آينشتاين كان مخطئًا: لماذا لا تفسر الفيزياء العادية الواقع؟

تاريخ النشر : 22/09/2019 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :392
المدقق صالح أحمد

الملخص:
تشير التجارب البارزة حتى الأن إلى أن الغرابة الكمية التي طالما اشتهر آينشتاين بمعارضتها، تتحكم بالمكان بل وبالكون بأكمله.

seesaw artwork

لقد كان عيد ميلاد دومينيك روتش، وكان على بعد 2300 متر فوق جبل في جزر الكناري عندما هبت عاصفة شتوية قوية كادت أن تدمر مشروع الدكتوراه، كاد الوضع سيزداد سوءًا، فعلى بضع مئات الأمتار تمكن زملاؤه من الخروج بعد أن أخذت الريح مكتبهم المصنوع من الألمونيوم وضربت به عرض قبة تليسكوب قريب من المنطقة فوق منحدر سحيق تحديدًا. 

قال روتش: “لم يتأذى أحد لقد كنا سعداء نوعًا ما، لكن البلورة التي كانوا يخططون لاستخدامها لكشف أسرار الواقع تحطمت ولا يمكن إصلاحها”

التجربة التي أجريت فوق جبال روك دو لو موتشاتسوس في جزيرة لا بالما الاسبانية، كانت من أخر التجارب وأكثرها نجاحًا من بين جميع التجارب المتعلقة بميكانيكا الكم، تلك النظرية المبهمة التي تشرح أحد أهم أعمال الطبيعة. فبواسطة ستة تلسكوبات دقيقة العدسات مجتمعة، وضوء مجرات منبعث من قبل ملايين السينين، ركزوا هدفهم على دراسة إثبات يؤيده آينشتاين: وهو أن ميكانيكا الغرابة الكمية ما هي إلا مجرد غطاء لحقيقة خفية أعمق بكثير من الظاهر.

لن يكون الاختبار في هذا الزمان والمكان فحسب بل عبر كل الأبعاد الزمنية وحول كل الكون المرصود، النظرية الوحيدة التي باستطاعتها كسر النظرية الكمية هي هذه النظرية. 

عندما وضعت ميكانيكا الكم قبل قرن تقريبًا، بعثرت توقعين راسخين عن الكون، الأول هو الواقعية، فبعكس الفيزياء الكلاسيكية التي تقول بأن العالم مستقل عن المُلاحظ والملاحظة، تؤكد النظرية الكمية أن الحقيقة غير موجودة أو على الأقل لا يمكن شرحها معنويًا إلا إذا لوحِظت. المشكلة الثانية كانت “غير المحلية” والتي تنحدر من ظاهرة التشابك ووصفها آينشتاين “بشبح في الأفق” – بحيث أن الأحداث التي تحدث في منطقة واحدة لبعد زمني قد تؤثر فوريًا على الأحداث في أماكن أخرى، وفي سنين ضوئية أخرى أيضًا، وهذا يتعارض مع نظرية آينشتاين النسبية التي تنص على أن الأجسام لا يمكنها أن تسافر بسرعة تتجاوز سرعة الضوء. يرى آينشتاين بأن اللاواقعية وغير المحلية المتعلقة بميكانيكا الكم تشير إلى ان النظرية لم تكتمل فلابد من وجود فيزيائيات خفية تفسر بوضوح ما يحدث. 

امتد الجدل حتى بعد وفاة آينشتاين عام 1955، ففي عام 1964 اعطى أخيرًا واضع النظريات جون بيل من ايرلندا الشمالية، مُجري التجارب طريقة لكي تتصادم فيها نظرية آينشتاين للواقعية المحلية مع ميكانيكا الكم ليرون ماهي النظرية الأفضل في تفسير الأشياء. في البداية سيُطلق زوجان من الجسيمات الكمية كالفوتون ويجب أن يكونا متشابكان وفق تفسير ميكانيكا الكم، ثم سيفصل كل فوتون عن زوجه في الفضاء وستقاس الخاصية الكمية المميزة لكل فوتون على حده.

