اطفىء النور وانقذ حياة

الملخص:

جميعنا يعلم أن إطفاء الانوار وشراء الأجهزة الموفرة للطاقة يؤثر على حالتنا المادية . والآن وحسب دراسة جديدة علمنا أن توفير الطاقة ينقذ الأرواح أيضاً ويحفظ أموال المستهلكين عن طريق تخفيض تكاليف الآثار الصحية الضارة الناتجة عن تلوث الهواء.

جميعنا يعلم أن إطفاء الأنوار وشراء الأجهزة الموفرة للطاقة يؤثر على حالتنا المادية . والآن وحسب دراسة جديدة لباحثين بجامعة وسيكنسون ماديسون علمنا أن توفير الطاقة ينقذ الأرواح أيضا ويحفظ أموال المستهلكين عن طريق تخفيض تكاليف الآثار الصحية الضارة الناتجة عن تلوث الهواء.

وفي تقرير لهذا الأسبوع بمجلة العلوم البيئية والتكنولوجيا بقيادة الباحث ديفيد آبل من جامعة وسيكنسون ماديسون في بحث أجراه بعد مرحلة الدكتوراه تم فيه جدولة إنقاذ الأرواح و وفوائد التكاليف لدى المستهلكين وتطوير المخرجات الصحية الناتجة عن تقليل استهلاك الطاقة.

يقول آبل ” بتوفير الكهرباء نستطيع أن نحافظ على الأرواح” وهذا ما صرح به لمركز الاستدامة والبيئة العالمية في معهد نيلسون للدراسات البيئية بجامعة وسيكنسون ماديسون. وأضاف قائلا” توجد مجموعة من المنافع الصحية. والتي تعتبر بمثابة المكافآت ووجدنا أيضاً أن هنالك أسباباً صحية إضافية لإطفاء الضوء”.

قام آبل وزملاؤه بالإضافة إلى المؤلف تريسي هولو واي من معهد نيلسون بنشر مجموعة من ثلاث نماذج تستخدم لحساب انبعاثات مصانع الطاقة وجودة الهواء ومعدل وفيات البشر على مدى أكثر من ثلاثة شهور صيفية في الوقت الذي يتم فيه استهلاك الطاقة بشكل عالي. فوجدوا أن هنالك زيادة بمقدار 12% في كفاءة الطاقة في وقت الصيف تقلل بدورها من التعرض لتلوث الهواء وتحديداً تلوث الأوزون والجسيمات الدقيقة. وباختصار فإن منقي الهواء ينقذ 475 من الأرواح البشرية بالولايات المتحدة كل عام بمبالغ تقدر بنحو أربعة مليارات من الدولارات.

ويقدر هذا التوفير بنحو خمس سنتات لكل كيلو وات بالساعة من الطاقة المستخدمة. وهذا حافز كبير كما لاحظه فريق البحث بـ وسيكنسون ويعني أن تكلفة الكهرباء تقترب من 10 سنتات للكيلو وات بالساعة كمتوسط.

” إننا نسعى إلى إيضاح كيفية تغيير أنظمة الطاقة ومنافعها على الصحة العامة” وهذا ما قاله  هولو واي البروفيسور بجامعة وسيكنسون ماديسون في تخصص علوم الغلاف الجوي والمحيطات.” والأهم من ذلك هو أن مجتمع الطاقة غير مركز على تأثير تلوث الهواء على الصحة الإنسانية “

وباستعراض الكمية التي تم توفيرها في هذه الدراسة وكيفية قياس قيمتها الدقيقة في الحفاظ على الأرواح وارتباطها بتقليل تكاليف الرعاية الصحية يتمنى فريق الجامعة أن يزودوا صناع القرار  وصناعة الطاقة بطريقة تقييم المنافع الصحية جراء التقليل من استخدام الطاقة. وفي الواقع فإن وضع قيمة للنتائج الصحية الإيجابية المرتبطة بتخفيض الطاقة يضيف محفزات جديدة للاستراتيجيات الحالية التي تستخدمها الحكومة ومصانع الطاقة لمساعدة المستهلكين على التوفير.

تلوث الهواء كتلوث الأوزون والجسيمات الدقيقة سببه الانبعاثات الصادرة من مصانع الطاقة المختلفة والتي تؤثر على صحة الانسان. وهو معروف بمساهمته بزيادة نوبات الربو وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي لدى السكان المعرضين لها.

مشروع تقدير المنافع الصحية على البشرية جراء توفير الطاقة كما يقول هولواي تمت استعارته من مشروع في أحد صفوف البكالوريوس والتي وجدت نفس النتائج بولاية واحدة. وقد استخدمت تكساس كفاءة الطاقة للحد من التلوث الهوائي. وفي المقابل أخفقت الكثير من الولايات في الوصول لمعايير الأوزون والجسيمات الدقيقة كما تطالب وكالة حماية البيئة.

” وهذ تبدو كفرصة ضائعة” على حد قول هولو واي ” فكفاءة الطاقة مجانية ولكن لم تدرج في سلة الحلول بعد”.

يقول آبل وهولو واي إن الهدف الضمني للبحث الجديد هو المساعدة في بناء الجسور بين المجموعات المتميزة من الباحثين وصناع القرار. وعمليا فان الأشخاص الذين يركزون على تلوث الهواء وأولئك الذين يركزون على عمل الطاقة يعملون في عوالم مختلفة كما يقول الباحثون في ويسكنسون. والنتائج المشتركة ستوجد حلول مشتركة وتوفر أدوات لدمج العالمين المختلفين وتوفير المال وتطوير صحة الانسان وتجهيز الحكومة والصناعة للوصول للأهداف المنشودة لجودة الهواء.

والله أعلم.

ترجمة: أحمد بن خالد بن عبدالرحمن الوحيمد

تويتر: AhmadBinKhaled

المصدر:  https://www.sciencedaily.com

مراجعة: جواهر السبيعي.

تويتر: @ijawaher94

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *