عشرة ألغاز غريبة عابرة للزمان والمكان.

تاريخ النشر : 26/11/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :202
المراجع عائشة جراح

المترجم كوثر سليم

على مر التاريخ، حاول الناس تفسير الظواهر الغامضة والألغاز الغريبة. نحن البشر يسحرنا وأحيانا يُخيفنا ما لا نفهمه. ومهما حاولنا حل بعض الألغاز تبقى الإجابة غير واضحة.

آثار عجلات عربة على صخور من ما قبل التاريخ:

جزر مالطا وغوزو في أرخبيل مالطا، تمتلئ بالمئات، إن لم يكن الآلاف، من الخطوط المتوازية المحفورة بعمق في الصخر. حتى بالنسبة للخبراء، هذه الأخاديد ظلت لغزا لقرون طويلة. بعض هذه المسارات يمتد نزولا حتى أسفل المنحدرات، وبعضها يستمر عابرا اليابسة إلى المحيط. من صنع هذه الأخاديد الغامضة؟ ولماذا؟

تغور هذه الحفر عميقا في الصخر وعبر اليابسة، وهي أكثر وضوحا في غار الكبير،  موقع تاريخي يعود إلى ما قبل التاريخ. ما يُسمى بـ”آثار العربات” في مالطا يشتبه في كونها دلائل على وجود نظام نقل أو صناعة، أو ربما قطار من العالم القديم.

هذه القنوات الثنائية التصميم والتي يبدو بوضوح أنها من صنع البشر تمتد داخل الصخور بعمق يتراوح بين 8 و 15 سنتمترا. بينما تبلغ المسافة بين كل قناة وأخرى حوالي 140 سنتمترا. بلغ عمق المسارات في موقع سان جوان نصف متر، ما يجعل من غير المحتمل إمكانية سحب عربة عليه، لأن العربة المناسبة ستكون بطول متر أو اثنين.

أخاديد مشابهة توجد في إيطاليا، اليونان، أسبانيا، تركيا، فرنسا، وألمانيا. لكنها تختلف في أصولها ولها استخدامات مختلفة ومعروفة. بعضها مبني لأغراض سياسية وبعضها تكوّن بسبب عوامل التعرية. هذه الحقائق تجعل أخاديد جزر مالطا فريدة من نوعها.

الاحتراق البشري الذاتي: لغز الاشتعال

خلال الثلاثمئة سنة الماضية تم تسجيل مئتي حالة احتراق ذاتي، أي اشتعال البشر حتى الموت بواسطة نيران يُقال أن مصدرها أجسادهم نفسها. الضحية المشتعل عادة ما يكون وحيدا في منزله. يتفحم جسده ورأسه تماما، ولكن الأطراف تبقى سليمة، وفي حالات نادرة حتى الأعضاء الداخلية تبقى سليمة.

علامات حدوث حريق في أماكن وقوع حوادث الاحتراق الذاتي عادة ما تكون قليلة أو غير موجودة إطلاقا، ما عدا البقايا الدهنية على الأثاث والجدران. وغالبا ما توجد رائحة حلوة شبيهة بالدخان في موقع الحدث.

يعود تاريخ الاحتراق الذاتي إلى أدب القرون الوسطى، ويقول البعض أن هناك حالات “عبور” في الإنجيل تشير إليه. هناك عدة نظريات تفسر هذه الظاهرة: الكحول، دهون الجسد القابلة للاشتعال، إنتاج الاسيتون، الكهرباء الساكنة، البكتيريا، الميثان، والتدخلات الإلهية كذلك.

النظرية الأكثر قبولا لدى العلماء تسمى “تأثير الفتيل” وهي تشبّه جسد الضحية بالشمعة. تتكون الشموع من فتيل مُحاط بالشمع المصنوع من دهون قابلة للاحتراق، حيث تُشعل النار الفتيل والشمع يبقيه مشتعلا. هذه النظرية لا تفسر بقاء الضحية ثابتا طوال الحادثة، وتنقصها التفسيرات الكافية لسبب بقاء الأثاث سليما بعدها.