تركز أغلب هذه الاختبارات على الاستقطاب وتقاس حسب المنهجين، فبالنسبة للفيزياء الكلاسيكية نتائج قياس زوجي الفوتون غير مترابطة بعكس القياس العشوائي. أما بالنسبة لاختبار بيل فإن أي نظرية تحفظ الواقعية المحلية فستسمح بتحقيق كمية معينة ضخمة من الترابط، ولكن بما أن ميكانيكا الكم غير محلية فستمكن هذا الترابط من تجاوز هذه الرابطة.

انتهت التجارب في السبعينيات الميلادية واتضحت الإجابة – فشلت رابطة بيل ونجحت ميكانيكا الكم.

لكن هذه التجارب المبكرة لم تزعزع هيمنة نظرية الواقعية المحلية، فعلى سبيل المثال لو نفذ التجربة شخصين – مثلًا آليس وبوب – والمسافة بينهما صغيرة، فإن أي شيء يسافر بسرعة تنافس سرعة الضوء قد يجعل قياسات آليس تؤثر على قياسات بوب والعكس صحيح. 

فقدان المنافذ:

إلى جانب “المنافذ المحلية” هناك أيضًا تعيين المنافذ المعتدل: فلو كانت الكواشف التي يستخدمها آليس وبوب غير دقيقة نوعًا ما وتتعقب فقط جزء صغير من الفوتون، فإن شيئًا ما في عينتهم سيشوه النتائج وسيعطي روابط غير موجودة. هناك اختيار المنافذ الحر: فمن أركان اختبار بيل أن يكون لآليس وبوب الحرية المطلقة في اختيار إعدادات القياس اختيارًا مستقلًا. 

في عام 2015، أجريت مجموعة من التجارب وزعم مجروها بسد المنافذ وذلك بفصل آليس عن بوب في الفراغ باستخدام كواشف ذات كفاءة عالية ومولد أرقام عشوائية فائق السرعة بحيث يحدد كلٌ من آليس وبوب إعدادات التجربة ولكن النتيجة كانت كسابقتها من التجارب. 

ولكن في عام 2011 طرح الدكتور مايكل هال من جامعة استراليا الوطنية في كانبيرا فكرة تشير إلى أن مولدات الأرقام العشوائية قد لا تكون كافية لسد منافذ الاختيار الحر، فلو تفاعل مولد الأرقام العشوائية ومصدر الفوتون بواسطة آلية خفية وكان ذلك التفاعل قد حصل في أي وقتٍ في الماضي، فهذا قد يؤثر على إعدادات اختيار القياسات وربما قد يؤثر على خواص الفوتونات، مما يكون روابط واضحة. أجبَرت أعمال هال مُجري التجارب على التفكير مرة أخرى. قال هال: “أريد أن أقول للناس بأن يتوقفوا عن الاعتقاد بأن ميكانيكا الكم غير محلية”.

ولكن كيف يمكننا استبعاد هذه الاحتمالية عند اجراء التجربة؟ “فيما مضى كان هناك هاجس يملي بأن حرية اختيار المنافذ ببساطة، لم تكن موجودة” هذا ما أدلى به مورجان ميتشل  في مؤسسة العلوم الفوتونية في مدينة برشلونة في اسبانيا. 

جاء ميتشل وزملاؤه بفكرة مبتكرة: فقد عززوا اختيار اعدادات الكواشف وذلك باستخدامه على محبي ألعاب الفيديو. اختبار “بيق بيل” يتطلب من كل لاعب أن يولد بسرعة سلسلة متتالية من الأصفار والواحدات، وستحاول آلة خوارزمية توقع ما سيختاره اللاعبون لاحقًا. وكلما كانت النتيجة غير متوقعة، سيسجل اللاعب نقاطًا أعلى. في الثلاثين من نوفمبر عام 2016 أنتج حوالي 100000 لاعب ما يقارب 100مليون رقم عشوائي وزع على 13 تجربة في خمس قارات محدثة أشكال مختلفة لاختبار بيل.

