حصة الباندا من السعرات الحرارية البروتينية في الخيزران تنافس الذئاب في اللحوم. قواها الهضمية تعطيها القدرة على استخراج العناصر الغذائية الرئيسية.

تاريخ النشر : 14/10/2019 التعليقات :0 الاعجابات :3 المشاهدات :210
المراجع جواهر السبيعي

قسم المقالات.

المترجم نورة عبدالله

الملخص:

تحصل الباندا على نفس النسبة من السعرات الحرارية من البروتين من الخيزران كما تفعل بعض الحيوانات آكلة اللحوم من اللحوم، ولكن ليس بالضرورة بنفس كمية السعرات الحرارية.

الباندا العملاقة تأكل الخيزران كالذئب في ثياب النباتي.

كشفت دراسة حديثة من عالم الأحياء فوين وي وزملاءه في الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين في 2 أيار / مايو في علم الأحياء الحالي، أنه يمكن للباندا التهام كميات هائلة من الخيزران وهضمها بكفاءة عالية لدرجة أنه يمكن لعنصر البروتين أن يتكون في نصف السعرات الحرارية للحيوانات على الأقل من هذه النباتات فقط، على النقيض مع قياسات عدد السعرات الحرارية المستخلصة من البروتين والتي تشكل الوجبات الغذائية لآكلات اللحوم كالذئاب والقطط الضالة.

الباندا العملاقة، سواء آكلة اللحوم والنباتات لا تزال تظهر بعض العلامات القوية للقدرة على أكل اللحوم، فقد علم علماء الأحياء أن أمعاء الباندا تعمل بشكل يشبه الحيوانات آكلة اللحوم أكثر من الحيوانات آكلة الأعشاب، ولديها بكتيريا جرثومية تشبه التي لدى الحيوانات آكلة اللحوم، لذلك أراد وي وزملاؤه أن يروا كيف تتعامل أمعاء هذا الحيوان الآكل للحوم مع الخيزران.

وقام الباحثون في أكواخ البامبو في جبال تشينغلينغ الصينية بجمع فضلات الباندا البري لتحليله، وأعطت المقارنة بين العناصر الغذائية التي تفرزها الباندا والعناصر المغذية في نباتات الخيزران للباحثين إحساسًا بمدى امتصاص الحيوانات للبروتين والكربوهيدرات والدهون.

وركز العمل الميداني على أقصى شمال الصين من حيوانات الباندا البرية، والتي تناولت طعامًا رئيسيًا على نوعين من الخيزران في محمية فوبينج الطبيعية ، يقول وي: “الباندا ليست حيوانات صغيرة، لكنها لا تحدث الكثير من الضوضاء في الخيزران”. لكن بعض حيوانات الباندا كانت مزودة بأطواق تحمل أجهزة تتبع بنظام تحديد المواقع (GPS) مما ساعد الباحثين في البقاء على مقربة من الباندا بحوالي 20 مترًا لجمع ما يقارب 120 من الفضلات التي تركتها كل باندا في يوم من الرعي.

في أواخر شهر أغسطس، تقضي حيوانات الباندا حوالي ثمانية أشهر في إلتهام نبات الباشانيا في الأراضي المنخفضة ، وتتغير تغذية الباندا مع تغير الخيزران ومحتواه البروتيني في كل الفصول. عندما ظهرت براعم جديدة، قام الباندا بأكلها بدلاً من الأوراق، حيث تحتوي البراعم حوالي 32٪ من البروتين، مقابل 19٪ في الأوراق. ثم في فصل الصيف، تنتقل الباندا إلى أرض مرتفعة وتراعي البراعم المصنوعة من الخيزران ” Fargesia qinlingensis ” والتي توفر أيضًا ميزة البروتين.

وكشف تحليل مفصل عن فضلات اثنين من الباندا التي تم تتبعها أن أحشاء الحيوانات كانت تستخرج بروتينًا أكثر من استخراجها الكربوهيدرات أو الدهون من الخيزران. نظر التحليل فقط في حصة العناصر الغذائية، دون حساب الكميات الإجمالية. ويلاحظ وي أنه ليس هناك الكثير من البروتين في الخيزران، “وهذا هو السبب في أن الباندا تقضي الكثير من الوقت في أكل الخيزران”.

من الناحية التطورية، كما يقول وي وزملاؤه يبدو أن انتقال الباندا من آكل للحوم إلى نباتي هو بمثابة تغيير مفاجئ له، لكن النتيجة الجديدة تشير إلى أن تحول الدببة إلى حمية الخيزران، مع تشابهها لوجبات آكلات اللحوم، “أقل غرابة مما قد تبدو”.

يقول كاري فانس عالم الكيمياء الحيوية بجامعة ولاية ميسيسيبي ، الذي لم يشارك في الدراسة: “الأمر كله يتعلق بالسعرات الحرارية القليلة”. فالدببة الآكلة للحوم ستقوم باستخراج الطاقة من النباتات، “فليس هناك حاجة لتطوير شيء لايزال  فعالاً”.

المصدر: https://www.sciencenews.org

ترجمة: نوره عبدالله

تويتر: @Nourallatif

مراجعة: جواهر السبيعي.

تويتر: @ijawaher94


شاركنا رأيك طباعة