ماذا رأى القدماء؟ أجسام طائرة مجهولة في بدايات التاريخ

أقدم حادثة مسجلة لرؤية جسم طائر تعود إلى عام 1440 قبل الميلاد، وثّقها أحد كتّاب الفراعنة. وسُجلت حالات مشابهة قبل العصر الحديث لدى كل من اليونانيين، الرومان، الهنود، الصينيين، المكسيكيين، وغيرهم. ما من تفسير بسيط لهذه الحالات.

لدى الرومان تحديدا تاريخ حافل بحالات شبيهة وثّقها مؤرخون ذوو شهرة واسعة مثل بليني الأكبر وليفي. يُشار إلى هؤلاء بصفتهم مؤرخين دقيقين بسبب النظام الصارم الذي اتبعته السلطات الرومانية قبل السماح بتدوين أي حدث تاريخي في السجلات الرسمية.

يعتقد كثيرون أن الأجسام المشار إليها في هذه الحالات كانت إما نيازك أو شهبًا، لكن القدماء خالوا أنها أجسام من عوالم أخرى.

جرى أول تحقيق في احتمال كون الجسم الغريب فضائيا أو مسافرا عبر الزمن في اليابان عام 1235, وإلى يومنا هذا، لا يزال كل ما نملكه هو شهادات القدماء ووصفهم، ولا أحد يمكنه الجزم بما رأوه فعلا.

رجل من تاورد: هل كان مسافرا من بعد آخر؟

بدأت القصة في يوم حار من يوليو 1954 بوصول مسافر غريب إلى مطار طوكيو الدولي. وُصف الرجل بأنه ملتحٍ ذو مظهر قوقازي ولغته الأم الفرنسية، واتضح لاحقا أنه كان يتحدث اليابانية ولغة أخرى كذلك.

يختلف تسلسل الأحداث التالية من قصة إلى أخرى. قيل أن الرجل سلّم جوازه ليُختم، فلاحظ الموظف شيئًا غريبًا، يبدو الجواز حقيقيا، لكن الدولة التي يحمل اسمها “تاورد” ليست موجودة. فيما قال آخرون أن الرجل ذكر اسم بلده، وحين لم يتعرف الموظفون عليه اضطر لإبراز جوازه الذي يحمل اسم البلد غير الموجود.

حاول الرجل إقناع موظفي المطار بأن بلاده موجودة فعلا وتقع بين فرنسا وأسبانيا، وعمرها ألف عام. ما اضطر مسؤولي المطار إلى التحفظ على الرجل وإبقاءه في مطار قريب لحين انتهاء التحقيقات.

وضع حارسان على باب غرفة الرجل الغامض، ورغم ذلك اختفى في صباح اليوم التالي. لم يكن من دليل على هروبه، واختفت مع الرجل جميع أوراقه الثبوتية التي يمكن أن تستخدم كدليل على مصداقية القصة.

تماثيل أكامبارو الغامضة: هل عاش البشر والديناصورات معا؟

في عام 1944 قال رجل ألماني أنه عثر على تماثيل غريبة خلال تجوّله على ظهر حصانه في أكامبارو، المكسيك, وأضاف أنه وجد ثلاثة آلاف تمثال منها بمساعدة مزارع محلي. تُظهر التماثيل ديناصورات وبشرا يعيشون معا، كما صوّر بعضها أجساما غريبة يعتقد البعض أنها أطباق طائرة وفضائيون, ولا تزال أصالة هذه التماثيل موضع خلاف منذ يوم اكتشافها.

في الفترة بين 1969  – 1972 استخدمت تقنية التأريخ بالتألق الحراري على بعض التماثيل، وقدّر عمرها بـ4500 سنة، أي أنها تعود إلى العام 2500 ق.م.

لكنّ دراسات أجريت على التماثيل في 1976 – 1978 أظهرت أنها لم تستوفِ الشروط المطلوبة لإجراء اختبار تأريخ موثوق. التأريخ الموثّق أرجع عمر التماثيل إلى أواخر 1938 أو بدايات 1940 ، أي قبل فترة قصيرة من اكتشافها.

قضية تمام شد: جثة تحمل رموزًا فارسية قديمة في أستراليا

في الأول من ديسمبر 1948 تلقت السلطات في أديلايد جنوب أستراليا بلاغا عن جثة لرجل متوسط العمر متأنق في بدلة رسمية وحذاء ملمّع.

لم تظهر على الجثة أية علامات على سبب الوفاة، ولم تُعرف هويته أو موطنه. فحصت الشرطة متعلقاته وملابسه لأي أدلة، لكن جميع البطاقات والملصقات كانت قد أزيلت. لكن سبب حيرة المحققين كان قصاصة ورق حُشرت في جيب الرجل كُتب عليها “تمام شد”، وُجد أنها منزوعة من نسخة نادرة لـ”رباعيات الخيّام” وتعني “النهاية”.

في 1949 وُجد الكتاب الذي قُطعت منه الورقة في حقيبة سيارة تُركت مفتوحة في مواقف أحد الموانئ قبل اكتشاف الجثة بأسبوع أو اثنين. قدّم مالك السيارة الكتاب إلى الشرطة وطلب إبقاء هويته سرية.

في تحقيقات مغلقة، وجدت حروف بلغة غير معروفة مكتوبة على الغلاف الخلفي للكتاب، قرر المحققون أنها شفرة سرية، وباعتبار أن الجثة وجدت خلال فترة الحرب الباردة، فهناك احتمال كبير لأن يكون الرجل جاسوسا سوفيتيا تمت تصفيته بواسطة أعداء غير معروفين. إلا أنه ما من حكومة أو وكالة استخبارات اعترفت بصلتها بالرجل. ورغم نشر الشفرة السرية من كتاب الرباعيات ومحاولة الكثيرين فكّها، لا تزال غير محلولة حتى اليوم.

بحيرة الهياكل العظمية ولغز البقايا البشرية المتجمدة

تبدو بحيرة روبكند في جبال الهيمالايا بالهند وهي مغطاة بالجليد ومحاطة بالثلج المتحجر كأي أعجوبة طبيعية في العالم، غير أنه في الشهر الوحيد الذي تذوب فيه ثلوج هذه البحيرة كاشفة قاعها، يبدو للعيان ثلاثمائة هيكل عظمي.

اكتشفت هذه البقايا العظمية لأول مرة في القرن التاسع عشر، وأعيد اكتشافها لاحقا في 1942. لم تُعرف أصول هذه الهياكل العظمية أو مصدرها على وجه التحديد، لكن اكتشافها خلال فترة الحرب العالمية الثانية زاد من احتمال أنها تعود إلى جنود يابانيين ماتوا جراء التعرض لعوامل كيميائية خلال سفرهم في الهند. التحقيقات الأولية كشفت خطأ هذا الاحتمال، حيث كانت البقايا أقدم من ذلك بكثير جدا.

التجمد والهواء الجاف البارد ساهم في حفظ بقايا من العضلات والأظافر والشعر إلى جانب العظام. إضافة إلى ذلك، اكتشفت بقايا أدوات خشبية، رؤوس رماح معدنية، ومجوهرات في الموقع. وحسب التأريخ الكربوني فإنها تعود إلى سنة 850 ميلادية.

لا توجد أدلة على مستعمرات قريبة، لذلك يكون الاحتمال الأقرب هو وفاة هؤلاء البشر خلال سفرهم. نشر الباحثون دراسة أخيرة عام 2013 قضت بأن هؤلاء جميعا قُتلوا في عاصفة برَدية. الإصابات الظاهرة على الأجساد تدل على أن كل واحد منهم قد مات بواسطة ضربة أصابت الرأس أو العنق أو الكتفين.

