كيميائياً، الأرض نسخة أقل اضطراباً من الشمس.

تاريخ النشر : 28/09/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :330

ملخص المقال:

يتحدث المقال عن آخر الاكتشافات العلمية التي تبحث في تشابه عناصر الأرض والشمس في مكوناتها الأصلية. ويرى الباحثون أن الأرض تختلف بأنها أقل اضطراباً وذلك عبر تخلصها من العناصر المتطايرة.

شمسنا هي كرة نارية هامدة من الغاز تغذيها انفجارات نووية نارية. في الوقت نفسه، فإن الأرض هي كوكب صخري، طبقاته مغطاة بالماء وتعج بالحياة. ومع ذلك ، فإن التركيبة العنصرية لهذين الجرمين السماويين متشابهة بشكل مدهش.

العناصر في الشمس والأرض هي نفسها إلى حد كبير، على الرغم من أن الأرض تحتوي على كمية أقل من العناصر المتطايرة الموجودة في الشمس. هذه العناصر التي تتبخر في درجات حرارة عالية كما كشفه تحليلٌ جديد.

يشير كل ذلك إلى أن الأرض تكونت من مادة في السديم الشمسي – سحابة الغبار والغاز التي شكلت الشمس- لكن العناصر المتطايرة مثل الهيليوم والهيدروجين والأكسجين والنيتروجين جُرِّدت أثناء تكوين كوكبنا. 

أفاد مؤلفو الدراسة أن الأدوات المستخدمة في الدراسة الحالية يمكن أن تساعد أيضًا في الكشف عن تكوين الكواكب الخارجية التي تدور حول النجوم البعيدة.

أولاً، قام الباحثون بتحليل العناصر التي ظهرت في النيازك الصخرية التي سقطت على الأرض، والمعروفة باسم كوندريت.

وكتب الباحثون أن الكندريتات، والتي تشكلت أيضًا في سديم أولية، غالبًا ما تستخدم كوكلاء لفهم التركيبة الكيميائية للشمس. 

وقاموا أيضًا بتقييم التركيبة الأولية للشمس من رصد الإشعاع في الغلاف الضوئي للشمس – الغلاف الخارجي الذي ينبعث منه الضوء- وأدرجت بيانات عن الاضطراب الشمسي وعن النماذج النظرية. 

على الرغم من أن العناصر الأكثر وفرة في الشمس هي الهيدروجين والهيليوم، اكتشف الباحثون أن ما مجموعه 60 عنصرًا كانت وفيرة في كل من النيازك والغلاف الضوئي، وقد تكون هذه العناصر وفيرة أيضاً في السديم الأولي قبل ولادة الشمس، وفقاً للدراسة.

قارن العلماء، بعد ذلك، نتائجهم بالعناصر التي يتركب منها لب الأرض، والتي يمكن جمعها من خلال مجموعة من النماذج الرياضية والبيانات السيزمية (الزلزالية) وعينات الصخور. 

ووجد الباحثون أنه على الرغم من أن الأرض تشترك في نفس العناصر لدى الكوردنيت والشمس، إلا أن الأرض خضعت “للتجلل” – أي فقد العناصر المتطايرة مع مرور الوقت- وتعتبر هذه عملية متأصلة أثناء تبلور النظام الشمسي، كما كتب الباحثون.

وقال تريفور إيرلند (Trevor Ireland) الأستاذ المشارك في دراسة الكيمياء الجيوفيزيائية لدى كلية أبحاث علوم الارض بالجامعة الوطنية الاسترالية في كانبيرا، في بيان له”هذه المقارنة تعطي معلومات ثريِّة عن الطريقة التي تشكلت بها الأرض”. 

يمكن إجراء تقديرات مماثلة للكواكب التي تدور حول نجوم مثل شمسنا.

وكتب الباحثون في الدراسة: “من المؤكد أن الكواكب الخارجية الصخرية هي قطع منزوعة النواة من السدم النجمية الذي تشكلت منها هي ونجومها المضيفة”.

وقال مؤلف الدراسة الرئيسي هاييانج وانج (Haiyang Wang)، طالب الدكتوراه في كلية أبحاث الفلك والفيزياء الفلكية في الجامعة الوطنية الاسترالية، إن تحديد التركيب الأولي للكواكب الخارجية البعيدة سوف يلعب دورًا مهمًا في تحديد ما إذا كان بإمكانهم دعم الحياة البشرية.

وقال وانغ “إن معرفة تكوين أي كوكب صخري هو أحد أهم الأجزاء المفقودة في جهودنا لمعرفة ما إذا كان الكوكب صالحًا للسكن أم لا”.

ترجمة: رشا أحمد

مراجعة : عبد اللطيف الرباح

المصدر: Chemically, Earth Is Basically a Less Volatile Version of the Sun


شاركنا رأيك طباعة