه الميكروبات ان تعيش فيها, ويطلق عليها ب “مجال الورقة phyllospher”. وطلبت آشلي شيد، أستاذة مساعدة في جامعة ولاية ميشيغان في علم الأحياء المجهرية وعلم الوراثة الجزيئية، ومختبرها الأعضاء الأساسيين في هذا المجتمع في اطارين للمحاصيل الحيوية الا وهما: الثمام العصوي والحشيشة الفضية. وبذلك قامت المجموعة بتمييز مهم حول كيفية تجميع هذه المنظومات – وكيفية ارتباطها بالميكروبات الموجودة في التربة.

ويعتقد أن الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في مجال الورقة تلعب دورا في نمو المضيف وصحته، ويتشابه الحال بالنسبة للميكروبيوم, فإنه يؤثر على مقدار الفوسفور والنيتروجين وغيره من العناصر الغذائية الحيوية التي يمكن أن تبقيها محاصيل الطاقة الحيوية خارج الممرات المائية والمناخ.

وتقول شيد أن المرحلة الأولى في تحديد كيفية رفع إنتاج محاصيل الطاقة الحيوية هذه هي معرفة أي الأصناف او الكائنات الحية التي بإمكانها ان تعيش وتستوطن على المدى الطويل.

أركان المجتمع:

أرادت شيد وزملاؤها طرح سؤالين، الاول: هل يتغير الميكروبيوم في المجال الورقي خلال فصول السنة، وإذا كان الجواب بنعم، فما هو الدور الذي تلعبه التربة في التغيير السنوي بين النباتات والكائنات الحية؟ لمعرفة ذلك، قاموا باستغلال حقول الثمام العصوي والحشيشة الفضية في محطة كيلوك البيولوجية التابعة لجامعة ولاية ميتشغان في ركن الجوز، والتي تم إنشاؤها في عام 2008 كجزء من تجربة نظام زراعة الوقود الحيوي في مركز أبحاث البحيرات والطاقة الحيوية.

قام أعضاء مختبر شيد باختبار المجتمعات الميكروبية من محاصيل الطاقة الحيوية على مدار الساعة خلال موسم كامل لنوع من لحشيشة الفضية ونوعان من الثمام العصوي. وصنفوا الكائنات الحية المركزية بانها تلك التي يمكن اكتشافها بالأوراق التي تتركز في حقولهم, والتي ظهرت باستمرار خلال فترات اخذ العينات.

وقالت: ” إذا وجدنا منظومة حية في أحد الحقول ولكن ليس في حقل آخر، فلا يمكن تسميته كعضو أساسي في هذا الفاصل الزمني المحدد” واكملت قائلة “نتوقع أيضا أن تتغير هذه المجتمعات مع المواسم، لذلك نريد التأكد من التقاط أكبر عدد ممكن من تلك الأصناف المهمة”.

اتضح أن العديد من الميكروبات الموجودة على أوراق نبات الطاقة الحيوية تنشأ في التربة وبشكل مستمر إلى حد ما عبر الفصول. هذا يعني أنه بإمكان زراعة ميكرو بيوم المجال الورقي تماما مثل المحاصيل الاخرى.

حدد الفريق المئات من أعضاء الميكرو بيوم الورقي وقارنوهم بالآلاف الذين يعيشون في التربة باستخدام تقنية التسلسل العميق التي يوفرها معهد جينوم، الذي يعد مرفق مستخدم تابع لوزارة الطاقة.

وتقول شيد “بسبب علاقتنا بمعهد جينوم، تمكنا من الحصول على تغطية جيدة للتنوع في مجتمعاتنا الترابية، وهو شيء لم يكن بوسعنا القيام به من تلقاء أنفسنا “.

 كما تحولت بعض الميكروبات الموجودة في مستويات ثابتة ولكن منخفضة في التربة الى عناصر أساسية في مجتمعات الأوراق.

وتوضح شيد “هذا يشير إلى أن البيئة الورقية تعد موطن معين يليق ببعض الكائنات الحية المناسبة ” وتضيف “حقيقة أننا نجدهم في التربة تعني أن الأرض والتربة هي مخزن ممكن لهذه الأصناف”.

لتقييم الفكرة بشكل أكبر، وضعت شيد وفريقها نموذجا إحصائيا لتقليد النتائج كما لو أن الميكروبات تم توزيعها بشكل عشوائي بين أوراق النبات وتربة قريبة، ثم قارنوا الناتج مع ملاحظتهم في الحياة الواقعية.

أظهرت النماذج أنه في الواقع لا يتم توزيع المجتمع الميكروبي على الثمام العصوي والحشيشة الفضية عن طريق الصدفة.

وقالت شيد “أنهم لا يهبون بشكل عشوائي ويلتصقون بأوراق الشجر، لذلك هنالك شيء في البيئة يقوم بإختيار هذه الأصناف فوق التربة ونظرا لأن الأنماط الموجودة على الأرض تختلف عن تلك التي نراها في الأوراق فهناك سبب للاعتقاد بأن العديد من أعضاء الأوراق الأساسية هذه موجودة هناك عن قصد”.

بَرى الأصناف:

والخطوة التالية ستكون تجميع أعضاء الميكرو بيوم الأساسيين ومعرفة الوظائف المهمة للنبتة.

واختتمت شيد قائلة: ” الان بعد أن أصبح لدينا مجموعة كاملة من بينات مجتمع الميكرو بيوم التي تضم الآلاف من الأصناف يمكننا أن نفهم أي من هؤلاء الأعضاء الأساسيين هم فقط ملتصقون بالنبات وأي منهم له تأثير على نمو النبتة وصحتها”.

وأضافت: إذا استطعنا أن نفهم كيف يغير هذا المجتمع الميكروبي تفاعله مع مضيفة خلال موسم واحد، فقد نتمكن من الاستفادة من ذلك لصالح النبات”.

المترجم: ريم زكار.

تويتر: @reemzakkar

المراجع: هياء الزير

تويتر: @Hrampike

المصدر:https://marketresearchjournals.com/


شاركنا رأيك طباعة