لكن اللغز حول هوية الأموات وكيف انتهى المطاف ببقاياهم في قاع البحيرة لا يزال قائما.

حورية بحر فيجي الغريبة

بدأت قصة حورية بحر فيجي في الولايات المتحدة بوصول رجل إنجليزي يدعى دكتور غريفن من هواة التاريخ الطبيعي إلى نيويورك عام 1842 مع كائن ادعى أنه حورية بحر تم صيدها قرب جزر فيجي جنوب المحيط الهادي.

تناهى خبر الرجل إلى الصحافة، ما جعل الصحفيين يتوافدون إلى منزل الرجل مطالبين برؤية المخلوق العجيب. أراهم غريفن لمحة للكائن أقنعتهم بأنه حقيقي. كما عُرضت الحورية في متحف أمريكي في نيويورك عام 1842.

اكتُشف لاحقا أن الحورية لم تكن سوى جزء علوي من قرد تمت خياطته إلى الجزء السفلي من سمكة. ويعتقد أنها صُنعت في اليابان عام 1810، حيث كانت هذه الصناعة منتشرة كفن بين الصيادين.

الاختفاء الغامض لحرّاس منارة إليان مور

في العام 1900 وبعد فترة قصيرة من الاحتفال بالسنوية الأولى للمنارة، حدثت بعض التغيرات في الجزيرة الصغيرة. في الخامس عشر من ديسمبر، لاحظ قبطان سفينة كان يمر بالقرب من الجزيرة متجهًا إلى سكوتلاند أن مصباح المنارة لم يكن مضاءً. تلقّت السلطات البلاغ، ولكن وصول الحارس البديل تأخر إلى العشرين من ديسمبر لسوء الأحوال الجوية. ولدى وصوله كانت الأبواب مفتوحة، ولم تشعل النار رغم برودة الجو، كما كانت الأسرّة غير مستخدمة والساعات متوقفة. قلق الرجل بشأن الحراس الآخرين، وبمساعدة فريق آخر تم تفتيش المنارة من أعلاها إلى أسفلها وتفتيش الجزيرة كاملة دون نتيجة.

ولا يزال هذا الاختفاء لغزا حتى اليوم.

لغز ماري سيلست: اختفاء طاقم سفينة

ماري سيلست سفينة تجارية شراعية تحت قيادة القبطان بنجامين بريجز، والذي عُرف بكونه رجلا شجاعًا ممتنعًا عن الكحول ومتدينا. نائب القبطان كان قائدا جيدا كذلك، وقد اختاره القبطان بنفسه لشغل المنصب. كان على متن السفينة زوجة القبطان وابنته الرضيعة وستة آخرين من أفراد الطاقم. أبحرت السفينة إلى المحيط الأطلسي من ميناء نيويورك في السابع من نوفمبر1872. وفي الرابع من أكتوبر، وجدت سفينة تجارية بريطانية السفينة ماري سيلست تبحر على غير هدى بين الآزور والبرتغال. لم يجد الطاقم أيا من ركّاب ماري سيلست، وآخر كتابة على سجلاتها دوّنت بتاريخ 24 نوفمبر. كانت السفينة لا تزال بحالة جيدة وصالحة للإبحار، وحمولتها سليمة وبها من الطعام ما يكفي لستة أشهر.

بدا أن الركّاب غادروا السفينة مرتعبين، حيث كان قارب النجاة الوحيد والساعة مفقودين, ولكن لم يوجد أي دليل على سبب هذا. وُضعت نظريات كثيرة تفسر الحادثة كان منها حدوث حريق أو كائن بحري عملاق، وذهب آخرون إلى أن طاقم ماري سيلست قد اكتشفوا عرضًا سفينة مهجورة محملة بالكنوز، فتركوا سفينتهم إليها وحصلوا جميعا على نهاية سعيدة في أسبانيا.

المترجم: كوثر سليم

المراجع: عائشة جراح

المصدر:https://www.ancient-origins.net


شاركنا رأيك طباعة