ما الذي تحتاج إلى التخلص منه؟  المشاكل المزمنة التي تثقل على كاهلك، كيف تتخلص منها؟

ما الذي تحتاج إلى التخلص منه؟ المشاكل المزمنة التي تثقل على كاهلك، كيف تتخلص منها؟

13 أكتوبر , 2019

ملخص المقال:

(ما الذي تحتاج إلى التخلص منه مما يثقل كاهلك؟) سؤالٌ إجابته لديك، إذا قررت ما الذي يؤخرك، وعرفت الأسباب التي تجعلك تشعر بأن تحمل عبئاً في حياتك، ومن ثمَّ وضعت خطة للتخلص من هذا العبء من خلال معرفة الأسباب، واختيار طريقة التغيير، والأهم البدء الحقيقي والجاد بالتغيير.

الكاتب: روبرت تابي

في فيلم (فوق في الجو) من بطولة الممثل جورج كلوني كان لدى “رايان بينغهام” عمل جانبي كمُحاور تحفيزي وخطاباته بعنوان “ما الذي يوجد داخل حقيبتك؟”، وكانت رسالته تشجيع مشاهديه على النظر إلى حياتهم وكيف قد تختلف إذا تخلصوا من بعض الحمل الذي يثقل عليهم.

وعلى الرغم من أن معظمنا لا يستطيع التخلص من الحمل الزائد إلا أن غالباً العديد منا لديهم شيئاً في قمة قائمتهم؛ ذلك الشيء الذي إذا تخلصت منه قد تصبح حياتك أفضل.

بالطبع عدة أشياء خطرت ببالك فوراً؛ ربما تريد ترك وظيفتك، أو أن أحد أفراد عائلتك يثير جنونك، أو أنك تريد الخروج من بلدتك الصغيرة، أو حتى الخروج من علاقة حميمة.

أو ربما ما يثقل عليك هو نفسك وليس الآخرون، وربما تراكمت عليك الديون، أو وزنك الزائد يثقل عليك، أو ربما تعاني من ألم مزمن، أو اكتئاب أو قلق أو حتى الإدمان، أو ربما الأمر أكثر صعوبة وأنت تعاني من الكمالية، أو صوت نقدك الداخلي يستمر بإبراحك ضرباً، أو عجزك عن قول (لا) مما يجعلك منهكاً وحذراً.

فإذا كنت مستعد للتخلص من ذلك العبء ومن ذلك الثقل على كاهلك، إليك بعض الاقتراحات للبدء.

◄قرر ما الذي يؤخرك!

نعم، ربما الأمر يتعلق بخياراتك المحدودة وبشعورك أنك محاصر إذا كنت لا تملك المال أو الخيار أو الدعم لتخرج من ذلك المكان، ولكن عادة الأمر أكثر تعقيداً فذلك الشعور بأن خياراتك محدودة أو ذلك الشعور بأنك محاصر يكونان غالباً متمسكان بمعتقد كامن بداخلك وأنت لا تعي ذلك، وإذا كنت تعاني لمدة طويلة ربما ستعتقد أن ليس هنالك مفر ولا شيء يمكن أن يتغير، وأن حياتك بعبئها أصبحت مع الوقت حياتك الجديدة.

أو ربما معتقداتك قائمة على التفكير السحري، كأن تقول: عليَّ أن أفوز باليانصيب، أو أن أحصل على تلك الوظيفة ذات الراتب العالي لكي أحسّن من حالتي المالية، أو إذا عرفت ما الذي يريده شخص معين أو إذا لم أقل ذلك أو إذا فعلت ما يريده بالطريقة المرادة سيتوقف عن إيذائي أو سيعجب بي أو سيعطونني الاهتمام الذي أريده منهم.

أو ربما وصلت إلى الاعتقاد بأنك مهما فعلت لن يتغير أي شيء، فهنا ستقول: لا يهم إذا زدت بضع مئات إلى بطاقتي الائتمانية فأنا ما زلت مديوناً، وإذا كنت تعاني من الوزن الزائد ستقول: لن يهم تناول المزيد من الحلوى فأنا ما زلت سميناً، وبطريقة غير مباشرة ربما ستصدق أنك لا تستحق أن تحصل على ما تريده، وتلوم نفسك على ما حدث في علاقة سيئة، أو على ديونك، أو على عملك السيء، ثم تستسلم، وترى نفسك على أنك فاشل، وأنك وضعت نفسك هنا، وتستحق أن تبقى في هذا المكان، النهاية.

تلك الاعتقادات هي عنك أنت، وتكمن في داخلك، ولكنها ليست بالضرورة مقيدة بالعالم الحقيقي، انظر إلى ما الذي تؤمن به؛ هل يعيقك؟ عندما تدرك تلك الاعتقادات وتبدأ بالتساؤل حينها تصبح هذه أولى طرق التغيير الحقيقية.

◄ضع خطة!

كان لدى الكاتب “مارك تواين” في عام  1895م دين يساوي في يومنا هذا بضع ملايين دولار، قام تواين بتأجير منزله في كونيكتكت، وذهب في جولة عالمية وأعطى 122 محاضرة كوميدية في 71 مدينة ودامت الجولة لعدة سنوات، ونجحت خطته، ودفع دينه وعندما توفي كانت ممتلكاته تساوي الملايين.

فإذا كنت مديون فلا أتوقع أنك تستطيع دفع دينك بالذهاب في جولة عالمية، ولكنك تستطيع مثلاً أن تلقي نظرة على المؤسسة لوطنية للقروض الاستهلاكية، وبإمكانهم توفير استشارة مالية مجانية وإدارة الديون، وهي عبارة عن خطوات صغيرة حتى تتخلص من دينك، أو إذا كنت في علاقة سيئة اخرج من تلك العلاقة حتى وإن انتهى بك المطاف في ملجأ، وإذا كنت عالقاً في وظيفة رديئة ابحث عن وظيفة آخرى حتى وإن كانت بعيدة، أو كان جزءًا منك يخبرك أنك لن تجدها، استكشف وضع خطة هروب أفضل.

ولكن بينما أنت تضع تلك الخطة عليك أيضا النظر إلى الخلف لترى الدروس التي يجب عليك تعلمها من تجربتك، فربما عليك إيجاد طرقاً لنيل مهارات أكثر قبل حصولك على وظيفة أحلامك، أو إن إنفاقك منقاد بالعاطفة، وأن تتعلم طرق آخرى صحية للتعامل مع الضغوطات والاندفاعات؛ فالحياة مليئة بالدروس، وعليك الانقياد إلى تلك الدروس لاتخاذ قرارات أفضل في المستقبل.

◄عليك أن تعرف ما الذي تستطيع تغييره!                                  

وإذا كان الهروب الحقيقي بعيد المنال فافعل ما تستطيع فعله أو تغييره، فإذا كنت لا تستطيع ترك تلك الوظيفة الرديئة ربما بإمكانك التحدث إلى الموارد البشرية عن علاقتك مع مديرك أو التحدث إلى مديرك عن جدولك، أو إذا شعرت أن عملك ليس في محل تقدير أو أنك مهمل في علاقتك المقربة ولكنك لا تستطيع إنهائها بعد، ربما عليك أن تتخلى عن التفكير السحري ولوم النفس، وعليك أن تتقبل الأمر ولكن عليك التواصل مع أحدهم وبناء علاقة جيدة حيث تدعمان وتقدران بعضكما البعض.

◄تغيير الذات:

وإذا أردت تغيير نفسك عليك التخلص من المثالية أو السيطرة، أو عليك التحكم باكتئابك أو قلقك أو التخلص من إدمانك، وأقولها مرة آخرى عليك أن تضع خطة جيدة، ولكن عليك مقاومة الإغراء والبدء بخطوات صغيرة لتغيير حياتك، ثم عليك إيجاد الدعم والمهارة التي تحتاجها لفعل ذلك؛ مثل المشاركة في مجموعات الإدمان المجهولة، أو الذهاب إلى جلسات لمعالجة القلق أو الاكتئاب، أو اقرأ كتباً عن العون الذاتي للتخلص من المثالية، المهم أن تبدأ فالطريقة ليست مهمة بقدر البداية بحد ذاتها ووجود الدعم والدافع.

وعادة هذا أصعب تحدي؛ معرفة ما الذي تريد التخلص منه ثم البدء رغم تلك الأصوات المحبطة “لماذا تزعج نفسك؟” أو “علي فقط أن أفعلها بالطريقة الصحيحة”.

مثل ما قال بول سايمون في أغنيته (50 طريقة لترك حبيبك): “أحياناً يجب عليك فقط أن تخلص نفسك”.

ما الذي أنت مستعد لتخلص منه؟

ترجمة: رهف الفرج

تويتر: @rahaOoOof

مراجعة: افراح السالمي

تويتر:@fara7alsalmi

مصدر المقال: https://www.psychologytoday.com


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية