تغيير المناخ لحركة الحيتان: الحقيقة الجديدة

تاريخ النشر : 29/11/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :190

لقد بَدّل تغيُّر المناخ أنماط الحركة في شمال المحيط الأطلسي، بما في ذلك التيارات التي تدفقت إلى أعماق خليج مين. وقد أثبتت هذه الدراسة أن بعض هذه المياه العميقة قد ارتفعت درجة حرارتها إلى ما يقرب من 13 درجة مئوية منذ عام 2004، وتعتبر البيانات الصحيحة ضرورية جداً لدقة هذه التنبؤات، ومع ذلك، فقد قُلِصت القياسات الروتينية لرصد التغيرات في وفرة كالانوس في خليج مين بشكل كبير بسبب نقص التمويل.

صرّح كبير الباحثين في مختبر بيجلو لعلوم المحيطات، والمؤلف الرئيسي لهذه الدراسة نيك ريكورد قائلاً: “إنّ التغيرات التي تسبب فيها المناخ في جميع أنحاء خليج مين، لها تبعات وخيمة على أعداد قليلة من الحيتان الحقيقةالباقية”. وأضاف: “إنّ تغير المناخ قد كلفنا الكثير من الجهود لإدارة التوازن البيئي والحفاظ عليه، ومن الصعب كذلك مواكبة التطور السريع لهذا النظام البيئي.

لقد بَدّل تغيُّر المناخ أنماط الحركة في شمال المحيط الأطلسي، بما في ذلك التيارات التي تدفقت إلى أعماق خليج مين. وقد أثبتت هذه الدراسة أن بعض هذه المياه العميقة قد ارتفعت درجة حرارتها إلى ما يقرب من 13 درجة مئوية منذ عام 2004، أي ضعف كمية المياه الحارة على سطح الأرض. حيث أن هذه التغييرات قد قللت بشدة من طعام الحيتان الحقيقة المفضل لديها كالقشريات كبيرة الحجم، والغنية بالدهون المسماة بكالانوس فينمارتشيكوس.

قال عالم الأبحاث ومؤلف البحث دان بندلتون في مربى نيو إنغلاند للأحياء المائية: “إنّ ظروف المحيطات هي التي تحدد متى وإلى أين ستذهب هذه الحيتان. ولقد عرفنا منذ عقود مضت مواطن هذه الحيتان. وقد بدأ هذا النوع من الحيتان بالانقراض، ولاحظنا تغيُّرات في سلوكياتها التي ظلت ثابتة قبل مراقبة الناس لها”.

قامت هذه الحيتان برحلة خريفية تاريخية إلى مصب خليج فندي استعدادًا للاحتفال بفصل الشتاء. تبحث هذه الحيتان جاهدتاً عن طعامها خارج المحمية البيئية، بسبب قلة توفر كالانوس في تلك المنطقة. إن اختلاف سلوك والإجراءات الوقائية الحالية التي تتخذها الحيتان سببٌ كبير في تعرضها لخطر السفن ومعدات الصيد. ومع ذلك، يعتقد الباحثون أن العلاقة القوية بين درجة حرارة الماء، وكالانوس، والحيتان تُسَهل التنبؤ بمكان تطور مواطن هذه الحيتان الجديدة، والتخطيط وفقًا لذلك.

عَلّق عالم الأبحاث بمعهد أبحاث خليج ماين، وأستاذ بجامعة ماين، جيف رانج قائلاً: “إنّ كالانوس هو السبب الرئيسي لتكاثر الحيوانات البحرية في خليج مين، بما في ذلك الحيتان الحقيقية، وسمك الرنجة”. “ولكن كالانوس فينمارتشيكوس ينتمي للفصائل التي تعيش في المناطق الباردة كالقطب الشمالي. حيث أن حياته وقدرته على تخزين الدهون عالية الطاقة في خطر كبير، بسبب ارتفاع درجة حرارة المياه العميقة.

كجزء من البحث السابق لعام 2012، استخدم ريكورد وبندلتون بيانات حول كالانوس وظروف علم المحيطات لتطوير عمليات حسابية لتحديد مواطن هذا النوع من الحيتان. حيث اكتشف الباحثون بمساعدة أندرو بيرشينج من معهد أبحاث خليج مين، وبعض المتعاونين، أن المنطقة الواقعة في جنوب جزيرة نانتوكيت قد تكون موطنًا مجهولاً سابقاً للحوت الحقيقي. حيث كشفت استطلاعات الرأي الأخيرة أن تلك المنطقة هي بالفعل موطن تجمع هذه الأنواع من الحيتان، ويأمل الباحثون الآن تطوير وسائل مماثلة لمساعدة الناس على التنبؤ والاستعداد لحركة الحيتان المستقبلية.

تعتبر البيانات الصحيحة ضرورية جداً لدقة هذه التنبؤات، ومع ذلك، فقد قُلِصت القياسات الروتينية لرصد التغيرات في وفرة كالانوس في خليج مين بشكل كبير بسبب نقص التمويل. كما يعمل رونج والباحثون في مجتمع البحث بجد لاستعادة هذه القدرة في المنطقة، ويأمل ريكورد بأن يتمكن من تطوير نماذج تستخدم مصادر بديلة للبيانات من أجل التنبؤ بمواقع هذه الحيتان، مثل مراقبة مياه البحر بحثًا عن علامات الحمض النووي للحيتان وجمع الملاحظات من قبل علماء المنطقة.

قال ريكورد:”تتطلب المحافظة على الطبيعة في ظل تغير المناخ هذا دراسة عملية”. وأضاف، “إن تطوير اصدارات الكمبيوتر التي باستطاعتها التنبؤ بالتغيير، هي أفضل حل لدينا للحصول على الغاية التي نحتاجها لحماية الحيتان الحقيقة وغيرها من الأنواع في خليج ماين سريع التغير.”

المصدر: https://www.sciencedaily.com

المترجم: عبد السلام العقيل

تويتر: @7Asalam7

المراجع: خالد سعود الصالحي

تويتر@khalooodeeee


شاركنا رأيك طباعة