مبدأ بريماك للآباء المنهكين.

تاريخ النشر : 27/11/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :152
المراجع زينب محمد

المترجم فاطمة فودة

يتحدث المقال عن طرق تربوية تساعد الآباء في التعامل مع أطفالهم  أبرزها، مبدأ بريماك. هل سمعت عن هذا المبدأ من قبل؟

بواسطة دانيال فلينت

هل هناك أب لم يجاهد لتغيير سلوك طفله في المنزل؟ هناك الكثير من الطرق التي يمكن اتباعها في هذا الصدد. وأود أن أقترح في هذا المقال طريقة سهلة التطبيق للآباء الذين لم تنجح معهم الطرق الأخرى.

تم اكتشاف مبدأ بريماك “The Premack principle” بعد تجارب أًجريت على القرود والذي يقترح أن السلوكيات الطبيعية ذات الاحتمالية الأكثر تُكافؤاً أكثر من السلوكيات ذات الاحتمالية الأقل, فمثلًا بدون تدخل الوالدين معدل تناول الحلوى عند الأطفال سيكون أكثر من معدل تناول الخضروات ونتيجة لذلك يشجع الآباء أطفالهم على تناول الخضروات بإعطائهم الحلوى بعد أن ينهوا طبق الخضروات الخاص بهم.

ولكن يفوت الآباء على أنفسهم الفائدة القصوى من هذا المبدأ بعدم تعرفهم على السلوكيات الأكثر تكرارًا فيلجأون إلى النتائج التقليدية عندما لايعجبهم سلوك الطفل  مثل :أخذ الأجهزة الإلكترونية وأمر الطفل بالذهاب إلى غرفته والنوم مبكرًا والحرمان من الحلوى, أو المكافآت التقليدية عندما يمتثل الطفل لأوامرهم مثل :النقود والحلوى والسماح للطفل بالبقاء لوقت متأخر والحصول على لعبة جديدة.

قد تنجح هذه الطرق، ولكن تطبيقها قد يفاقم من المشكلة, يشعر الآباء بالأمان إذا ما أخذ الطفل هاتفه معه إلى المدرسة ؛لذا حرمانهم منها قد لايكون مريحًا لبعض الآباء. أما بالنسبة للحلوى فإن إعطائها أو حرمان الطفل منها بناءًا على سلوكه قد يسبب ارتباط السكر بالمشاعر الإيجابية ويعاني الطفل من علاقة مرضية مع الطعام مستقبلًا.

الآباء في العادة لايملكون المال الكافي لمكافأة أطفالهم أو قد يكون الطفل صغيرًا بحيث لايثير المال اهتمامهم, ولايريد الآباء أن يقايضهم أطفالهم لإنهاء مهام مثل كتابة الواجبات. أمر الطفل بالذهاب إلى الغرفة قد يكون فعالًا بافتراض أن الطفل لايحب البقاء بالغرفة، ولكن يملك معظم الأطفال لعبًا وألعاب فيديو؛ لذا قد لاتنجح هذه الطرق مع الأطفال ذوو السلوكيات غير المرغوب فيها.

ما الذي يجب عليّ فعله؟ اجلس مع طفلك وتحدث إليه عن الأمور التي يحب فعلها في المنزل, قد تفاجئك أجوبته كما حدث مع طفل في الثامنة من عمره كنت وسيطًا بينه وبين والدته للوصول إلى مكافآت فعّالة لسلوكياته, ذكر الطفل أنه يحب القفز على البهلوانية مع أخته الصغيرة حيث لايخشى أن يؤذيها وأنه يحب صنع الكوكيز مع والدته وأنه يستمتع مع والده وهو يعلمه لعبة الداما وأنه يحب عندما تسمح له والدته بإمساك سلسلة الكلب عندما يذهبون للمشي.

لم تتفاجأ الأم عندما قال طفلها أنه يحب صنع الكوكيز أو لعب الداما مع والده، ولكنها لم تعتقد أنه يحب إمساك سلسلة الكلب أو عمل الخدع عند اللعب بالدراجة بدلًا من التصورات السابقة عن ما يمكن أن نقدم لأطفالنا كمكافأة وأخبرنا الطفل عن السلوكيات التي من الممكن أن يكررها بشكل أكبر. الحصول على عشرة دقائق للقفز على البهلوانية أو الإمساك بسلسلة الكلب يعد فعّالًا لتحفيزه بدلًا من الحصول على المال والحلوى وألعاب الفيديو  التي استخدمتها الأم مسبقًا وأيضًا قضاء الوقت مع الطفل لصنع الكوكيز يعد جيدًا لعلاقتهم.

للآباء الذين يعاني أطفالهم من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يعد التواصل معهم لمعرفة مكافأتهم المفضلة أمرًا جيدًا بشكل خاص, قدم مؤلفو الورقة مثالًا لحالة طفل يدعى مايكل فيلبس قال أن السباحة محببة له وبالرغم من رفضه تناول الدواء إلا أنه لايواجه صعوبة بالتركيز على الأنشطة المتعلقة بالسباحة, لا أعدك بأن يحصل طفلك على ميدالية في الألومبياد ،ولكن يمكن لطفلك التوصل إلى مكافآت لم تخطر على بالك.

وعندما يأتي الأمر للعقوبات وُجد أن تجاهل تصرفات الصغار غير المرغوب بها واستخدام استراتيجيات منظمة مع الأطفال الأكبر سنًا, وجدت الأبحاث في علم النفس الإدراكي أن مقدار المكافأة يتناسب طرديًا مع التعزيز المستخدم ،ولكن احتمالية عدم استمرارية السلوك ليس له علاقة بالنتائج.

نتيجة لذلك، يمكن للآباء تحديد المكافآت المحببة للطفل, وللأطفال الأصغر سنًا يعد الحصول على رشفة من قهوة الأم مكافأة كافية لهم, قضاء الوقت للتعرف على المكافآت المحببة للأطفال من شأنه زيادة فعاليتها ويمكن كتابة قائمة للمكافآت لاستخدامها كقاعدة مستقبلية وبناء حس المسؤولية لدى طفلك.

ترجمة: فاطمة فودة

مراجعة: زينب محمد

تويتر:@zinaabhesien

المصدر: https://www.psychologytoday.com


شاركنا رأيك طباعة