القمر الصناعي المستكشف للكواكب الخاص بناسا يُقدم بيانات تفيد بالعثور على كوكب جديد بحجم كوكب زحل

تاريخ النشر : 28/11/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :147

يتحدث المقال عن آخر استكشافات ناسا فيما يتعلق في وجود كواكب قريبة من مجموعتنا الشمسية وعن دور القمر الصناعي المستكشف الخاص بهذه المهمة.

ساهم علماء الفلك الذين يقومون بدراسة النجوم مساعدة قيّمة لعلماء الفلك المتخصصين في البحث عن الكواكب الجديدة في السعي إلى تحقيق الهدف الأساسي لهم باكتشاف كواكب مدارية جديدة.

في الحقيقة، إن علماء الفلك الذين يدرسون الزلازل الكونية أو الزلازل في النجوم يقدمون في كثير من الأحيان معلومات مهمة للكشف عن خصائص الكواكب المكتشفة حديثًا.

كما أتاح هذا العمل الجماعي اكتشاف وتحديد خصائص الكوكب الأول الذي تم اكتشافه اثناء مهمة القمر الصناعي المستكشف للكواكب (TESS) والتي يمكن من خلالها قياس تذبذبات أو اهتزازات النجم المضيف لهذا الكوكب.

الكوكب الجديد الذي يرمز اليه بـ TOI 197.01 تمت تسميته في ورقة علمية معترف فيها بأنه ” كوكب زحل الساخن ” ويعود السبب في تلك التسمية كونه مساوي لحجم كوكب زحل وقريب جدًا إلى نجمه كما أنه يكمل دورته كل 14 يومًا لذا يكون حار جدًا.

ستنشر المجلة الفلكية الورقة العلمية التي تم ذكرها سابقًا وقد شارك في كتابتها فريق دولي مكون من 141 عالمًا فلكيًا يرأسهم دانييل هوبر المساعد الفلكي في جامعة هاواي بمعهد مانوا لعلم الفلك، وستيف كووالر أستاذ الفيزياء وعلم الفلك، ومايلز لوكاس طالب جامعي ومؤلفان مشاركان من جامعة ولاية أيوا.

يقول ستيف كووالر: إن البيانات التي تم الحصول عليها من القمر الصناعي المستكشف للكواكب تعتبر غيض من فيض بيانات القمر الصناعي.

القمر الصناعي المستكشف للكواكب تم إطلاقه من محطة كيب كانافيرال الجوية في فلوريدا في 18 أبريل 2018م. بقيادة علماء الفيزياء الفلكية من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

 مهمة هذا القمر الصناعي الأولية هي العثور على الكواكب الخارجية الواقعة خارج نظامنا الشمسي. تركز الكاميرات الأربع للمركبة الفضائية على 26 شريطًا عموديًا من السماء ابتداءً فوق نصف الكرة الجنوبي ثم تنتقل الشمال وذلك لمدة شهر تقريباً، وذلك يعني أنه خلال عامين سيتمكن القمر الصناعي المستكشف للكواكب بمسح 85 % من السماء.

يقوم علماء الفلك وبمساعدة أجهزة الحاسب بفرز الصور بحثًا عن نقاط عبور وهي الانخفاضات الصغيرة في ضوء النجم التي تنتج بسبب مرور كوكب مداري من أمامه. وقامت كيبلر – البعثة السابقة لناسا لاكتشاف الكواكب – بالبحث عن الكواكب بالطريقة نفسها، لكنها قامت بمسح شريحة ضيقة من مجرة درب التبانة وركزت على النجوم البعيدة.

يستهدف القمر الصناعي المستكشف للكواكب النجوم الساطعة والقريبة، مما يسمح لعلماء الفلك بمتابعة اكتشافاتهم باستخدام الراصدات الأخرى للأرض والفضاء لمزيد من الدراسة وتحديد النجوم والكواكب.

في ورقة علمية نشرت مؤخرًا على الإنترنت من قبل سلسلة ملحق مجلة الفيزياء الفلكية، حدد علماء الفلك القائمين على دراسة القمر الصناعي المستكشف للكواكب قائمة مستهدفة بالنجوم المتذبذبة المشابهة للشمس لدراستها باستخدام البيانات الصادرة من القمر الصناعي المستكشف للكواكب، وتضم القائمة عدد 25,000 نجم.

كووالر الذي كان شاهدًا على إطلاق مهمة كيبلر في عام 2009م كما كان موجوداً في فلوريدا لإطلاق القمر الصناعي المستكشف للكواكب – لكنه لم يحضر وقت الاطلاق الفعلي بسبب مغادرته لجامعة أيوا التزامًا بتقديم محاضراته – كووالر هو أحد علماء الفلك السبعة القائمين على دراسة القمر الصناعي المستكشف للكواكب ويترأسهم يورغن كريستنسن دالسجارد من جامعة آرهوس في الدنمارك

يستخدم علماء الفلك القائمين على دراسة القمر الصناعي المستكشف للكواكب النمذجة الفلكية لتحديد نصف قطر النجم المضيف وكتلته وعمره.  وبعد تجميع كل البيانات والملاحظات والقياسات الأخرى يتم تحديد خصائص الكواكب المدارية.

في حالة النجم المضيف للكوكب TOI 197.01 استخدم علماء الفلك الاهتزازات الناتجة عن هذا النجم لتحديد عمره وكانت النتيجة أن عمر النجم تقدر بـ 5 مليارات سنة كما أن حجمه أكبر وأثقل من الشمس، كما أقروا أن الكوكب -المشار اليه سابقًا- هو كوكب غازي ونصف قطره حوالي تسعة أضعاف قطر كوكب الأرض أي ما يقارب حجم كوكب زحل، كما أن كثافته تساوي ثلث كثافة الأرض وحوالي 60 ضعفًا لكتلة الأرض.

إن النتائج والبيانات الصادرة عن القمر الصناعي المستكشف للكواكب بخصوص الكوكب TOI 197.01 تبشر بإمكانيات قوية فيما يتعلق في اكتشاف وتصنيف الكواكب الخارجية.

كما يتوقع كووالر أن تحتوي البيانات المستقبلية من هذا القمر على مفاجآت علمية غير مسبوقة. وأضاف: “إن هذا القمر الصناعي هو الوحيد من نوعه المتوفر حاليًا والبيانات المستخرجة منه تعتبر ممتازة مما يحفزنا للتخطيط لأمور علمية لم نفكر بها مسبقًا، كما سيمكننا هذا القمر من البحث في أمر النجوم الخافتة جدًا أو ما يسمى بالأٌقزام البيضاء وهي أكثر ما يثير اهتمامي والتي تعتبر المستقبل لنظامنا الشمسي”.

المترجم: حنين النمري

تويتر: @7aneen92

المراجع:  عبد اللطيف الرباح

تويتر: @al3lm

المصدر:https://www.sciencedaily.com


شاركنا رأيك طباعة