كشف فريق اختبار بيق بيل سابقًا هذه السنة بأن كل التجارب التي تكللت بالأرقام العشوائية فوق 12ساعة، قد كسرت رابطة بيل، وقال ميتشل: “لو افترضنا أن قدرة البشر لامحدودة، فعندها سنسد حرية اختيار المنافذ”.

على أية حال أرَق هذا التوقع الفلاسفة وكانت هناك طريقة لتفاديه فكل حدث يحدث في مكان وزمان معين، كحدث أخذ آليس وبوب للقياسات، فإنه سيكون لديه “مخروط ضوئي سابق” بحيث أن أي تكون زماني مكاني سيؤثر عليه مؤثر خفي يتحرك بسرعة الضوء أو أقل سيستطيع أن يسافر ويؤثر على الحدث، إذًا ما سنحتاجه هو التأكد بأن الأحداث العشوائية التي يبنى عليها أخذ القياسات قد حدثت في أقدم زمن ممكن بالإضافة إلى إزالة العوائق الدخيلة. 

ومن هذا المنطلق أتى كلٌ من أندرو فريدمان، وجايسون جاليتشيو، ودايفيد كايسر بفكرة لامعة، قال البروفيسور دايفيد كايسر في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: “لقد حاولنا أن نوسع نطاق مولد الأرقام العشوائية لنطبقه على الكون نفسه، لكي نسخر الكوكب بأكمله لما”.

لقد كانت الفكرة بسيطة ولكن عميقة، فبإمكان آليس وبوب أن يستخدما التلسكوبات لاستقبال الفوتونات المنبثقة من الأجسام الفلكية البعيدة، ومن ثم استغلال ألوان الفوتونات لتوليد أرقام عشوائية لإعدادات القياس. مثال على ذلك، الفوتونات الأكثر احمرارا من بعض الأطوال الموجية القصوى، ستأخذ قياسات الاستقطاب في اتجاه واحد أما الفوتونات الأكثر زرقة ستأخذ قياسات الجهة الأخرى. وباستخدام الفوتونات الكونية لتحديد إعدادات القياس وإثبات بأن رابطة بيل لاتزال مكسورة، يمكننا أن نبرهن على أنه لا يوجد مؤثر خفي قد أثر على إعدادات الكواشف في أي وقت قد سافر فيه الضوء نحو الأرض. 

” وسع الفريق نطاق مولد الأرقام العشوائية ليطبق على الكون بأكمله”

ولبدء العمل تعاون كايسر وزملاؤه مع مشرف روتش، أنتون زيلينجير من معهد البصريات والمعلومات الكمية في مدينة فيينا في النمسا- في تجربتهم الأولى وضعوا مصدر الفوتونات المتشابكة على سطح المعهد فوق سكن بولتزمانجاسي في المدينة، وآليس وبوب في مبنيين يمكن من خلالهما رؤية مصدر الفوتونات المتشابكة بوضوح: بوب في الطابق الخامس في أقصى الشمال على بعد حوالي 1150متر، أما آليس ففي الطابق التاسع من مبنى بنك النمسا الوطني أي على بعد حوالي 550متر باتجاه الجنوب، قال عضو الفريق توماس سيتشيدل: “إنهم يطبعون الأوراق النقدية هناك”.

في كل ليلة وعندما يحل الظلام يراقب الفريق النجوم في الاتجاه المعاكس في السماء باستخدام تلسكوبات صغيرة تنقل الفوتونات التي التقطتها التلسكوبات من خلال الألياف البصرية إلى مرايا خاصة ترسلها إلى اتجاه معين إذا كان الطول الموجي للفوتونات أقل من 700نانومتر، وفي الاتجاه المعاكس إذا كان العكس، وتولد عشوائيًا أصفار وواحدات تستخدم لتحديد إعدادات القياس.

كسابقاتها من التجارب كسرت تجربة فيينا التي أجريت فوق المبنى رابطة بيل، مثبتةً بإن أي مؤثر خفي لن يكون له تأثير بعد الان أو في الستمائة سنة الماضية في الوقت الذي قضاه ضوء النجوم للوصول إلى الأرض.

