تأثير تناول الأسماك أثناء الحمل على الجنين

تاريخ النشر : 29/04/2015 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1573

 

الأسماك والحمل

 

تعتبر الأسماك من أوّل العناصر المدرجة في قائمة الأطعمة التي ينصح بتجنبها أثناء فترة الحمل , نظراً للمشاكل التي يعتقد أنها تؤثر على نمو الجنين بعد تعرضه لمادة الزئبق الموجودة في الأسماك. مع ذلك هنالك دراسة جديدة نشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية تشير إلى فوائد تناول الأم للأسماك أثناء فترة الحمل في نمو الجنين و أنها تعوض المخاطر المتصلة بالزئبق.

تقوم كل من هيئة الغذاء و الدواء الأمريكية و عدد من الوكالات الصحية الدولية بمراجعة الإرشادات التي تقدم من قبلهم و المتعلقة بتناول الأسماك في محاولة للاستفادة من الفوائد الغذائية لها. حالياً تنصح منظمة الغذاء و الدواء بتناول المرأة الحامل للأسماك بما لا يزيد عن مرتين أثناء الأسبوع الواحد و السبب في ذلك أن الزئبق حول العالم يتم التخلص منه في المحيطات مما يؤدي إلى أن يكون هنالك نسبة قليلة من هذه المادة الكيميائية في الأسماك. وعلى الرغم من أن العلاقة بين تناول الأسماك و المشاكل في نمو الأطفال لم تثبت أبداً بشكل قاطع لكن كان الخبراء قلقين من عواقب ارتفاع مستويات الزئبق في النساء الحوامل مع أن الأسماك تحتوي على العديد من العناصر الغائية المفيدة مثل الأحماض الدهنية والتي تعتبر من أهم العوامل للنمو الجيد للدماغ.

هنالك شراكة بين جامعة روتشستر في نيويورك وجامعة الستر في المملكة المتحدة وبين وزارة الصحة ووزارة التعليم في جمهورية سيشل لدراسة نمو الأطفال في جمهورية سيشل وتعتبر هذه الدراسة من أول وأكبر الدراسات السكانية من نوعها. والسبب في اختيار جمهورية سيشل لإجراء هذه الدراسة أن هنالك 89 ألف يسكنون في هذه الجمهورية التي تقع في جزيرة في المحيط الهندي وسكانها يستهلكون من الأسماك في غذاؤهم ما يقارب أكثر 10 مرات مما يستهلكه سكان الولايات المتحدة وأوروبا. لذلك اعتبرت هذه المنطقة موقعا مثاليا لقياس الأثر الصحي العام للسكان مع تعرضهم للزئبق على مدى فترة طويلة.

 

 

 

الأوميقا 3 قد يقاوم تأثير الالتهابات الناتجة من الزئبق

شارك أكثر من 1500 من الأمهات والأطفال في دراسة تقوم على تقييم نمو الأطفال باستخدام مجموعة متنوعة من الاختبارات لمهارات التواصل والسلوك واختبار المهارات الحركية والتي تبدأ بعد 20 شهر من الولادة حتى عمر 20 سنة. عينات من الشعر جمعت من الأمهات أثناء فترة حملهن للأطفال ويعود السبب لقياس مستوى تعرض الأم الحامل للزئبق. نتائج الدراسة التي وجدها الباحثون أن مدى تعرض المرأة الحامل للزئبق لم يرتبط مع انخفاض درجات الاختبار للأطفال ,  كما تم متابعة الأطفال حتى سن البلوغ وقد ثبت أنه لا يوجد هنالك ارتباط بين استهلاك الأمهات الحوامل للأسماك وبين ضعف نمو الجهاز العصبي في أطفالهم. وأيضا في هذه الدراسة تم قياس مستويات الأحماض الدهنية الغير مشبعة في الأمهات أثناء فترة الحمل ووجد الباحثون أن أطفال الأمهات اللاتي استهلكن مستوى عالي من حمض الأوميغا 3 ( المتواجدة في الأسماك ) كان أداؤهم أفضل في بعض الاختبارات. وأيضا هنالك أحماض دهنية غير مشبعة من النوع 6 ( المتواجدة في اللحوم و زيوت الطبخ ) والتي تكون أكثر انتشاراً في الولايات المتحدة وأوربا مما هو في جزيرة سيشل , هذا النوع من الأحماض يزيد الالتهابات على عكس النوع 3 الي يقللها وفي دراسة لأمهات الأطفال الذين لديهن ارتفاع في النوع 6 من الأحماض الأمينية يكون أطفالهن أقل أداء في اختبار المهارات الحركية من الأطفال الذين وجد عند أمهاتهم مستوى عالي من النوع 3 من الأحماض الأمينية , هذه النتيجة تدعم نظرية بعض العلماء أن النوع 3 من الأحماض الأمينية يعمل ضد آثار الالتهابات الناتجة من الزئبق.

ينهي الدكتور فيليب ديفيدسون الباحث الرئيس للدراسة التي أقميت في جزيرة سيشل عن نمو الأطفال و علاقته بتناول الأمهات للأسماك بقوله :

” من الظاهر أن العلاقة بين العناصر الغذائية في الأسماك وبين الزئبق تكون أكثر تعقيداً مما كان يعتقد سابقاً , هذه النتائج في دراستنا التي تشير إلى أن هنالك تماثل متوازن في الخصائص المختلف للالتهابات من الاحماض الدهنية التي تزيد او تعيق نمو الجيني وأن هذه اللآليات تحتاج مزيداً من الدراسة”.

 

 

المصدر : Medical News Today

 


شاركنا رأيك طباعة