تليسكوب ويليام هيرستشيل في جزيرة لا بالما يعد جزءًا من أهم التجارب التي أجريت لاختبار حقيقة الكم حتى الأن. 

ولكن اقتراح كايسر وزملاؤه الأساسي كان أشد تشويقًا فهو ينادي لاستخدام الضوء المنبعث من مصادر مجرية شديدة الإضاءة تعرف بالنجوم الزائفة والتي تبعد ملايين السنين عنا. قال سيتشيدل: “النجوم الزائفة هي أجسام بعيدة جدًا لازالت ترى باستخدام التلسكوبات البصرية”. وقد كانوا يريدون استخدام تلسكوبات أكبر، إذًا لقد حان وقت تسلق الجبال. 

كتجربة فيينا تتطلب التجربة توفير ثلاثة مواقع، كل من آليس وبوب متعقبان بالتليسكوب، ومصدر الفوتونات المتشابكة في الوسط وخط رؤية واضح بين الثلاثة. اكتست قمم جبال روك دو لو موتشاتشوس في جزيرة لابالما بتلسكوبات ذات كفاءة عالية. فبإمكان آليس استخدام الفوتونات من تليسكوب جاليلو الوطني والذي تموله إيطاليا، أما بوب فبإمكانه استخدام الفوتونات من تليسكوب ويليام هيرستشيل، والذي يموله كلٌ من هولندا واسبانيا والمملكة المتحدة. في حين أن تليسكوب أوبتيكال نورديك الممول من قبل اسكندينافيا يقع تحديدًا بين آليس وبوب أي على بعد 500متر من كلاهما، وبداخله مكتب متنقل مزود ببصريات لإنتاج الفوتونات وإرسالها باتجاه آليس وبوب.

لقد استغرق علماء فيزياء الكم وقتًا لإقناع الفلكيين باستخدام التلسكوبين، وبعد ثلاثة أيام من المتابعة حُدد استخدامها في شهر يناير – وفي نفس الوقت تلقوا خبرًا بأن هناك فريق صيني يجري التجربة نفسها مما رفع روح التنافس والإصرار لديهم.

لقد حدثت الكارثة أثناء التحضيرات الأخيرة في الثالث عشر من ديسمبر. لقد كان سيتشيدل وزيلينجر وآخرون في فيينا عندما تلقوا خبر انقلاب المكتب المتنقل وقال روتش عن زميله زيلينجير: ((لقد قال لي “ستحصل على الدكتوراة لامحالة وعلى الأقل لديك قصة لترويها للآخرين” لا أستطيع أن أصف حجم تفاؤله)).

رغم محاولة عمال البناء إنقاذ الموقف إلا أن الرياح اشاحت بالمكتب بعيدًا هذه المره وكاد أن يسقط في الهاوية، قال روتش: “أظن بأن الأشياء التي لم تتحطم في البداية قد تحطمت الأن”. بعد أيام قليلة أصلح الفريق جهاز التجربة وأعادوا بناء الروابط التي تربط بين مصدر الفوتون وآليس وبوب ولكن الضوء الكريستالي الذي يولد زوج الفوتونات لا يمكن تصليحه إطلاقًا، لذا طلب روتش واحدًا جديدًا وعاد إلى موطنه للاحتفال بالكريسماس.

وبأعجوبة تمكن الفريق من تجهيز التجربة على الوقت المسموح فيه باستخدام التلسكوبين، ضاعت الليلة الأولى بسبب عاصفة أخرى: لقد كانت قوية ولم يتمكنوا من فتح قبة التليسكوب. ضيع الطقس السيء الليلة الثانية أيضًا، ولكن عندما أصبح الجو صافيًا في الليلة الثالثة والقمر يلوح في الأفق والسماء لا تكتسي إلا بالنجوم بدأ التلسكوبان بتعقب النجوم الزائفة.

ولكن حصلت مشكلة في معدات آليس أدت إلى عدم قدرتها على تجميع الفوتونات من نجومها الزائفة – وقبل أن يحل الفريق المشكلة انتهى الوقت المخصص لاستخدام التلسكوبات وفي اليوم التالي ذهبوا لرجاء الفلكيين مرة أخرى – التليسكوب جاليلو كان متاحًا، أما بالنسبة للتليسكوب هيرستشيل فبعد محاولات، تكرم عالم الفلك الذي يستخدمه بمنح علماء فيزياء الكم ساعتين لاستخدامه، قال ستشيدل: ” لقد اشترينا له بعض النبيذ والخمر”.

في منتصف يناير من تلك الليلة سُلط التلسكوبين على نجوم زائفة في الجهة المقابلة للسماء لأخذ إعدادات قياس آليس وبوب، أحدهما قد انبعث ضوئه قبل 7,8بليون سنة والأخر قبل 12,2بليون سنة. تمكن الباحثون من جمع وتحليل بيانات ما يقارب 18,000زوجًا من الفوتونات مما كسر رابطة بيل وبقوة أيضًا هذه المرة.

“لو كان كون آينشتاين موجودًا، لتلاشى في ثنايا الكون”

ولأن مصادر النجوم الزائفة تقع في اتجاهات مختلفة في السماء، فإن مخروطاتها الضوئية تتداخل مع فقط 13,15بليون سنة ضوئية في الماضي، مما يستبعد أن تكون أي آلية واقعية محلية قد تداخلت في كل الأزمنة والأماكن باستثناء 4 بالمئة من الزمان والمكان، قال كايسر: ” كما يتجلى لنا، فإن كل المخاريط الضوئية للتجربة تعود إلى الانفجار العظيم”.

هل من كلمة أخيرة؟ ليس تمامًا، فبالرغم من أن التجربة أغلقت محلية المنافذ ورفعت بحرية اختيارها إلى الحد الأقصى، إلا أنه وكما قال كايسر: ” لم نحاول حتى أن نغلق منفذ التعيين المعتدل” فالحاجة إلى نقل الفوتونات من آليس وبوب من خلال الهواء يعني أننا سنخسر الكثير منها لضمان تعقب فعال.

وفي تلك الأثناء، كان الفريق المنافس في الصين بقيادة جيان وي بان، وهو طالب سابق لزيلينجير، في جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين قد تمكن هو وفريقه بإحداث نقله وذلك بغلق كل المنافذ الثلاثة، وقلص احتمال خسارة الفوتونات باستخدام ألياف بصرية لنقلها من المصدر ثم إلى آليس وبوب والتي تقع كلها في ضاحية من ضواحي شنغهاي. ولتوليد الأرقام العشوائية، استخدم الفريق ضوءًا منبعثًا من نجوم على بعد 11سنة ضوئية قال بان: ” لقد استبعدت تجربتنا نهائيًا وجود متغير محلي خفي قد تواجد قبل 11سنة من التجربة”.

يتطلع كلا الفريقان إلى الأمام وذلك باستخدام فوتونات من المحيط الكوني صغير الموجات على سبيل المثال، أي من الإشعاعات التي خلفها الانفجار العظيم. قال كايسر: “سيكون تحديًا تقنيًا ممتعًا وجميلًا يا لها من تجربة صعبة فلا يوجد مصدر سابق للضوء يمكن استخدامه”.

بعيدًا عن الانتقادات، اتضحت النهاية على أية حال، وكانت مفاجأة لمعظم الفيزيائيين وفي نفس الوقت أرادوا التحقق منها: لو كان كون آينشتاين المحلي الواقعي متواجد لكان قد تلاشى في ثنايا الكون. مازال هناك موضع شك ضئيل بأن ميكانيكا الكم أو كل ما ينطبق عليها قد يكون الوصف الصحيح للحياة. قد تبقى النظرية لغزًا مبهمًا إلى الأبد ولكن بالنسبة لكايسر هناك ما يدعو للاحتفال، فقد قال: “ستبقى نظرية الكم المعروفة جيدة كما كانت – وهذا ما يبدو مريبًا”.

ترجمة: روان الرفاعي
تدقيق: صالح أحمد
تويتر:@alsahlisaleh

المصدر: Einstein was wrong: Why ‘normal’ physics can’t explain reality


شاركنا رأيك طباعة